الباحث القرآني

﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾؛ أيْ: بِسَبَبِ ذَلِكَ؛ ثُمَّ أخْبَرَ عَنِ البَلَدَيْنِ؛ لِتَقارُبِهِما في العَذابِ؛ والمَكانِ؛ وكَوْنِهِما عَلى طَرِيقٍ واحِدَةٍ مِن طُرُقِ مَتاجِرِ قُرَيْشٍ؛ فَقالَ: ﴿وإنَّهُما﴾؛ أيْ: قُرى قَوْمِ لُوطٍ؛ ومَحالَّ أصْحابِ الأيْكَةِ؛ ﴿لَبِإمامٍ﴾؛ أيْ: طَرِيقٍ يُؤَمُّ ويُتَّبَعُ؛ ويُهْتَدى بِهِ؛ ﴿مُبِينٍ﴾؛ واضِحٍ لِمَن أرادَهُ؛ بِحَيْثُ إنَّهُ مِن شِدَّةِ وُضُوحِهِ مُوَضِّحٌ لِعَظَمَةِ اللَّهِ؛ (p-٨٠)وانْتِصارِهِ لِأنْبِيائِهِ مِمَّنْ يُكَذِّبُهُمْ؛ وهو - مَعَ وُضُوحِهِ - مُقِيمٌ في مَكانِهِ؛ لَمْ تَنْدَرِسْ أعْلامُهُ؛ ولَمْ تَنْطَمِسْ آثارُهُ؛ فالآيَةُ مِنَ الاحْتِباكِ: ذَكَرَ في الأُولى ”مُقِيمٍ“؛ دَلالَةً عَلى حَذْفِ مِثْلِهِ ثانِيًا؛ وفي الثّانِيَةِ ”مُبِينٍ“؛ دَلالَةً عَلى حَذْفِ مِثْلِهِ أوَّلًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب