الباحث القرآني

ولَمّا كانَتِ الأشْياءُ قِسْمَيْنِ: عالَمُ الخَلْقِ، وعالَمُ الأمْرِ، وكانَ عالَمُ الأمْرِ خَيْرًا كُلُّهُ، فَكانَ الشَّرُّ مُنْحَصِرًا في عالَمِ الخَلْقِ خاصَّةً بِالِاسْتِعاذَةِ فَقالَ تَعالى مُعَمِّمًا فِيها: ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ أيْ مِن كُلِّ شَيْءٍ سِوى اللَّهِ تَعالى عَزَّ وجَلَّ وصِفاتِهِ، والشَّرُّ تارَةً يَكُونُ اخْتِيارِيًّا مِنَ العاقِلِ الدّاخِلِ تَحْتَ مَدْلُولِ ”لا“ وغَيْرِهِ مِن سائِرِ الحَيَوانِ كالكُفْرِ والظُّلْمِ ونَهْشِ السِّباعِ (p-٤٠٩)ولَدْغِ ذَواتِ السُّمُومِ، وتارَةً طَبِيعِيًّا كَإحْراقِ النّارِ وإهْلاكِ السُّمُومِ. وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أُشِيرَ - أيْ في الكَلامِ عَلى ارْتِباطِ الإخْلاصِ - إلى وجْهِ ارْتِباطِها آنِفًا، وذَلِكَ واضِحٌ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى - انْتَهى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب