الباحث القرآني

فَلَمّا صارَ هَذا البَيانُ؛ إلى أجْلى مِنَ العِيانِ؛ كانَ رُبَّما وقَعَ في الوَهْمِ أنَّهم إنْ لَمْ يُجِيبُوا لَحِقَ الدّاعِي - بِسَبَبِ إعْراضِهِمْ - حَرَجٌ؛ فَقالَ (تَعالى) - نافِيًا لِذَلِكَ؛ مُعْرِضًا عَنْهم إعْراضَ المُغْضَبِ؛ مُقْبِلًا عَلَيْهِ (p-٢٢٨)- صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ - إقْبالَ المُسَلِّي؛ مُعَبِّرًا بِصِيغَةِ ”التَّفَعُّلِ“؛ المُفْهِمَةِ لِأنَّ الفِطَرَ الأُولى داعِيَةٌ إلى الإقْبالِ عَلى اللَّهِ؛ فَلا يُعْرِضُ صاحِبُها عَمّا يُرْضِيهِ - سُبْحانَهُ - إلّا بِنَوْعِ مُعالَجَةٍ -: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾؛ أيْ: كَلَّفُوا أنْفُسَهُمُ الإعْراضَ؛ ومُتابَعَةَ الأهْواءِ؛ فَلا تَقْصِيرَ عَلَيْكَ بِسَبَبِ تَوَلِّيهِمْ؛ ولا حَرَجَ؛ ﴿فَإنَّما﴾؛ أيْ: بِسَبَبِ أنَّهُ إنَّما ﴿عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾؛ ولَيْسَ عَلَيْكَ أنْ تَرُدَّهم عَنِ العِنادِ؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب