الباحث القرآني

﴿قالَتْ﴾ مَرْيَمُ: ﴿أنّى﴾ أيْ مِن أيْنَ وكَيْفَ ﴿يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ ألِدُهُ ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ بِنِكاحٍ أصْلًا حَلالٍ ولا غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ ولا غَيْرِها. ولَمّا هالَها هَذا الأمْرُ، أدّاها الحالُ إلى غايَةِ الإسْراعِ في إلْقاءِ ما تُرِيدُ مِنَ المَعانِي لَها [لَعَلَّها -] تَسْتَرِيحُ مِمّا تَصَوَّرَتْهُ، فَضاقَ عَلَيْها المَقامُ، فَأوْجَزَتْ حَتّى بِحَذْفِ النُّونِ مِن ”كانَ“ ولِتُفْهِمَ أنَّ هَذا المَعْنى مَنفِيٌّ كَوْنُهُ عَلى أبْلَغِ وُجُوهِهِ فَقالَتْ ﴿ولَمْ أكُ﴾ ولَمّا كانَ المَوْلُودُ سِرَّ مَن يَلِدُهُ، وكانَ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِما هو مِن مادَّةِ الغُلْمَةِ دالًّا عَلى غايَةِ الكَمالِ في الرُّجُولِيَّةِ المُقْتَضِي لِغايَةِ القُوَّةِ في أمْرِ النِّكاحِ نَفَتْ أنْ يَكُونَ فِيها شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَقالَتْ: ﴿بَغِيًّا﴾ أيْ [لِيَكُونَ -] دَأْبِي الفُجُورَ، ولَمْ يَأْتِ ”بَغِيَّةً“ لِغَلَبَةِ إيقاعِهِ عَلى النِّساءِ، فَكانَ مِثْلَ حائِضٍ وعاقِرٍ في عَدَمِ الإلْباسِ [ولِأنَّ بَغِيَّةً، لا يُقالُ إلّا لِلْمُتَلَبِّسَةِ بِهِ -]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب