الباحث القرآني

ولَمّا كانَ لِسانُ الحالِ ناطِقًا عَنْ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأنْ يَقُولَ: وقَدْ قَضانِي اللَّهُ فَكُنْتُ كَما أرادَ، فَأنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ فاعْتَقِدُوا ذَلِكَ ولا تَعْتَقِدُوا سِواهُ مِنَ الأباطِيلِ، عَطَفَ عَلَيْهِ في قِراءَةِ الحَرَمِيِّينَ وأبِي عَمْرٍو قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ اللَّهَ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ﴿رَبِّي ورَبُّكُمْ﴾ أيْ أحْسَنَ إلى كُلٍّ مِنّا بِالخَلْقِ والرِّزْقِ، لا فَرْقَ بَيْنَنا في أصْلِ ذَلِكَ ﴿فاعْبُدُوهُ﴾ وحْدَهُ لِتَفَرُّدِهِ بِالإحْسانِ كَما أعْبُدُهُ، وقِراءَةُ الباقِينَ بِالكَسْرِ عَلى [أنَّهُ -] مَقُولُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ الماضِي، ويَكُونُ اعْتِراضُ ما تَقَدَّمَ مِن كَلامِ اللَّهِ بَيْنَهُما لِلتَّأْكِيدِ والِاهْتِمامِ. ولَمّا كانَ اشْتِراكُ الخَلائِقِ في عِبادَةِ الخالِقِ بِعَمَلِ القَلْبِ والجَوارِحِ عِلْمًا وعَمَلًا أعْدَلَ الأشْياءِ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿هَذا﴾ أيِ الَّذِي أمَرْتُكم بِهِ ﴿صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ لِأنّا بَذَلْنا الحَقَّ لِأهْلِهِ بِالِاعْتِقادِ الحَقِّ (p-١٩٨)والعَمَلِ الصّالِحِ، ولَمْ يَتَفَضَّلْ أحَدٌ مِنّا فِيهِ عَلى صاحِبِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب