الباحث القرآني

﴿إِن كُلُّ نَفۡسࣲ لَّمَّا عَلَیۡهَا حَافِظࣱ ۝٤﴾ - قراءات

٨٢٥٤٢- عن الحسن البصري -من طريق هارون- أنه كان يقرؤها: ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ مُشدّدة. ويقول: إلا عليها حافظ، وهكذا كلّ شيء في القرآن بالتثقيل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٠. و﴿لَّمّا﴾ بتشديد الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ‹لَما› بالتخفيف. انظر: الإتحاف ص٥٧٩.]]٧١١٨. (ز)

٧١١٨ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿لَمّا عليها﴾ بتشديد الميم. الثانية: ‹لَما عَلَيْها› بالتخفيف، بمعنى: إن كلُّ نَفْسٍ لعليها حافظ. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٢٩١) القراءة الثانية مستندًا إلى الأعرف من كلام العرب، وانتقد القراءة الأولى قائلًا: «وقد أنكر التشديد جماعة من أهل المعرفة بكلام العرب أن يكون معروفًا من كلام العرب». غير أنه ذكر لها وجْهًا عن الفراء يُمكِن أن تُقويّه، فقال: «غير أنّ الفراء كان يقول: لا نعرف جهة التثقيل في ذلك، ونرى أنها لغةٌ في هُذَيل، يجعلون»إلا«مع»إن«المخففة: ﴿لَمّا﴾، ولا يجاوزون ذلك، كأنه قال: ما كلّ نفسٍ إلا عليها حافظ، فإن كان صحيحًا ما ذكر الفراء من أنها لغة هُذَيل، فالقراءة بها جائزةٌ صحيحةٌ، وإن كان الاختيار أيضًا إذا صحَّ ذلك عندنا القراءة الأخرى، وهي التخفيف؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، ولا ينبغي أن يُتْرَك الأعرف إلى الأنكر».

﴿إِن كُلُّ نَفۡسࣲ لَّمَّا عَلَیۡهَا حَافِظࣱ ۝٤﴾ - تفسير الآية

٨٢٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: كلّ نفس عليها حَفَظَة مِن الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٢.]]. (١٥/٣٤٨)

٨٢٥٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: إلا عليها حافظ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٢ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٣٦٥-، وأبو الشيخ في العظمة (٦٨٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٨)

٨٢٥٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: ما كلّ نفس إلا عليها حافظ. قال: وهم حفظة يحفظون عملك ورِزقك وأجلك، فإذا تُوفيتَ -يا ابن آدم- قُبضت إلى ربّك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧١١٩. (١٥/٣٤٩)

٧١١٩ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٨٤) على قول قتادة بقوله: «وبهذا الوجه تدخل الآية في الوعيد الزاجر». ثم نقل عن الفراء أنّ المعنى: «عليها حافظ يحفظها حتى يُسلمها إلى القدر». ثم انتقده -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قائلًا: «وهذا قول فاسد المعنى؛ لأنّ مُدّة الحفظ إنما هي بقَدَر».

٨٢٥٤٦- عن خُصَيف بن عبد الرحمن -من طريق عتّاب بن بشر- في قوله: ﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾، يقول: لَمّا عليها مِن الحق حافظ من الله[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣١٧ (٢٤٤١).]]. (ز)

٨٢٥٤٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ حافظ من الله يحفظ قولها وفعلها، ويحفظها حتى يدفعها ويُسلّمها إلى المقادير، ثم يُخلّى عنها[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٩، وتفسير البغوي ٨/٢٩٤.]]. (ز)

٨٢٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ ما مِن نفس ﴿لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ مِن الملائكة يكتبون حسناته وسيئاته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز)

٨٢٥٤٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: يحفظ عمله، وأجله، ورِزقَه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٨)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب