الباحث القرآني

﴿تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ﴾ - تفسير

٨٤٢٣٢- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان ليلة القدر نزل جبريل في كُبْكُبَة[[الكبكبة -بالضم والفتح-: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. النهاية (كبكب).]] من الملائكة، يُصلُّون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر الله، فإذا كان يوم عيدهم باهى بهم ملائكته، فقال: يا ملائكتي، ما جزاء أجِيرٍ وفّى عمله؟ قالوا: ربنا، جزاؤه أن يؤتى أجره. قال: يا ملائكتي، عبيدي وإمائي قَضَوا فريضتي عليهم، ثم خرجوا يَعُجُّون إلَيّ بالدعاء، وعِزَّتي وجلالي وكرمي وعلوي وارتفاع مكاني، لأجيبنّهم. فيقول: ارجعوا فقد غفرتُ لكم، وبدّلتُ سيئاتكم حسنات. فيَرجعون مغفورًا لهم»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٥/٢٩٠-٢٩١ (٣٤٤٤)، من طريق أصرم بن حَوْشَب، عن محمد بن يونس الحارثي، عن قتادة، عن أنس بن مالك به. وسنده شديد الضعف؛ فيه أصرم بن حَوْشَب، وهو متروك. الميزان ١/٢٧٢. ومحمد بن يونس الحارثي، قال عنه الأزدي: «متروك». الميزان ٤/٧٤. وأورد الثعلبي في تفسيره ١٠/٢٥٥ حديثًا نحوه دون إسناد عن ابن عباس، أنّ النبي ﵇ قال: «إذا كانت ليلة القدر ينزل الملائكة الذين هم سكّان سِدرة المُنتهى، ومنهم جبريل، فينزل جبريل ومعه ألوية، يَنصب لواء منها على قبري، ولواء منها على بيت المقدس، ولواء في المسجد الحرام، ولواء على طور سيناء، ولا يدع فيها مؤمنًا ولا مؤمنة إلا سلّم عليه، إلا مدمن الخمر، وآكل الخنزير، والمتضمِّخ بالزعفران».]]. (١٥/٥٦٨)

٨٤٢٣٣- عن منصور بن زاذان، قال: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ﴾ من حين تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر، يمُرُّون على كلِّ مؤمن، يقولون: السلام عليك، يا مؤمن[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٩)

٨٤٢٣٤- قال مجاهد بن جبر: سلام الملائكة والروح عليك تلك الليلة خيرٌ مِن سلام الخَلْق عليك ألف شهر[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٧.]]. (ز)

٨٤٢٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِن كُلِّ أمْرٍ﴾، قال: يقضي فيها ما يكون في السنة إلى مثلها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، وابن جرير ٢٤/٥٤٦-٥٤٩، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٤)

٨٤٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ في تلك الليلة عند غروب الشمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١.]]. (ز)

﴿وَٱلرُّوحُ فِیهَا﴾ - تفسير

٨٤٢٣٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ- قال: أنا -واللهِ- حرّضتُ عمرَ على القيام في شهر رمضان. قيل: وكيف ذلك، يا أمير المؤمنين؟ قال: أخبرته أنّ في السماء السابعة حظيرة يقال لها: حظيرة القُدس، فيها ملائكة يقال لهم: الروح -وفي لفظ: الروحانيون-، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربّهم في النزول إلى الدنيا، فيأذن لهم، فلا يمُرُّون بمسجد يُصلّى فيه ولا يستقبلون أحدًا في طريق إلا دعوا له، فأصابه منهم بركة. فقال له عمر: يا أبا الحسن، فتُحرّض الناس على الصلاة حتى تُصيبهم البركة. فأمر الناس بالقيام[[أخرجه البيهقي في الشعب (٣٦٩٧).]]. (١٥/٥٦٥)

٨٤٢٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الروح على صورة إنسان عظيم الخِلْقة، وهو الذي قال الله ﷿: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وهو المَلك، وهو يقوم مع الملائكة صفًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١-٧٧٢.]]. (ز)

٨٤٢٣٩- قال كعب الأحبار= (ز)

٨٤٢٤٠- ومقاتل بن حيّان: الروحُ: طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة، ينزلون من لدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٨.]]. (ز)

٨٤٢٤١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾، قال: الروح: جبريل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٨)

٨٤٢٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾، الروح: جبريل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٩-.]]. (ز)

٨٤٢٤٣- قال الواقدي: هو ملك عظيم يفي بخلق من الملائكة[[تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٥٨. وقد تقدم تفصيل أكثر في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ:٣٨].]]. (ز)

﴿بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرࣲ ۝٤﴾ - قراءات

٨٤٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- أنه كان يقرأ: (مِن كُلِّ امْرِئٍ سَلامٌ)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٨. إسناده ضعيف جدًّا، وينظر: مقدمة الموسوعة. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة، والكلبي. انظر: المحتسب ٢/٣٦٨، ومختصر ابن خالويه ص١٧٧.]]٧٢٤٦. (١٥/٥٣٨)

٧٢٤٦ علّق ابنُ عطية (٨/٦٦١) على هذه القراءة بقوله: «وقرأ ابن عباس، وعكرمة، والكلبي: (مِن كُلِّ امْرِئٍ)، أي: يَسلم فيها من كلّ امرئ سَوء، فهذا على أنّ ﴿سلامٌ﴾ بمعنى: سلامة». وذكر أنه روي عن ابن عباس أنّ سلامًا بمعنى: تحية، وأنّ المراد بـ(كُلِّ امْرِئٍ): الملائكة، ثم وجّهه بقوله: «أي: من كلّ مَلك تحية على المؤمنين».

﴿بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرࣲ ۝٤﴾ - تفسير الآية

٨٤٢٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ﴾: يعني: بكلّ أمر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٩-.]]. (ز)

٨٤٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بأمر ربهم ﴿مِن كُلِّ أمْر﴾ ينزلون فيها بالرحمة، وبكلّ أمرٍ قدّره الله وقضاه في تلك السنة، ينزلون فيها ما يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١.]]٧٢٤٧. (ز)

٧٢٤٧ اختُلف في قوله: ﴿من كل أمر﴾ على قولين: الأول: أنهم ينزلون فيها بكلّ أمرٍ قدّره الله وقضاه في هذا العام. الثاني: أنّ المعنى: أنهم لا يلقون مؤمنًا ولا مؤمنة إلا سلّموا عليه. كما أفادته قراءة ابن عباس. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٤٨) القول الأول، ولم يذكر مستندًا، وعلّق على قراءة ابن عباس بقوله: «وهذه القراءة من قرأ بها وجَّه معنى (مِن كُلِّ امْرِئٍ): من كلّ ملَك؛ كان معناه عنده: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلّ مَلك يُسلّم على المؤمنين والمؤمنات». ثم انتقدها مستندًا لإجماع الحجة من القراء، ومصاحف المسلمين، فقال: «ولا أرى القراءة بها جائزة؛ لإجماع الحجّة من القراء على خلافها، وأنها خلاف لما في مصاحف المسلمين، وذلك أنه ليس في مصحف من مصاحف المسلمين في قوله: ﴿أمْرٍ﴾ ياء، وإذا قُرئتْ: (مِن كُلِّ امْرِئٍ) لحقتها همزة تصير في الخط ياء».
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب