الباحث القرآني

ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ؛ تَعْظِيمًا عَنْ ذَلِكَ؛ وعَنْ كُلِّ نَقْصٍ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿سُبْحانَهُ﴾؛ أيْ: تَنَزَّهَ التَّنَزُّهَ الأعْظَمَ عَنْ كُلِّ شائِبَةِ نَقْصٍ؛ ﴿وتَعالى﴾؛ أيْ: عَلا (p-٤٢٣)أعْظَمَ العُلُوِّ؛ بِصِفاتِ الكَمالِ؛ ﴿عَمّا يَقُولُونَ﴾؛ مِن هَذِهِ النَّقائِصِ؛ الَّتِي لا يَرْضاها لِنَفْسِهِ أحَدٌ مِن عُقَلاءِ خَلْقِهِ؛ فَضْلًا عَنْ رَئِيسٍ مِن رُؤَسائِكُمْ؛ فَكَيْفَ بِالعَلِيِّ الأعْلى؟! وأتى بِالمَصْدَرِ المُجَرَّدِ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿عُلُوًّا﴾؛ إيذانًا بِأنَّ الفِعْلَ مُجَرَّدٌ في الحَقِيقَةِ؛ وإنْ أتى بِهِ عَلى صِيغَةِ التَّفاعُلِ؛ إيذانًا بِالمُبالَغَةِ؛ ﴿كَبِيرًا﴾؛ لا تَحْتَمِلُ عُقُولُكُمُ الوُقُوفَ عَلى حَقِيقَتِهِ؛ ولا تُدْرِكُونَ مِنهُ أكْثَرَ مِن مَفْهُومِ هَذا الوَصْفِ عِنْدَكُمْ؛ بِحَسَبِ ما تَتَعارَفُونَهُ: ؎والأمْرُ أعْظَمُ مِن مَقالَةِ قائِلٍ ∗∗∗ إنْ رَقَّقَ البُلَغاءُ أوْ إنْ فَخَّمُوا
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب