الباحث القرآني

ولَمّا كانَ ذَلِكَ، تَوَقَّعَ السّامِعُ لَهُ ما يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَ إخْوَتِهِ هَلْ يَكْتُمُهُمُ الرُّؤْيا أوْ يُعْلِمُهم بِها؟ وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ ما يَكُونُ؟ فَقالَ جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: ما كانَ مِن أمْرِهِمْ؟ - مُفْتَتَحًا لَهُ بِحَرْفِ التَّوَقُّعِ والتَّحْقِيقِ بَعْدَ لامِ القَسَمِ تَأْكِيدًا لِلْأمْرِ وإعْلامًا بِأنَّهُ عَلى أتْقَنِ وجْهٍ -: ﴿لَقَدْ كانَ﴾ أيْ كَوْنًا هو في أحْكَمِ مَواضِعِهِ ﴿فِي يُوسُفَ وإخْوَتِهِ﴾ أيْ بِسَبَبِ هَذِهِ الرُّؤْيا وما كانَ مِن تَأْوِيلِها وأسْبابِ ذَلِكَ ﴿آياتٌ﴾ أيْ عَلاماتٌ عَظِيمَةٌ دالاتٍ عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى ونُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا تَضَمَّنَتْهُ القِصَّةُ ﴿لِلسّائِلِينَ﴾ [أيِ] الَّذِينَ يَسْألُونَ عَنْها مِن قُرَيْشٍ واليَهُودِ وغَيْرِهِمْ، وآياتُ عَظَمَةِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ في تَصْدِيقِ رُؤْيا يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ونَجاتِهِ مِمَّنْ كادَهُ وعَصْمَتِهِ (p-٢١)وإعْلاءِ أمْرِهِ، والمُرادُ بِإخْوَتِهِ هُنا العِشْرَةُ الَّذِينَ هم مِن أبِيهِ وهُمْ: رُوبِيلُ وشَمْعانُ - بِمُعْجَمَةِ أوَّلُهُ، ولاوِي، ويَهُوذا، وزِيلُونُ - بِزايٍ ومُوَحَّدَةٌ، وإيساخارُ، بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ وتَحْتانِيَّةٍ وسِينٍ مُهْمَلَةٍ وخاءٍ مُعْجَمَةٍ، ودانُ - بِمُهْمَلَةٍ، وجادٌ بِجِيمٍ. بَيْنَها وبَيْنَ الكافِ، وآشِيرُ - بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وشِينٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ تَحْتانِيَّةٍ ومُهْمَلَةٍ. ونَفْتالِي - بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وفاءٍ ساكِنَةٍ ومُثَنّاةٍ فَوْقانِيَّةٍ ولامٍ بَعْدَها ياءٌ. وشَقِيقُهُ بِنْيامِينُ - بِضَمِّ المُوَحِّدَةِ، هَكَذا ذَكَرَهم في التَّوْراةِ، وحَرَّرْتُ التَّلَفُّظَ بِهِمْ مِنَ العُلَماءِ بِها، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في البَقَرَةِ بِزِيادَةٍ. والآيَةُ: الدَّلالَةُ عَلى ما كانَ مِنَ الأُمُورِ العَظِيمَةِ، ومِثْلُها العَلامَةُ والعِبْرَةُ، [و] الحُجَّةُ أخَصُّ مِنها، لِأنَّها مُعْتَمَدُ البَيِّنَةِ الَّتِي تُوجِبُ الثِّقَةَ بِصِحَّةِ المَعْنى الَّذِي فِيهِ أُعْجُوبَةٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب