الباحث القرآني

ولَمّا كانَتْ قِصَّتُهُ مِن أدَلِّ دَلِيلٍ عَلى عَظَمَةِ اللَّهِ، جَلّاها في ذَلِكَ المَظْهَرِ فَقالَ: ﴿إنّا﴾ مُؤَكِّدًا لِأنَّ المُخاطَبِينَ بِصَدَدِ التَّعَنُّتِ والإنْكارِ ﴿مَكَّنّا﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ، قِيلَ: بِالمُلْكِ وحْدَهُ، وقِيلَ مَعَ (p-١٣٠)النُّبُوَّةِ، لِأنَّ ما يُنْسَبُ إلى اللَّهِ تَعالى عَلى سَبِيلِ الِامْتِنانِ والإحْسانِ جَدِيرٌ بِأنْ يُحْمَلَ عَلى النِّهايَةِ لا سِيَّما إذا عَبَّرَ عَنْهُ بِمَظْهَرِ العَظَمَةِ ﴿لَهُ في الأرْضِ﴾ مَكِنَةً يَصِلُ بِها إلى جَمِيعِ مَسْلُوكِها، ويَظْهَرُ بِها عَلى سائِرِ مُلُوكِها ﴿وآتَيْناهُ﴾ بِعَظَمَتِنا ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَحْتاجُ إلَيْهِ في ذَلِكَ ﴿سَبَبًا﴾ قالَ أبُو حَيّانَ: وأصْلُ السَّبَبِ الحَبْلُ، ثُمَّ تُوُسِّعَ فِيهِ حَتّى صارَ يُطْلَقُ عَلى ما يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى المَقْصُودِ. فَأرادَ بُلُوغَ المَغْرِبِ، ولَعَلَّهُ بَدَأ بِهِ لِأنَّ بابَ التَّوْبَةِ فِيهِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب