الباحث القرآني

ولَمّا نَبَّهَ - سُبْحانَهُ - عَلى التَّفَكُّرِ؛ وكانَ داعِيًا لِلْعاقِلِ إلى تَجْوِيزِ المُمْكِنِ؛ والبُعْدِ مِنَ الخَطَرِ؛ سَبَّبَ عَنْهُ إنْكارَ الأمْنِ مِن ذَلِكَ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿أفَأمِنَ﴾؛ أيْ: أتَفَكَّرُوا؛ فَتابُوا؛ أوِ اسْتَمَرُّوا عَلى عُتُوِّهِمْ؟ أفَأمِنَ ﴿الَّذِينَ مَكَرُوا﴾؛ بِالِاحْتِيالِ في قَتْلِ الأنْبِياءِ؛ وإطْفاءِ نُورِ اللَّهِ؛ الَّذِي أرْسَلَهم بِهِ؛ المَكْراتِ ﴿السَّيِّئاتِ أنْ﴾؛ يُجازَوْا مِن جِنْسِ عَمَلِهِمْ؛ بِأنْ ﴿يَخْسِفَ اللَّهُ﴾؛ أيْ: المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ؛ ﴿بِهِمُ﴾؛ أيْ: خاصَّةً؛ ﴿الأرْضَ﴾؛ فَإذا هم في بَطْنِها؛ لا يَقْدِرُونَ عَلى نَوْعِ تَقَلُّبٍ بِمُدافَعَةٍ؛ ولا غَيْرِها؛ كَما فُعِلَ بِقارُونَ وأصْحابِهِ؛ وبِقَوْمِ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ مِن قَبْلِهِمْ؛ ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ﴾؛ عَلى غَيْرِ تِلْكَ الحالِ؛ ﴿مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾؛ بِهِ في حالَةٍ مِن هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ؛ شُعُورًا ما؛ وهم في حالِ سُكُونٍ؛ ودَعَةٍ؛ بِنَوْمٍ؛ أوْ غَفْلَةٍ؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب