الباحث القرآني

﴿وَٱلَّیۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ۝١٧﴾ - تفسير

٨١٧٦٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن- أنه خرج حين طلع الفجر، فقال: نِعمَ ساعة الوتر هذه. ثم تلا: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/١٨ (٤٦٣٠، ٤٦٣١)، والطحاوي ١/٣٤٠، وابن جرير ٢٤/١٦٠، والطبراني في الأوسط (١٤٥١)، والحاكم ٢/٥١٦، والبيهقي في سننه ٢/٤٩٧. كما أخرجه الشافعي في كتاب الأم ٨/٤١١ بلفظ: أنّ عليًا ﵇ خرج حين ثوَّب المؤذن، فقال: أين السائل عن الوِتر؟ نِعْمَ ساعة الوتر هذه. ثم قرأ: ﴿والليل إذا عسعس الصبح إذا تنفس﴾.]]. (١٥/٢٧٣)

٨١٧٦٤- عن أبي ظَبْيان، قال: كنتُ أتبع علي بن أبي طالب ﵁ وهو خارج نحو المشرق، فاستقبل الفجر؛ فقرأ هذه الآية: ﴿والليل إذا عسعس﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٥٩.]]. (ز)

٨١٧٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: إذا أدبر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٥٩، وكذلك من طريق العَوفيّ، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٧٢)

٨١٧٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: إذا أقبل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٢.]]. (١٥/٢٧٣)

٨١٧٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾. قال: إقبال سواده. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول امرئ القيس: عَسعَسَ حتى لو شاء ادَّنا كان له من ضوئِه مَقبَسُ؟[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) مطولًا.]]. (١٥/٢٧٣)

٨١٧٦٨- عن مجاهد بن جبر، ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: أظلم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٧٢)

٨١٧٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: إقباله، ويُقال: إدباره[[تفسير مجاهد ص٧٠٨ بلفظ: إذا أدبر، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٧٢)

٨١٧٧٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾: إذا أدبر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٦٠.]]. (ز)

٨١٧٧١- قال الحسن البصري: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ إذا أظلم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٠٠-.]]. (ز)

٨١٧٧٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: إذا غشِيَ الناسَ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٢، وابن جرير ٢٤/١٦١.]]. (ز)

٨١٧٧٣- عن عطية العَوفيّ -من طريق الفضيل- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: أشار بيده إلى المغرب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٦١.]]. (ز)

٨١٧٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: إذا أدبر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٢، وابن جرير ٢٤/١٦٠، وكذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٧٢)

٨١٧٧٥- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: إذا ذهب. وفي قول الله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ [الضحى:٢]، قال: سجْوه: سكونه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٦ (٣٠).]]. (ز)

٨١٧٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، يعني: إذا أظلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠٢.]]. (ز)

٨١٧٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾، قال: ﴿عَسعس﴾: تولّى. وقال: تنفّس الصبح من هاهنا. وأشار إلى المشرق اطلاع الفجر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٦١.]]٧٠٦١. (ز)

٧٠٦١ اختُلف في قوله: ﴿والليل إذا عسعس﴾ على قولين: الأول: أدبر. الثاني: أقبل بظلامه. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٦١-١٦٢) -مستندًا إلى دلالة العقل واللغة- القول الأول، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب عندي قول مَن قال: معنى ذلك: إذا أدبر، وذلك لقوله: ﴿والصبح إذا تنفس﴾ فدلّ بذلك على أنّ القسم بالليل مدبرًا، وبالنهار مقبلًا، والعرب تقول: عَسعس الليل. وسعسع الليل: إذا أدبر، ولم يبق منه إلا اليسير». وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٥٠). وكذا ابنُ القيم (٣/٢٥٩-٢٦٠) مستندًا إلى السياق، وإلى ظاهر القرآن، فقال: «والأحسن أنْ يكون القَسم بانصرام الليل وإقبال النهار؛ فإنه عقيبه مِن غير فصل، فهذا أعظم في الدلالة والعبرة، بخلاف إقبال الليل وإقبال النهار، فإنه لم يُعرف القَسم في القرآن بهما، ولأنّ بينهما زمنًا طويلًا، فالآية في انصرام هذا ومجيء الآخر عقيبه بغير فصل أبلغ، فذكر سبحانه حالة ضعف هذا وإدباره، وحالة قوة هذا وتنفّسه، وإقباله يطرد ظلمة الليل بتنفّسه، فكلما تنفّس هرب الليل وأدبر بين يديه، وهذا هو القول». ورجّح ابنُ كثير (١٤/٢٦٩-٢٧٠) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، والنظائر- القول الثاني، فقال: «وعندي أنّ المراد بقوله: ﴿عسعس﴾ إذا أقبل، وإن كان يصحّ استعماله في الإدبار، لكن الإقبال هاهنا أنسب؛ كأنه أقسم تعالى بالليل وظلامه إذا أقبل، وبالفجر وضيائه إذا أشرق، كما قال: ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى﴾ [الليل:١-٢]، وقال: ﴿والضحى والليل إذا سجى﴾ [الضحى:١-٢]، وقال ﴿فالق الإصباح وجعل الليل سكنًا﴾ [الأنعام:٩٦]، وغير ذلك من الآيات». ثم قال: «وقال كثير من علماء الأصول: إنّ لفظة ﴿عسعس﴾ تُستعمل في الإقبال والإدبار على وجه الاشتراك، فعلى هذا يصح أن يراد كل منهما». وبنحوه وجّهه ابنُ القيم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب