الباحث القرآني

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا تَنَـٰجَیۡتُمۡ فَلَا تَتَنَـٰجَوۡا۟ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰ⁠نِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَـٰجَوۡا۟ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِیۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ ۝٩﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٧٥٩٧١- عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا بَعث سَريّة وأغزاها؛ التقى المنافقون، فأَنغَضوا[[نغض رأسه: حركه. لسان العرب (نغض).]] رؤوسهم إلى المسلمين، ويقولون: قُتِل القوم. وإذا رَأوا رسولَ الله ﷺ تَناجَوا، وأظهروا الحزن، فبلغ ذلك من النبي ﷺ ومن المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٢٠)

٧٥٩٧٢- قال عطاء: ﴿آمَنُوا﴾ يريد: الذين آمنوا بزعمهم[[تفسير البغوي ٨/٥٦.]]. (ز)

٧٥٩٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ﴾ يعني: الذين أقرّوا باللسان، وهم المنافقون، منهم عبد الله بن أُبيّ، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرح، وغيرهم، كان نجواهم أنهم كانوا يُخبرون عن سَرايا النبي ﷺ ما يشقّ على مَن أقام مِن المؤمنين، وبلَغنا: أنّ ذلك كان في سَريّة جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رَواحة، قُتِلوا يوم مُؤتة، ولعلّ حَميم أحدهم في السّريّة، فإذا رَأوه تَناجَوا بينهم، فيظنّ المسلم أنّ حَميمه قد قُتِل، فيحزن لذلك، فنهاهم النبيُّ ﷺ عن النّجوى: ﴿فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ يعني: المعصية والظلم ﴿ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ لأنّ النبيَّ ﷺ كان نهاهم عن ذلك، ثم قال: ﴿وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى﴾ يعني: الطاعة، وتَرْك المعصية، ثم خوّفهم فقال: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦١. ونحو أوله في تفسير البغوي ٨/٥٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا تَنَـٰجَیۡتُمۡ فَلَا تَتَنَـٰجَوۡا۟ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰ⁠نِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَـٰجَوۡا۟ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِیۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٥٩٧٤- عن أبي سعيد، قال: كُنّا نَتناوب رسول الله ﷺ؛ يَطْرُقه أمرٌ، أو يأْمُر بشيء، فكثُر أهل النُّوَب، والمُحتسبون ليلة، حتى إذا كنا أنداءَ[[الأنداء: جمع النادي، وهم القوم المجتمعون. النهاية (ندا).]] نتحدّث، فخرج علينا رسول الله ﷺ من الليل فقال: «ما هذه النّجوى؟ ألم تُنهَوا عن النّجوى؟»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢-٤٣-. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٢٢٨ كلاهما بنحوه مطولًا. قال ابن كثير: «هذا إسناد غريب، وفيه بعض الضعفاء».]]. (١٤/٣٢١)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب