الباحث القرآني

ثُمَّ بَيَّنَ خَيْرِيَّتَهُ؛ وكَثْرَتَهُ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى) - عَلى سَبِيلِ التَّعْلِيلِ -: ﴿ما عِنْدَكُمْ﴾؛ أيْ: مِن أعْراضِ الدُّنْيا؛ وهو الَّذِي تَتَعاطَوْنَهُ بِطِباعِكُمْ؛ ﴿يَنْفَدُ﴾؛ أيْ: يَفْنى؛ فَصاحِبُهُ مُنَغَّصُ العَيْشِ؛ أشَدَّ ما يَكُونُ بِهِ؛ اغْتِباطًا بِانْقِطاعِهِ؛ أوْ بِتَجْوِيزِ انْقِطاعِهِ؛ إنْ كانَ في عِدادِ مَن يَعْلَمُ؛ ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: الَّذِي (p-٢٤٨)لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ؛ مِنَ الثَّوابِ؛ ﴿باقٍ﴾؛ فَلَيُؤْتِيَنَّكم مِنهُ إنْ ثَبَتُّمْ عَلى عَهْدِهِ؛ ثُمَّ لَوَّحَ بِما في ذَلِكَ مِنَ المَشَقَّةِ؛ عَطْفًا عَلى هَذا المُقَدَّرِ؛ فَقالَ (تَعالى) - مُؤَكِّدًا لِأجْلِ تَكْذِيبِ المُكَذِّبِينَ -: ﴿ولَنَجْزِيَنَّ﴾؛ أيْ: ”اللَّهُ“ - عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ؛ بِالياءِ - و”نَحْنُ“ - عَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ؛ وعاصِمٍ؛ بِالنُّونِ؛ التِفاتًا إلى التَّكَلُّمِ؛ لِلتَّعْظِيمِ -؛ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾؛ عَلى الوَفاءِ بِما يُرْضِيهِ مِنَ الأوامِرِ؛ والنَّواهِي؛ ﴿أجْرَهُمْ﴾؛ ولَمّا كانَ كُرَماءُ المُلُوكِ يُوَفُّونَ الأُجُورَ بِحَسَبِ الأعْمالِ؛ مِنَ الأحْسَنِ؛ وما دُونَهُ؛ أخْبَرَ بِأنَّهُ يَعْمَدُ إلى الأحْسَنِ؛ فَيَرْفَعُ الكُلَّ إلَيْهِ؛ ويُسَوِّي الأدْوَنَ بِهِ؛ فَقالَ: ﴿بِأحْسَنِ ما كانُوا﴾؛ أيْ: كَوْنًا هو جِبِلَّةٌ لَهُمْ؛ ﴿يَعْمَلُونَ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب