الباحث القرآني

ولَمّا كانَ هَذا الفِعْلُ؛ مَعَ هَذا العِلْمِ؛ سَبَبًا لِدُخُولِ جَهَنَّمَ؛ مِن غَيْرِ أنْ يُقامَ لَهم وزْنٌ؛ لِأنَّهُ لا وزْنَ لِما ضُيِّعَ أساسُهُ؛ قالَ - مُعَقِّبًا؛ مُسَبِّبًا -: ﴿فادْخُلُوا﴾؛ أيْ: أيُّها الكَفَرَةُ؛ ﴿أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾؛ أيْ: أبْوابَ طَبَقاتِها؛ ودَرَكاتِها؛ ﴿خالِدِينَ﴾؛ أيْ: مُقَدِّرِينَ الخُلْدَ ﴿فِيها﴾؛ أيْ: في جَهَنَّمَ؛ الَّتِي دَأْبُها تَجَهُّمُ مَن دَخَلَها. ولَمّا كانَ هَذا المَقامُ لِلْمُشاقَقَةِ؛ وكانَ أمْرُها زائِدَ القَباحَةِ؛ كانَ هَذا الدُّخُولُ أقْبَحَ دُخُولٍ؛ وكانَ سَبَبًا لِأنْ يُقالُ: ﴿فَلَبِئْسَ﴾؛ بِالأداةِ الجامِعَةِ لِمَجامِعِ الذَّمِّ ﴿مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾؛ عَلى وجْهِ التَّأْكِيدِ؛ وبَيانِ الوَصْفِ الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ ذَلِكَ؛ لِتَقَدُّمِ كَذِبِهِمْ في قَوْلِهِمْ؛ ”ما كُنّا (p-١٤٦)نَعْمَلُ مِن سُوءٍ“؛ تَعْرِيضًا بِأنَّهم جَدِيرُونَ - لِغايَةٍ ما لَهم مِنَ البَلادَةِ - أنْ يَسْتَحْسِنُوا النّارَ؛ كَما كَذَّبُوا مَعَ العِلْمِ التّامِّ بِأنَّهُ لا يَرُوجُ في ذَلِكَ اليَوْمِ كَذِبٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب