الباحث القرآني

ولَمّا وقَعَ ما ذَكَرَ، وكانَ قَدْ أرْسَلَ مَعَهم مِنَ الدَّوابِّ والمالِ والآلاتِ ما يَتَجَهَّزُونَ بِهِ، أقْبَلُوا عَلى التَّجْهِيزِ كَما أمَرَهم يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، [ثُمَّ] قَدِمُوا مِصْرَ وهُمُ اثْنانِ وسَبْعُونَ نَفْسًا مِنَ الذُّكُورِ والإناثِ، وكَأنَّهم أسْرَعُوا في ذَلِكَ فَلِذَلِكَ قالَ: ﴿فَلَمّا﴾ بِالفاءِ ﴿دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ﴾ في المَكانِ الَّذِي تَلْقّاهم إلَيْهِ في وُجُوهِ أهْلِ مِصْرَ وضَرَبَ بِهِ مَضارِبَهُ ﴿آوى إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ إكْرامًا لَهُما بِما يَتَمَيَّزانِ بِهِ، قِيلَ: هو المُعانَقَةُ، والظّاهِرُ أنَّها أُمُّهُ حَقِيقَةً، وبِهِ قالَ الحَسَنُ وابْنُ إسْحاقَ - كَما نَقَلَهُ الرُّمّانِيُّ وأبُو حَيّانَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّها خالَتُهُ، وغَلَبَ الأبُ في هَذِهِ التَّثْنِيَةِ لِذُكُورَتِهِ كَما غَلَبَ ما هو مُفْرَدٌ في أصْلِهِ عَلى المُضافِ في العُمْرَيْنِ ﴿وقالَ﴾ مُكْرِمًا لِلْكُلِّ ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ﴾ (p-٢١٧)أيِ البَلَدَ المَعْرُوفَ، وأتى بِالشَّرْطِ لِلْأمْنِ لا لِلدُّخُولِ، فَقالَ: ﴿إنْ شاءَ اللَّهُ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْلى الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ﴿آمِنِينَ﴾ مِن جَمِيعِ ما يَنُوبُ حَتّى مِمّا فَرَطْتُمُوهُ في حَقِّي وحَقِّ أخِي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب