الباحث القرآني

ولَمّا كانَ في قَتْلِ الأوْلادِ حَظٌّ مِنَ البُخْلِ؛ وفي فِعْلِ الزِّنا داعٍ مِنَ الإسْرافِ؛ أتْبَعَهُ بِهِ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿ولا تَقْرَبُوا﴾؛ أيْ: أدْنى قُرْبٍ؛ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِن مُقَدِّماتِهِ؛ ولَوْ بِإخْطارِهِ بِالخاطِرِ؛ ﴿الزِّنا﴾؛ مَعَ أنَّ السَّبَبَ الغالِبَ في فِعْلِ النِّساءِ لَهُ الحاجَةُ؛ وطَلَبُ التَّزَيُّدِ؛ وفِيهِ مَعْنى قَتْلِ الوَلَدِ بِتَضْيِيعِ نَسَبِهِ؛ وفِيهِ تَسَبُّبٌ في إيجادِ نَفْسٍ بِالباطِلِ؛ كَما أنَّ القَتْلَ تَسَبَّبَ في إعْدامِها بِالباطِلِ؛ وعَبَّرَ بِالقُرْبانِ تَعْظِيمًا لَهُ؛ لِما فِيهِ مِنَ المَفاسِدِ الجارَّةِ إلى الفِتَنِ؛ بِالقَتْلِ؛ وغَيْرِهِ؛ ثُمَّ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ - مُؤَكِّدًا؛ إبْلاغًا في التَّنْفِيرِ عَنْهُ؛ لِما لِلنَّفْسِ مِن شِدَّةِ الدّاعِيَةِ إلَيْهِ -: ﴿إنَّهُ كانَ﴾؛ أيْ: كَوْنًا لا يَنْفَكُّ عَنْهُ؛ ﴿فاحِشَةً﴾؛ أيْ: زائِدَةَ القُبْحِ؛ وقَدْ نَهاكم عَنِ الفَحْشاءِ؛ في آيَةِ العَدْلِ والإحْسانِ؛ ﴿وساءَ﴾؛ الزِّنا؛ ﴿سَبِيلا﴾؛ أيْ: ما أسْوَأهُ مِن طَرِيقٍ! (p-٤١٠)والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالسَّبِيلِ يَدُلُّ عَلى كَثْرَةِ مُتَعاطِيهِ؛ بِالدَّلالَةِ عَلى سَعَةِ مَنهَجِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب