الباحث القرآني

ولَمّا تَضَمَّنَ [هَذا -] مِنَ التَّهْدِيدِ بِذَلِكَ اليَوْمِ ما يَقْطَعُ القُلُوبَ، فَيُوجِبُ الإقْبالَ عَلى [ما -] يُنْجِي مِنهُ، عَجِبَ مِن حالِ مَن كَفَرَ بِهِ، مُوَبِّخًا لَهُ، مُنْكِرًا عَلَيْهِ، عاطِفًا عَلى ما أرْشَدَ إلَيْهِ السِّياقُ فَقالَ مُعَبِّرًا عَنْ طَلَبِ الخَيْرِ بِالرُّؤْيَةِ الَّتِي هي الطَّرِيقُ إلى الإحاطَةِ بِالأشْياءِ عِلْمًا وخِبْرَةً، وإلى صِحَّةِ الخَبَرِ عَنْها: ﴿أفَرَأيْتَ﴾ أيْ أرَأيْتَ الَّذِي يُعْرِضُ عَنْ هَذا اليَوْمِ فَرَأيْتَ ﴿الَّذِي﴾ زادَ عَلى ذَلِكَ بِأنْ ﴿كَفَرَ بِآياتِنا﴾ الدّالّاتِ عَلى عَظَمَتِنا بِالدَّلالاتِ البَيِّناتِ ﴿وقالَ﴾ جَراءَةً مِنهُ وجَهْلًا؛ أوْ يُقالُ: (p-٢٤٢)إنَّهُ لَمّا هَوَّلَ أمْرَ ذَلِكَ اليَوْمِ. وهَتَكَ أسْتارَ مَقالاتِهِمْ، وبَيَّنَ وهْيَها، تَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ التَّعْجِيبُ مِمَّنْ يَقُولُ: ﴿لأُوتَيَنَّ﴾ أيْ واللَّهِ في السّاعَةِ عَلى تَقْدِيرِ قِيامِها مِمَّنْ لَهُ الإيتاءُ هُنالِكَ ﴿مالا ووَلَدًا﴾ [أيْ عَظِيمَيْنِ -]، فَلَمْ يَكْفِهِ في جَهْلِهِ تَعْجِيزُ القادِرِ حَتّى ضَمَّ إلَيْهِ إقْدارَ العاجِزِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب