الباحث القرآني

وأتْبَعَ ذَلِكَ ما يُوجِبُ تَعْظِيمَ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ؛ فَقالَ - مُبَيِّنًا أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَتَعَلَّقَ خَوْفٌ؛ ولا رَجاءٌ؛ إلّا بِهِ -: ﴿وما بِكُمْ﴾؛ أيْ: التَبَسَ بِكم أيُّها النّاسُ عامَّةً؛ مُؤْمِنِكُمْ؛ وكافِرِكُمْ؛ ﴿مِن نِعْمَةٍ﴾؛ أيْ: جَلِيلَةٍ؛ أوْ حَقِيرَةٍ؛ ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: المُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ؛ وحْدَهُ؛ لا مِن غَيْرِهِ. ولَمّا كانَ إخْلاصُهم لَهُ - مَعَ ادِّعائِهِمْ أُلُوهِيَّةَ غَيْرِهِ - أمْرًا مُسْتَبْعَدًا؛ عَبَّرَ بِأداةِ التَّراخِي؛ والبُعْدِ؛ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ﴾؛ أيْ: أدْنى مَسٍّ؛ (p-١٨٠)﴿الضُّرُّ﴾؛ بِزَوالِ نِعْمَةٍ مِمّا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ؛ ﴿فَإلَيْهِ﴾؛ أيْ: وحْدَهُ؛ ﴿تَجْأرُونَ﴾؛ أيْ: تَرْفَعُونَ أصْواتَكم بِالِاسْتِعانَةِ؛ لِما رَكَزَ في فِطَرِكُمُ الأوَّلِيَّةِ السَّلِيمَةِ مِن أنَّهُ لا مَلْجَأ ولا مَنجى مِنهُ إلّا إلَيْهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب