الباحث القرآني
وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ﴾.
روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: أيْ ما يفعلُ بكم ربي، لولا دعاؤه إيَّاكم، لِتَعبدوهُ وتُطيعوهُ؟!
وهذا أحسنُ ما قيل في الآية، كما قال جلَّ وعزَّ ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾.
وأصلُ ﴿يَعْبَأُ﴾ من العِبْء، وهو الثِّقْلُ، وقولُ الشاعر:
كأنَّ بصَدْرِهِ وبجانِبْيهِ * عَبِيَراً بَاتَ يَعْبأُهُ عَرُوسُ
أي يجعلُ بعضَه على بعض.
أيْ أيُّ وزنٍ لكم عند ربكم، لولا أنه أراد أن يدعوكم إلى طاعته!؟
وقال القُتبيُّ: المعنى ما يَعْبأُ بعذابكم ربي، لولا دعاؤكم غيره، أي لولا شِرْككمُ.
ثم قال سبحانه ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾.
رَوَى مَسْرُوقٌ عن عبدِاللهِ قال: يعني يوم بدر.
وكذلك قال مجاهدٌ، والضحَّاكُ.
قال أبو إسحاق: أي فسوف يكون التكذيبُ لازماًَ يلزمكم، ولا تُعطون التوبة.
وقال القتبيُّ: أي فسوف يكون العذابُ لزاماً.
وقال أبو عبيدة: ﴿لِزَاماً﴾ أي فَيْصَلاً.
وقال مسلمُ بن عمَّار: سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقرؤها ﴿فقد كذَّب الكافرون فسوفَ يكونُ لِزَاماً﴾.
وقال أبو زيد: سمعتُ قَعْنَباً يقرأ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ بفتح اللاَّم.
قال أبو جعفر: وهذا مصدر "لَزِم" والأوَّلُ مصدرُ "لُوزِمَ".
حدثنا بكرُ بنُ سَهْل، قال حدثنا أبو صالح، قال حدثنا معاوية بن صالح، عن عليِّ بن أبي طلحة، عن ابنِ عباس ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ﴾ يقول: لولا إيمانكُم.
وأخبر الله جلَّ وعزَّ الكفار، أنه لا حاجة له بهم إذا لم يخلقهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبَّبَ إليهم الإِيمان، كما حبَّبه إلى المؤمنين ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ قال يقول: موتاً.
{"ayah":"قُلۡ مَا یَعۡبَؤُا۟ بِكُمۡ رَبِّی لَوۡلَا دُعَاۤؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ یَكُونُ لِزَامَۢا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











