الباحث القرآني

﴿فَأصابَهُمْ﴾؛ أيْ: فَتَسَبَّبَ عَنْ ظُلْمِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ أنْ أصابَهُمْ؛ ﴿سَيِّئاتُ﴾؛ أيْ: عُقُوباتُ - أوْ جَزاءُ - سَيِّئاتِ ﴿ما عَمِلُوا وحاقَ﴾؛ أيْ: أحاطَ إحاطَةً ضابِطَةً؛ ﴿بِهِمْ﴾؛ مِنَ العَذابِ؛ والمُرْسَلِ بِهِ مِنَ المَلائِكَةِ؛ ﴿ما كانُوا بِهِ﴾؛ أيْ: خاصَّةً؛ ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾؛ تَكَبُّرًا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ. ومادَّةُ ”حاقَ“ - واوِيَّةً؛ ويائِيَّةً؛ بِتَراكِيبِها السِّتِّ: ”حَوَقَ“؛ ”حَقَوَ“؛ ”قَحَوَ“؛ ”قَوَحَ“؛ ”وقَحَ“؛ ”حَيَقَ“ - تَدُورُ عَلى الإحاطَةِ؛ ويَلْزَمُها صَلابَةُ المُحِيطِ؛ ولِينُ المُحاطِ بِهِ: ”حاقَ بِهِ الشَّيْءُ“؛ إذا نَزَلَ بِهِ فَأحاطَ؛ و”الحَيْقُ“: (p-١٥١)ما يَشْتَمِلُ عَلى الإنْسانِ مِن مَكْرُوهٍ فَعَلَهُ؛ و”حاقَ فِيهِ السَّيْفُ“: حاكَ؛ أيْ: ”عَمِلَ“؛ مِنَ التَّسْمِيَةِ بِاسْمِ الجُزْءِ؛ ولِأنَّهُ في الأغْلَبِ يَكُونُ في عَمَلِهِ المَوْتُ؛ المُحِيطُ بِالأجَلِ؛ و”حاقَ بِهِمُ الأمْرُ“: لَزِمَهُمْ؛ ووَجَبَ عَلَيْهِمْ؛ ونَزَلَ بِهِمْ؛ و”الحَيْقَةُ“: شَجَرَةٌ كالشِّيحِ؛ يُؤْكَلُ بِها التَّمْرُ؛ كَأنَّهُ يُحِيطُ بِالتَّمْرَةِ؛ و”حايَقَهُ“: حَسَدَهُ؛ وأبْغَضَهُ؛ لِإحاطَةِ ذَلِكَ. و”الحُوقُ“؛ بِالضَّمِّ: ما أحاطَ بِالكَمَرَةِ مِن حُرُوفِها؛ وبِالضَّمِّ والفَتْحِ مَعًا: اسْتِدارَةٌ في الذَّكَرِ؛ و”الحَوْقُ“؛ بِالفَتْحِ فَقَطْ: الإحاطَةُ؛ و”الأحْوَقُ“؛ و”المُحَوَّقُ“؛ كَـ ”مُعَظَّمٌ“: الكَمَرَةُ؛ كَأنَّها مُخْتَصَّةٌ بِذَلِكَ لِكِبَرِها؛ ومِنهُ ”فَيْشَلَةٌ حَوْقاءُ“: عَظِيمَةٌ؛ كَأنَّها لِعِظَمِها هي الَّتِي ظَهَرَ حَرْفُها دُونَ غَيْرِها؛ و”أرْضٌ مَحُوقَةٌ“؛ بِضَمِّ الحاءِ: قَلِيلَةُ النَّبْتِ لِقِلَّةِ المَطَرِ؛ كَأنَّهُ تَشَبَّهَ بِالكَمَرَةِ في مَلاسَتِها؛ و”تُرِكَتِ النَّخْلَةُ حَوْقاءَ“؛ إذا أُشْعِلَ في الكَرانِيفِ؛ لِاسْتِدارَةِ النّارِ بِها؛ أوْ لِشَبَهِها بَعْدَ حَرِيقِ السَّعَفِ بِالذَّكَرِ؛ أوْ رَأْسِهِ؛ و”الحَوْقَةُ“؛ بِالفَتْحِ: الجَماعَةُ المُمَخْرَقَةُ؛ لِأنَّ الجَماعَةَ لَها قُوَّةُ الِاسْتِدارَةِ؛ والمُمَخْرَقُ إنْ كانَ مِنَ الكَذِبِ فَمَن لازَمَهُ العِوَجُ؛ وإنْ كانَ مِنَ المِخْراقِ - وهو المَندِيلُ الَّذِي يُلَفُّ لِلَّعِبِ بِهِ - فاللَّعِبُ بِهِ عَلى هَيْئَةِ الِاسْتِدارَةِ؛ و”حَوَقَ (p-١٥٢)عَلَيْهِ؛ تَحْوِيقًا“: عَوَّجَ عَلَيْهِ الكَلامَ؛ و”الحَوْقُ“؛ بِالفَتْحِ أيْضًا: الكَنْسُ؛ والدَّلْكُ؛ والتَّمْلِيسُ؛ لِأنَّ كُلًّا مِنها تَرُدُّ فِيهِ اليَدِ إلى قَرِيبٍ مِن مَكانِها؛ فَيُشْبِهُ الإحاطَةَ؛ ولَوْ بِالتَّعْوِيجِ. و”الحَقْوُ“: الكَشْحُ؛ وهو ما بَيْنَ عَظْمِ رَأْسِ الوِرْكِ؛ إلى الضِّلْعِ؛ الخَلْفُ؛ لِأنَّهُ مَوْضِعُ إحاطَةِ الإزارِ؛ والإزارُ نَفْسُهُ ”حَقْوٌ“؛ لِأنَّهُ آلَتُهُ؛ أوْ ”الحَقْوُ“؛ مَعْقِدُ الإزارِ؛ و”الحَقْوُ“: مَوْضِعٌ غَلِيظٌ؛ مُرْتَفِعٌ عَنِ السَّيْلِ؛ مِنَ الصَّلابَةِ؛ والِاسْتِدارَةِ؛ لِأنَّ السَّيْلَ يُحِيطُ بِهِ؛ أوْ يَكادُ؛ و”مِنَ السَّهْمِ“: مَوْضِعُ الرِّيشِ؛ لِأنَّهُ يُشْبِهُ الحَقْوَ في اسْتِدارَتِهِ؛ وغِلَظِ بَعْضٍ؛ ودِقَّةِ بَعْضٍ؛ وفي إحاطَةِ الرِّيشِ بِهِ؛ ومِنَ الثَّنِيَّةِ: جانِباها؛ مِنَ الإحاطَةِ؛ أوْ مُطْلَقِ العِوَجِ؛ و”الحَقْوَةُ“: وجَعٌ في البَطْنِ مِن أكْلِ اللَّحْمِ؛ لِلُحُوقِ وجَعِهِ الحَقْوَ؛ و”الأُقْحُوانُ“: نَبْتٌ يَسْتَدِيرُ بِهِ زَهْرُهُ؛ وأقاحِي الأمْرِ: تَباشِيرُهُ؛ لِأنَّها تُحِيطُ بِهِ غالِبًا؛ و”قَحا المالُ“: أخَذَهُ؛ لِما يَلْزَمُهُ مِنَ الإحاطَةِ؛ و”المِقْحاةُ“: المِجْرَفَةُ؛ لِأنَّها تُحِيطُ بِالمَجْرُوفِ. ومِنَ اللِّينِ: ”قاحَ الجُرْحُ؛ يَقُوحُ“: صارَتْ فِيهِ مِدَّةٌ خالِصَةٌ؛ لا يُخالِطُها (p-١٥٣)دَمٌ؛ كَـ ”قاحَ؛ يَقِيحُ“ - واوِيَّةً ويائِيَّةً -؛ ولِما يَلْزَمُهُ مِنَ الاسْتِدارَةِ غالِبًا؛ و”قَوَحَ الجُرْحُ“: انْتَبَرَ؛ إمّا مِنَ المَوْضِعِ الغَلِيظِ المُرْتَفِعِ عَنِ السَّيْلِ؛ وإمّا مِنَ اسْتِدارَتِهِ؛ و”قاحَ البَيْتَ“: كَنَسَهُ؛ كَـ ”قَوَحَهُ“؛ و”القاحَةُ“: السّاحَةُ؛ لِاسْتِدارَتِها غالِبًا؛ و”أقاحَ“: صَمَّمَ عَلى المَنعِ بَعْدَ السُّؤالِ؛ إمّا مِنَ الإزالَةِ؛ أيْ: أزالَ اللِّينَ؛ وإمّا مِنَ الصَّلابَةِ. ومِنَ الصَّلابَةِ: ”الوَقاحُ“؛ لِلْحافِرِ الصُّلْبِ؛ وهو مِنَ الِاسْتِدارَةِ أيْضًا؛ و”رَجُلٌ وقاحُ الوَجْهِ“: قَلِيلُ الحَياءِ؛ مِنهُ؛ و”المُوَقَّحُ“؛ كَـ ”مُعَظَّمٌ“: المُجَرِّبُ؛ و”تَوْقِيحُ الحَوْضِ“: إصْلاحُهُ بِالمُدِرِّ والصَّفائِحِ؛ لِلِاسْتِدارَةِ؛ والصَّلابَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب