الباحث القرآني

﴿وإنْ كانَ﴾ أيْ فِيما يَظْهَرُ لَكم ﴿قَمِيصُهُ﴾ أيْ يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿قُدَّ مِن دُبُرٍ﴾ أيْ مِن جِهَةِ ما أدْبَرَ مِنهُ، وبَنى ”قُدَّ“ لِلْمَجْهُولِ لِلنِّزاعِ في القادِّ ﴿فَكَذَبَتْ﴾ ولَمّا كانَ كَذَلِكَ كَذِبُها [فِي إرادَتِهِ -] السُّوءُ لا يُعَيِّنُ صِدْقَهُ في إرادَتِها لَهُ، [قالَ -]: ﴿وهُوَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ لِأنَّهُ لَوْلا إدْبارُهُ عَنْها وإقْبالُها عَلَيْهِ لَما وقَعَ ذَلِكَ، فَعَرَفَ سَيِّدُها صِحَّةَ ذَلِكَ بِلا شُبْهَةٍ، لِأنَّ مَعْنى ”إنَّ“ هُنا الشَّرْطُ في جِهَةِ التَّقْرِيرِ لِلْمَعْنى الَّذِي يُوجِبُ غَيْرَهُ لا عَلى الشَّكِّ، وقَدِمَ أمارَةَ صِدْقِها لِأنَّهُ مِمّا يُحِبُّهُ سَيِّدُها، فَهو في الظّاهِرِ اهْتِمامٌ بِها، وفي الحَقِيقَةِ تَقْرِيرٌ لِكَذِبِها مَرَّتَيْنِ: الأوْلى بِاللُّزُومِ، والثّانِيَةُ بِالمُطابَقَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب