الباحث القرآني

﴿ويَقُولُونَ﴾؛ أيْ: عَلى وجْهِ التَّجْدِيدِ المُسْتَمِرِّ؛ ﴿سُبْحانَ رَبِّنا﴾؛ أيْ: تَنَزَّهَ (p-٥٣٥)المُوجِدُ لَنا؛ المُدَبِّرُ لِأُمُورِنا؛ المُحْسِنُ إلَيْنا؛ عَنْ شَوائِبِ النَّقْصِ؛ لِأنَّهُ وعَدَ عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِنا أنْ يَبْعَثَنا بَعْدَ المَوْتِ؛ ووَعْدُهُ الحَقُّ؛ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ؛ ووَعَدَ أنْ يَأْتِيَ بِهَذا الكِتابِ عَلى لِسانِ هَذا النَّبِيِّ العَرَبِيِّ؛ وأوْصَلَ هَذا الوَعْدَ إلَيْنا في الكُتُبِ السّالِفَةِ؛ فَأنْجَزَ ما سَبَقَ بِهِ وعْدُهُ؛ ﴿إنْ﴾؛ أيْ: إنَّهُ ﴿كانَ﴾؛ أيْ: كَوْنًا لا يَنْفَكُّ؛ ﴿وعْدُ رَبِّنا﴾؛ أيْ: المُحْسِنِ إلَيْنا بِالإيمانِ؛ وما تَبِعَهُ مِن وُجُوهِ العِرْفانِ؛ ﴿لَمَفْعُولا﴾؛ دُونَ خُلْفٍ؛ ولا بُدَّ أنْ يَأْتِيَ جَمِيعُ ما وعَدَ بِهِ مِنَ الثَّوابِ؛ والعِقابِ؛ وهو تَعْرِيضٌ بِقُرَيْشٍ؛ حَيْثُ كانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِالوَعِيدِ في قَوْلِهِمْ: ”أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا“؛ ونَحْوِهِ؛ مِمّا مَعْناهُ الطَّعْنُ في قُدْرَةِ اللَّهِ القادِرِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب