الباحث القرآني

ولَمّا كانَ أمْرُهُ مُسْتَغْرَبًا في نَفْسِهِ وفي الِاطِّلاعِ عَلَيْهِ لا سِيَّما عِنْدَ القُرْبِ، قالَ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ أمْرُهُ كَما ذَكَرْنا لَكم عَلى (p-١٣٣)سَبِيلِ الِاقْتِصارِ ﴿وقَدْ أحَطْنا﴾ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ، ﴿بِما لَدَيْهِ﴾ أيْ كُلِّهِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي [هِيَ -] أغْرَبُ المُسْتَغْرَبِ ”خُبْرًا“ أيْ مِن جِهَةِ بَواطِنِ أُمُورِهِ فَضْلًا عَنْ ظَواهِرِها، فَلا يُسْتَغْرَبُ إخْبارُنا عَنْ ذَلِكَ ولا عَنْ أمْرِ أصْحابِ الكَهْفِ، ولا يُظَنُّ أنَّ تَفْصِيلَ أمْرِ الرُّوحِ خَفِيٌّ عَنّا، لِأنّا مُطَّلِعُونَ عَلى خَفايا الأُمُورِ وظَواهِرِها، شَواهِدِها وغَوائِبِها، وكَيْفَ لا ونَحْنُ أوْجَدْناها ولَكِنّا لا نَذْكُرُ مِن ذَلِكَ إلّا [ما نُرِيدُ عَلى -] ما تَدْعُو إلَيْهِ الحِكْمَةُ، فَلَوْ شِئْنا لَبَسَطْنا هَذِهِ القِصَّةَ وقِصَّةَ أهْلِ الكَهْفِ وفَصَّلْنا أمْرَ الرُّوحِ [تَفْصِيلًا -] يَعْجِزُ عَنْ حِفْظِهِ الألِبّاءُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب