الباحث القرآني
وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ﴾.
في هذه الآية أقوالٌ:
أ- رَوَى ابن جريح عن مجاهد قال: هم العبيدُ المملوكون.
٢- ورَوَى اسرائيل عن ليث عن نافع عن ابن عمر ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ﴾ الإِناثُ.
٣- ورَوَى سفيان عن أبي حُصين عن أبي عبدالرحمن قال: هي للنِّساء خاصة.
أي إنَّ سبيلَ الرجالِ أنْ يستأذِنُوا في كلِّ وقتٍ، والنِّساءُ يستأذِنَّ في هذه الأوقاتِ خاصَّةً.
ولا يجوزُ في اللغة أن يُقال للنِّساء "الَّذِينَ" ولو كان للنساء خاصَّةً لقيل "اللاَّتِي" أو "اللاَّئِي" أو ما أشبهَ ذلك، إلاَّ أن يجتمع مذكَّرٌ ومؤنَّثٌ، فيقال "الَّذِينَ" لهم جميعاً.
ورَوَى عَمْروُ بنُ أبي عَمْروٍ، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس: "أنَّ رجلين من أهلِ العراقِ، سألاه عن قوله عزَّ وجلَّ ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ﴾ فقال: إنَّ الله جلَّ وعزَّ سِتِّيرٌ، يحبُّ السُّتْرةَ، ولم يكنْ للمسلمينَ يومئذٍ ستورٌ، ولا حِجالٌ، فكان ولدُ الرَّجل، وخادِمُه ويتيمُه، ربَّما دخَلَ عليه وهو مع أهلِهِ، فأمر اللهُ جلَّ وعزَّ بالاستئذانِ، فلَّما بَسَط اللهُ الرِّزقَ، واتَّخذَ النَّاسُ السّتُورَ والحِجَالَ، رأوا أن ذلك يغنيهم عن الاستئذان ـ وفي بعض الروايات ـ فترك الناس العمل بالآية".
قال الشعبي: ليست بمنسوخةٍ.
وأَوْلَى ما في هذا، وأصحُّه إسناداً، ما رواه عبدُالملِكِ عن عطاءٍ، قال: سمعتُ ابنَ عباس يقول: ثلاثُ آياتٍ تَرَكَ النَّاسُ العملَ بها:
أ- قولُه ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْْ﴾.
ب- وقولُه ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾.
ويقول فلانٌ: أنا أكرمُ من فلانٍ، وإنَّما أكرمُهُما أتْقَاهُما.
قال عطاء: ونسيتُ الثالثة.
قال أبو جعفر: فهذا من ابن عباس على جهة الإِنكار، وهو مفسِّرٌ لما رواه عكرمة، في روايةِ من قال: "فترك الناسُ العمل بها".
وقد روى ابن عُيَيْنة عن عُبَيْد اللهِ بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: "إني لآمرُ جاريتي هذه ـ وأَومأَ إلى جاريةٍ بيضاء قصيرة ـ أن تستأذن عليَّ".
ثم بيَّنَ المرَّات فقال سبحانه: ﴿مِّن قَبْلِ صَـلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ﴾ لأنه الوقتُ الذي يلبس الناس فيه ثيابهم، يخرجون من فُرُشِهم.
﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَـٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ﴾ لأنه وقت القائلة.
﴿وَمِن بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ﴾ قال الزهري: وهي التي يسميّها النَّاسُ العَتَمة.
قال: فيستأذنون في هذه الأوقاتِ خاصَّةً، فأمَّا غيرهم فيستأذنوا كل وقت.
* ثم قال تعالى: ﴿ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ﴾.
أي أوقاتُ الاستئذان ثلاثُ عورات.
والنَّصبُ بمعنى يستأذنون وقتَ ثلاثِ عورات لكم.
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ أي في الدخول بغير إذن.
﴿طَوَٰفُونَ عَلَيْكُمْ﴾ أي يخدمونكم.
﴿بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ أي يطوفُ بعضكُم على بَعْضٍ.
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِیَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِینَ مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُمۡ وَٱلَّذِینَ لَمۡ یَبۡلُغُوا۟ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَـٰثَ مَرَّ ٰتࣲۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِینَ تَضَعُونَ ثِیَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِیرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَاۤءِۚ ثَلَـٰثُ عَوۡرَ ٰتࣲ لَّكُمۡۚ لَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ وَلَا عَلَیۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّ ٰفُونَ عَلَیۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۚ كَذَ ٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











