الباحث القرآني

ولَمّا جَرَتْ عادَةُ القُرْآنِ بِإثْباتِ التَّوْحِيدِ؛ والنُّبُوَّةِ؛ والمَعادِ؛ وقَدَّمَ الدَّلالَةَ عَلى الأوَّلِينَ؛ وخَتَمَ بِإثْباتِ جَهْلِهِمْ في النُّبُوَّةِ؛ مَعَ ظُهُورِها؛ أتْبَعَ ذَلِكَ أمْرًا جَلِيًّا في ضَلالِهِمْ عَنِ السَّبِيلِ في أمْرِ المَعادِ؛ وقَرَّرَهُ غايَةَ التَّقْرِيرِ؛ وحَرَّرَهُ أتَمَّ تَحْرِيرٍ؛ فَقالَ (تَعالى) - مُعَجِّبًا مِنهم -: ﴿وقالُوا﴾؛ أيْ: المُشْرِكُونَ؛ المُنْكِرُونَ لِلتَّوْحِيدِ؛ والنُّبُوَّةِ؛ والبَعْثِ؛ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِأنّا ابْتَدَأْنا خَلْقَهُمْ؛ ومُشاهَدَتِهِمْ في كُلِّ وقْتٍ أنّا نُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها: ﴿أإذا﴾؛ اسْتِفْهامًا إنْكارِيًّا؛ كَأنَّهم عَلى ثِقَةٍ مِن عَدَمِ ما يُنْكِرُونَهُ؛ والعامِلُ في ”إذا“؛ فِعْلٌ مِن لَفْظِ ”مَبْعُوثُونَ“؛ لا هُوَ؛ فَإنَّ ما بَعْدَ ”إنَّ“؛ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها؛ فالمَعْنى: أنُبْعَثُ إذا ﴿كُنّا﴾؛ أيْ: بِجُمْلَةِ أجْسامِنا؛ كَوْنًا لازِمًا؛ ﴿عِظامًا ورُفاتًا﴾؛ أيْ: حُطامًا مُكَسَّرًا؛ مُفَتَّتًا؛ وغُبارًا؛ ﴿أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾؛ حالَ كَوْنِنا مَخْلُوقِينَ؛ ﴿خَلْقًا جَدِيدًا﴾؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب