الباحث القرآني

ولَمّا بَيَّنَ مَآلَ حالِ الكافِرِينَ في آلِهَتِهِمْ ودَلِيلَهُ، أتْبَعَهُ بِوَقْتِهِ فَقالَ: ﴿يَوْمَ﴾ أيْ يَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ المُتَّقِينَ﴾ أيِ العَرِيقِينَ (p-٢٤٧)فِي هَذا الوَصْفِ؛ ولَمّا تَقَدَّمَتْ سُورَةُ النِّعَمِ العامَّةِ [النَّحْلُ]، وأُتْبِعَتْ سُورَةَ النِّعَمِ الخاصَّةِ بِالمُؤْمِنِينَ وبَعْضِ العامَّةِ، مِثْلِ ﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠] ثُمَّ سُورَتَيِ الخاصَّةِ بِالصّالِحِينَ [الكَهْفَ] وهَذِهِ، قالَ: ﴿إلى الرَّحْمَنِ﴾ فَيُدْخِلُهم دارَ الرِّضْوانِ، فَذَكَرَ الِاسْمَ الدّالَّ عَلى عُمُومِ الرَّحْمَةِ، وكَرَّرَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ تَكْرِيرًا دَلَّ عَلى ما فَهِمْتُهُ، ورُبَّما أيَّدَ ذَلِكَ افْتِتاحُ النَّحْلِ بِنِعْمَةِ البَيانِ عَلى هَذا الإنْسانِ الَّتِي عَبَّرَ عَنْها بِالخَصِيمِ، وخِتامُ هَذِهِ بِالقَوْمِ اللُّدِّ مِن حَيْثُ رَدَّ مَقْطَعَ هَذِهِ الَّتِي كانَتْ بِالنَّظَرِ إلى النِّعَمِ شَيْئًا واحِدًا عَلى مَطْلَعِها ﴿وفْدًا﴾ أيِ القادِمِينَ في إسْراعٍ ورِفْعَةٍ وعُلىً، كَما تَقْدُمُ الوُفُودُ عَلى المُلُوكِ، فَيَكُونُونَ في الضِّيافَةِ والكَرامَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب