الباحث القرآني

﴿إلا امْرَأتَهُ﴾؛ فَلَمّا اسْتَثْنَوْها مِن أنْ يُنَجُّوها؛ فَكانَ أمْرُها مُحْتَمِلًا لِأنْ تُعَذَّبَ؛ ولِأنْ يُنْجِيَها اللَّهُ (تَعالى)؛ بِسَبَبِ غَيْرِهِمْ؛ تَشَوَّفَتِ النَّفْسُ لِلْوُقُوفِ عَلى ما قَضى اللَّهُ بِهِ مِن ذَلِكَ؛ فَقِيلَ - بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى أنْفُسِهِمْ؛ لِما لَهم مِنَ الِاخْتِصاصِ بِالمُقَدِّرِ - سُبْحانَهُ -: ﴿قَدَّرْنا﴾؛ ولَمّا كانَ فِعْلُ التَّقْدِيرِ مُتَضَمِّنًا لِلْعِلْمِ؛ عَلَّقَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها﴾؛ أيْ: امْرَأتَهُ؛ وأكَّدَ لِأجْلِ ما أُشِيرُ إلَيْهِ هُنا مِن عَظِيمِ تَشَوُّفِ الخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلى مَعْرِفَةِ أمْرِهِمْ؛ (p-٦٩)وتَشْدِيدِ سُؤالِهِ؛ في نَجاةِ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وجَمِيعِ آلِهِ - كَما مَضى التَّصْرِيحُ بِهِ في ”هُودٍ“؛ - فَطْمًا لَهُ عَنِ السُّؤالِ في نَجاتِها؛ بِخِلافِ ما في ”النَّمْلِ“؛ فَإنَّ سِياقَها عارٍ عَنْ ذَلِكَ؛ ﴿لَمِنَ الغابِرِينَ﴾؛ أيْ: الباقِينَ؛ الَّذِينَ لا يَنْجُونَ مَعَ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ بَلْ تَكُونُ في الهَلاكِ؛ والعِبْرَةِ؛ و”الآلُ“؛ قالَ الرُّمّانِيُّ: أهْلُ مَن يَرْجِعُونَ إلى وِلايَتِهِ؛ ولِهَذا يُقالُ: ”أهْلُ البَلَدِ“؛ ولا يُقالُ: ”آلُ البَلَدِ“؛ والتَّقْدِيرُ: ”جُعِلَ الشَّيْءُ عَلى مِقْدارِ غَيْرِهِ؛ لِتَظْهَرَ المُساواةُ والمُبايَنَةُ“؛ و”الغابِرُ“: الباقِي فِيمَن يَهْلِكُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب