الباحث القرآني
﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤ ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰۤ ٣٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٨٠٢٩٦- عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن قول الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾، أشيء قاله رسول الله ﷺ لأبي جهل من قِبَل نفسه، أم أمَره الله به؟ قال: بلى، قاله مِن قِبَل نفسه، ثم أنزله الله[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣٢١ (١١٥٧٤)، والحاكم ٢/٥٥٤ (٣٨٨١). قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٢ (١١٤٥٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات».]]. (١٥/١٣٨)
٨٠٢٩٧- عن موسى بن أبي عائشة، قال: قلتُ لسعيد بن جُبَير: أشيء قاله رسول الله ﷺ مِن قِبَل نفسه، أم أمْرٌ أمَره الله به؟ قال: بل قاله من قِبَل نفسه، ثم أنزل الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٥، وابن جرير ٢٣/٥٢٥.]]. (ز)
٨٠٢٩٨- قال الحسن البصري: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ إنّ أبا جهل قال للنبي: ما بين هذين الجبلين أحدٌ أعزّ مني، فاجهد أنت وربّك -يا محمد- جهدكما. فأنزل الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ وعيد بعد وعيد، فقَتله الله يوم بدر، وصيّره إلى جهنم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٦٦-٦٧-.]]. (ز)
٨٠٢٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾: وعيد على وعيد كما تسمعون، زعم أنّ هذا أُنزِل في عدوّ الله أبي جهل. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ أخذ بمجامع ثيابه، فقال: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾. فقال عدوّ الله أبو جهل: أيُوعدني محمد؟! واللهِ، ما تستطيع لي أنتَ ولا ربّك شيئًا، واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جبليها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٢٤-٥٢٥.]]. (ز)
٨٠٣٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ يعني: وعيدًا على إثر وعيد، وذلك أنّ أبا جهل تَهدّد النبيَّ ﷺ بالقتل، وأنّ النبي ﷺ أخذ تَلابيب أبي جهل بالبطحاء، فدَفع في صدره، فقال: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾. يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي ﷺ بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنِّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأيِّ ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥١٣.]]. (ز)
٨٠٣٠١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾، قال: قال أبو جهل: إنّ محمدًا ليُوعدني، وأنا أعزّ أهل مكة والبطحاء! وقرأ: ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٧-١٩][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٢٥.]]. (ز)
﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤ ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰۤ ٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٠٣٠٢- عن عمر بن ذر، قال: ﴿أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى﴾ علينا تكرّر الوعيد، فلا، وعزّتك، ما نحتمل وعيد مَن هو دونك مِمَّن لا يَضرّ ولا ينفع ممن يشركنا في لذّة نومنا وطعامنا وشرابنا حتى نعلم ما لنا فيما وُعدنا، اللهم، وهؤلاء الذين اغتنموا ظُلمة الليل وجاهدوك بما استَخفَوا به مِن غيرك، فإن كان في سابق العلم ألا يُحدثوا توبة فَأَقْدِمَنَّهم بأسوأ أعمالهم[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١١٤-١١٥.]]. (ز)
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.











