الباحث القرآني

ولَمّا بايَنَتْ بِهَذِهِ الأوْصافِ دارَ الباطِلِ، أشارَ إلى عُلُوِّ رُتْبَتِها [وما -] هو سَبَبُها بِقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ﴾ بِأداةِ البُعْدِ لِعُلُوِّ قَدْرِها، وعِظَمِ أمْرِها ﴿الَّتِي نُورِثُ﴾ أيْ نُعْطِي عَطاءَ الإرْثِ الَّذِي لا نَكَدَ فِيهِ مِن حِينِ التَّأهُّلِ لَهُ بِالمَوْتِ ولا كَدَّ ولا اسْتِرْجاعَ ﴿مِن عِبادِنا﴾ الَّذِينَ أخْلَصْناهم لَنا، فَخَلُصُوا عَنِ الشِّرْكِ نِيَّةً وعَمَلًا ﴿مَن كانَ﴾ أيْ جِبِلَّةً وطَبْعًا ﴿تَقِيًّا﴾ أيْ مُبالِغًا في التَّقْوى، فَهو في غايَةِ الخَوْفِ مِنّا لِاسْتِحْضارِهِ أنَّهُ عَبْدٌ؛ قالَ الرّازِيُّ في اللَّوامِعِ: وما تَقَرَّبَ أحَدٌ إلى رَبِّهِ بِشَيْءٍ أزْيَنَ عَلَيْهِ مِن مُلازَمَةِ العُبُودِيَّةِ وإظْهارِ الِافْتِقارِ، والعَبْدُ يَكُونُ ذَلِيلًا بِأوْصافِهِ، (p-٢٢٨)عَزِيزًا بِأوْصافِ الحَقِّ تَعالى - انْتَهى. وذَلِكَ إشارَةٌ إلى سَبَبِ إيراثِها التَّقْوى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب