الباحث القرآني

ثُمَّ قالَ: ﴿الَّذِينَ﴾؛ أيْ: مَعَ أنَّهم تَقاسَمُوا عَلى قَتْلِكَ؛ واقْتَسَمُوا طُرُقَ مَكَّةَ لِلتَّنْفِيرِ عَنْكَ؛ ﴿جَعَلُوا القُرْآنَ﴾؛ بِأقْوالِهِمْ؛ ﴿عِضِينَ﴾؛ أيْ: قَسَّمُوا القَوْلَ فِيهِ والحالُ (p-٩٠)أنَّهُ جامِعُ المَعانِي؛ لا مُتَفَرِّقُ المَبانِي؛ مُنْتَظِمُ التَّأْلِيفِ أشَدَّ انْتِظامٍ؛ مُتَلائِمُ الِارْتِباطِ أحْكَمَ التِئامٍ؛ كَما قَدَّمْنا الإشارَةَ إلَيْهِ بِتَسْمِيَتِهِ كِتابًا؛ وقُرْآنًا؛ وخَتَمْنا بِأنَّ ذَلِكَ عَلى وجْهِ الإبانَةِ لا خَفاءَ فِيهِ؛ فَقَوْلُهم كُلُّهُ عِنادٌ؛ فَقالُوا: سِحْرٌ؛ وقالُوا: شِعْرٌ؛ وقالُوا: كَهانَةٌ؛ وقالُوا: أساطِيرُ الأوَّلِينَ؛ وغَيْرَ ذَلِكَ؛ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ آياتِنا البَيِّناتِ؛ وأدِلَّتَنا الواضِحاتِ؛ فَأعْرَضُوا عَنْها؛ واشْتَغَلُوا بِما لا يَنْفَعُهم مِنَ التَّعَنُّتِ وغَيْرِهِ؛ دَأْبَ أُولَئِكَ؛ فَلْيَرْتَقِبُوا مِثْلَ ما حَلَّ بِهِمْ؛ ومِثْلُهم كُلُّ مَن تَكَلَّمَ في القُرْآنِ بِمِثْلِ ذَلِكَ؛ مِمّا لا يَنْبَغِي مِنَ العَرَبِ؛ وغَيْرِهِمْ؛ ورَوى البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: ﴿جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾؛ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ: اليَهُودُ؛ والنَّصارى؛ جَزَّؤُوهُ أجْزاءَ؛ فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ؛ وكَفَرُوا بِبَعْضِهِ؛ وسَيَأْتِي مَعْنى هَذِهِ اللَّفْظَةِ؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب