الباحث القرآني

ولَمّا تَقَدَّمَ في هَذِهِ الآياتِ تَهْدِيدُهم بِالعَذابِ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، حَكى سُبْحانَهُ جَوابَهم عَنْ ذَلِكَ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [يونس: ٢٠] فَقالَ: ﴿ويَقُولُونَ﴾ أيْ: هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ مُجَدِّدِينَ لِهَذا القَوْلِ مُسْتَمِرِّينَ عَلى ذَلِكَ اسْتِهْزاءً: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أيْ: بِالعَذابِ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، وألْهَبُوا وهَيَّجُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ أيْ: أنْتَ ومَن قالَ بِقَوْلِكَ ﴿صادِقِينَ﴾ والقَوْلُ كَلامٌ مُضَمَّنٌ في ذِكْرِهِ بِالحِكايَةِ وقَدْ يَكُونُ كَلامٌ لا يُعَبَّرُ عَنْهُ فَلا يَكُونُ لَهُ ذِكْرٌ \ مُضَمَّنٌ بِالحِكايَةِ، فَلا يَكُونُ قَوْلًا [لِأنَّهُ إنَّما يَكُونُ قَوْلًا] مِن أجْلِ تَضَمُّنِ ذِكْرِهِ بِالحِكايَةِ - قالَهُ الرُّمّانِيُّ، ولِتَضْمِينِ جَعْلِ الشَّيْءِ في وِعاءٍ؛ والوَعْدُ: خَبَرٌ بِما يُعْطى مِنَ الخَيْرِ، والوَعِيدُ: خَبَرٌ بِما يُعْطى مِنَ الشَّرِّ، وقَدْ يُرادُ الإجْمالُ كَما هُنا فَيُطْلَقُ الوَعْدُ عَلى المَعْنَيَيْنِ: وعْدِ المُحْسِنِ بِالثَّوابِ والمُسِيءِ بِالعِقابِ؛ والصِّدْقُ: الخَبَرُ عَنِ الشَّيْءِ عَلى ما هو بِهِ؛ والكَذِبُ: الخَبَرُ عَنْهُ عَلى خِلافِ ما هو بِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب