الباحث القرآني

﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾؛ أيْ: إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ﴿فَقالُوا﴾؛ أيْ: عَقِبَ الدُّخُولِ؛ ﴿سَلامًا﴾ ولَمّا كانَ طَلَبُهم في هَذِهِ الصُّورَةِ لِلْمَلائِكَةِ؛ عَلى وجْهٍ أوْكَدَ مِمّا في سُورَةِ ”هُودٍ“ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ أشارَ لَهم إلى ما في رُؤْيَةِ المَلائِكَةِ مِنَ الخَوْفِ؛ ولَوْ كانُوا مُبَشِّرِينَ؛ وفي أحْسَنِ صُورَةٍ مِن صُوَرِ البَشَرِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ﴾؛ بِلِسانِ الحالِ؛ أوِ المَقالِ: ﴿إنّا﴾؛ أيْ: أنا ومَن عِنْدِي؛ ﴿مِنكم وجِلُونَ﴾؛ وأسْقَطَ ذِكْرَ جَوابِهِ بِالسَّلامِ؛ ولا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِيما في سُورَةِ ”هُودٍ“؛ وغَيْرِها (p-٦٦)مِن ذِكْرِهِ؛ فَإنَّ ”إذْ“ ظَرْفُ زَمانٍ؛ بِمَعْنى ”حِينَ“؛ و”الحِينُ“؛ قَدْ يَكُونُ واسِعًا؛ فَيُذْكَرُ ما فِيهِ تارَةً جَمِيعُهُ عَلى تَرْتِيبِهِ؛ وأُخْرى عَلى غَيْرِ ذَلِكَ؛ وتارَةً بَعْضُهُ؛ مَعَ إسْقاطِ البَعْضِ؛ مَعَ صِدْقِ جَمِيعِ وُجُوهِ الإخْبارِ؛ لِكَوْنِهِ كانَ مُشْتَمِلًا عَلى الجَمِيعِ؛ وتَكُونُ هَذِهِ التَّصَرُّفاتُ عَلى هَذِهِ الوُجُوهِ لِمَعانٍ يَسْتَخْرِجُها مَن أرادَ اللَّهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب