الباحث القرآني

فَكَأنَّهُ قِيلَ: هَذا ما رَأى أنْ يَفْعَلَ في نَفْسِهِ، فَماذا رَأى لِإخْوَتِهِ؟ فَقِيلَ: أمَرَهم بِالرُّجُوعِ لِيَعْلَمُوا أباهم لِإمْكانِ أنْ يُرِيدَ القُدُومَ إلى مِصْرَ لِيَرى ابْنَهُ أوْ يَكُونُ عِنْدَهُ رَأْيٌ فِيهِ فَرَجٌ، فَقالَ: ﴿ارْجِعُوا إلى أبِيكُمْ﴾ أيْ دُونِي ”فَقُولُوا“ أيْ لَهُ مُتَلَطِّفِينَ في خِطابِكم ﴿يا أبانا﴾ وأكَّدُوا مَقالَتَكم فَإنَّهُ يُنْكِرُها [لَكُمْ] فَقُولُوا: ﴿إنَّ ابْنَكَ﴾ أيْ شَقِيقُ يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الَّذِي هو أكْمَلُنا في البُنُوَّةِ عِنْدَكَ ﴿سَرَقَ﴾ ولَمّا كانُوا في غايَةِ الثِّقَةِ مِن أنَّ أحَدًا مِنهم لا يُلِمُّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، أشارُوا إلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿وما شَهِدْنا﴾ أيْ في ذَلِكَ ﴿إلا بِما عَلِمْنا﴾ ظاهِرًا مِن رُؤْيَتِنا الصُّواعُ يَخْرُجُ مِن وِعائِهِ؛ والشَّهادَةُ: الخَبَرُ عَنْ إحْساسِ قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، وتَجُوزُ الشَّهادَةُ بِما أدّى إلَيْهِ الدَّلِيلُ القَطْعِيُّ ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ﴾ أيِ الأمْرُ الَّذِي غابَ عَنّا ﴿حافِظِينَ﴾ فَلَعَلَّ حِيلَةً دُبِّرَتْ في ذَلِكَ غابَ (p-١٩٤)عَنّا عِلْمُها كَما صَنَعَ في رَدِّ بِضاعَتِنا
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب