الباحث القرآني

فَأتاهُ فَقالَ السّاقِي المُرْسَلُ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهِ مُنادِيًا لَهُ بِالنِّداءِ القُرْبِ تَحَبُّبًا إلَيْهِ: ﴿يُوسُفُ﴾ وزادَ في التَّحَبُّبِ بِقَوْلِهِ: ﴿أيُّها الصِّدِّيقُ﴾ أيِ البَلِيغُ في الصِّدْقِ والتَّصْدِيقِ لِما يَحِقُّ تَصْدِيقُهُ بِما جَرَّبْناهُ مِنهُ ورَأيْناهُ لائِحًا عَلَيْهِ ﴿أفْتِنا﴾ أيِ اذْكُرْ لَنا الحُكْمَ ”فِي سَبْعٍ“ ومَيِّزِ العَدَدَ بِجَمْعِ السَّلامَةِ الَّذِي هو لِلْقِلَّةِ - كَما مَضى لِما مَضى - فَقالَ: ﴿بَقَراتٍ سِمانٍ﴾ (p-١١٢)أيْ رَآهُنَّ المَلِكُ ﴿يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾ أيْ مِنَ البَقَرِ ﴿عِجافٌ﴾ أيْ مَهازِيلُ جِدًّا ”و“ في ”سَبْع سُنْبُلات“ جَمْعُ سُنْبُلَةٍ، وهي مَجْمَعُ الحُبِّ مِنَ الزَّرْعِ ”خُضْرٍ و“ في سَبْعٍ ”أُخَرَ“ [أيْ] مِنَ السَّنابِلِ ﴿يابِساتٍ﴾ وساقَ جَوابَ السُّؤالِ سِياقَ التَّرَجِّي إمّا جَرْيًا عَلى عَوائِدِ العُقَلاءِ في عَدَمِ البَتِّ في الأُمُورِ المُسْتَقْبِلَةِ، وإمّا لِأنَّهُ نَدِمَ بَعْدَ إرْسالِهِ خَوْفًا مِن أنْ يَكُونَ التَّأْوِيلُ شَيْئًا لا يُواجِهُ بِهِ المَلِكَ، فَعَزَمَ عَلى الهَرَبِ - عَلى هَذا التَّقْدِيرِ، وإمّا اسْتِعْجالًا لِيُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالإفْتاءِ لِيُسْرِعَ في الرُّجُوعِ، فَإنَّ النّاسَ في غايَةِ التَّلَفُّتِ إلَيْهِ، فَقالَ: ﴿لَعَلِّي أرْجِعُ إلى النّاسِ﴾ قَبْلَ مانِعٍ يَمْنَعُنِي. [ولَمّا كانَ تَصْدِيقُهم لِيُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وعِلْمُهم بَعْدَ ذَلِكَ بِفَضْلِهِ وعَمَلِهِمْ بِما أمَرَهم بِهِ مَظْنُونًا، قالَ]: ﴿لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ أيْ لِيَكُونُوا عَلى رَجاءٍ مِن أنْ يَعْلَمُوا فَضْلَكَ أوْ ما يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ فَيَعْلَمُوا لِكُلِّ حالٍ ما يُمْكِنُهم عَمَلُهُ،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب