الباحث القرآني

﴿وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَسَبِّحۡهُ﴾ - تفسير

٧٢٢٩٦- عن عبد الله بن عباس: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، يعني: صلاة العشاءين[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٦.]]. (ز)

٧٢٢٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، قال: من الليل كلّه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٨.]]. (١٣/٦٥٦)

٧٢٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، يقول: فصلِّ المغرب، والعشاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٦.]]. (ز)

٧٢٢٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، قال: العَتَمة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧٣.]]٦١٦٤. (١٣/٦٥٦)

٦١٦٤ اختُلف في التسبيح الذي أمر به من الليل على أقوال: الأول: أنه عني به: صلاة العتمة. الثاني: المغرب والعشاء. الثالث: الصلاة بالليل في أي وقت صلى. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٤٦٨) -مستندًا إلى ظاهر اللفظ- القول الثالث الذي قاله مجاهد، فقال: «وذلك أنّ الله -جل ثناؤه- قال: ﴿ومن الليل فسبحه﴾ فلم يحدّ وقتًا مِن الليل دون وقت، وإذا كان ذلك كذلك كان على جميع ساعات الليل». ثم قال: «وإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا فهو بأن يكون أمرًا بصلاة المغرب والعشاء أشبه منه بأن يكون أمرًا بصلاة العتمة؛ لأنهما يُصلَّيان ليلًا».

﴿وَأَدۡبَـٰرَ ٱلسُّجُودِ ۝٤٠﴾ - قراءات

٧٢٣٠٠- عن النّضر بن شميل، عن هارون، قال: قراءة الحسن= (ز)

٧٢٣٠١- وأبي عمرو، ﴿إدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:٤٩]، ﴿وأَدْبارِ السُّجُودِ﴾: لأن النجوم تُدبر، والسجود لا تُدبر[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٥. اتفقت العشرة على ﴿إدْبارَ النُّجُومِ﴾ بالكسر، واختلفوا في ﴿وأَدْبارِ السُّجُودِ﴾ فقرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وحمزة، وخلف العاشر بكسر الهمزة، وقرأ بقية العشرة بفتحها. انظر: النشر ٢/٣٧٦، والإتحاف ص٥١٤.]]. (ز)

﴿وَأَدۡبَـٰرَ ٱلسُّجُودِ ۝٤٠﴾ - تفسير الآية

٧٢٣٠٢- عن علي بن أبي طالب، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن: إدبار النجوم، وأدبار السجود. فقال: «أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم: الركعتان قبل الغداة»[[أخرجه مسدد - كما في المطالب العالية ١٥/٢٦٠ (٣٧٢٦)-، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٧٩-. قال المتقي الهندي في كنز العمال ٥/٨٥٩ (١٤٥٦٣): «رواه مسدد، وضُعّف».]]. (١٣/٦٥٦)

٧٢٣٠٣- عن عبد الله بن عباس، قال: بِتُّ عند رسول الله ﷺ، فصلّى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: «يا ابن عباس، ركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب أدبار السجود»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٧٥ (٣٥٥٩)، والحاكم ١/٤٦٥ (١١٩٨)، وابن جرير ٢١/٤٧١، والثعلبي ٩/١٠٧ كلاهما مختصرًا. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا مِن هذا الوجه مِن حديث محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وردّه الذهبي في التلخيص بقوله: «رشدين ضعّفه أبو زرعة، والدارقطني». وقال ابن كثير ١٣/٢٠٤: «رواه الترمذي عن أبي هشام الرفاعي، عن محمد بن فضيل، به. وقال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». ثم قال: «وحديث ابن عباس، وأنه بات في بيت خالته ميمونة وصلى تلك الليلة مع النبي ﷺ ثلاث عشرة ركعة، ثابت في الصحيحين وغيرهما، فأما هذه الزيادة فغريبة ولا تُعرف إلا من هذا الوجه، ورشدين بن كريب ضعيف، ولعله من كلام ابن عباس موقوفًا عليه». وقال ابن رجب في الفتح ٤/١٧٨: «خرّجه الترمذي بإسناد فيه ضعف». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٥٩٨ عن رواية ابن جرير: «وإسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٢٠١ (٢١٧٨): «ضعيف».]]. (١٣/٦٥٦)

٧٢٣٠٤- عن أبي تميم الجَيْشانيّ، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾: «هما الركعتان بعد المغرب»[[أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٥٩٨- مرسلًا.]]. (١٣/٦٥٨)

٧٢٣٠٥- عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:٤٩] ركعتان قبل الفجر، ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٦٠ (٨٨٤٦)، ومحمد بن نصر – كما في مختصر قيام الليل ص٢٩، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٥٩٨-.]]. (١٣/٦٥٧)

٧٢٣٠٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ قال: ركعتان بعد المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُوم﴾ [الطور:٤٩] قال: ركعتان قبل الفجر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ٦١٦-، وابن أبي شيبة ٢/٥٢٣، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩، وابن جرير ٢١/٤٦٩، ٦٠٩، ومن طريق الحسن أيضًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي في الأسماء والصفات.]]. (١٣/٦٥٧)

٧٢٣٠٧- عن الحسن بن علي -من طريق عاصم بن ضَمرة- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ركعتان بعد المغرب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٠، وابن جرير ٢١/٤٦٩، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٩ (٨٨٤١)، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩.]]. (١٣/٦٥٧)

٧٢٣٠٨- عن أبي هريرة، قال: حفظتُ عن رسول الله ﷺ عشر ركعات تطوعًا، منها أربع في كتاب الله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾، قال: في الركعتين بعد المغرب[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٥٦)

٧٢٣٠٩- عن أبي هريرة -من طريق أوس بن خالد- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد صلاة المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُوم﴾ [الطور:٤٩] الركعتان قبل صلاة الفجر[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢٣، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩، وابن جرير ٢١/٤٧٠ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٣/٦٥٧)

٧٢٣١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾ الركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧٠، ومن طريق عطية ٢١/٤٧١ بلفظ: هما السجدتان بعد صلاة المغرب.]]. (١٣/٦٥٨)

٧٢٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أدبار السجود: التسبيح بعد الصلاة. ولفظ البخاري: أمَرَهُ أن يسبّح في أدبار الصلوات كلها[[أخرجه البخاري (٤٨٥٢)، وابن جرير ٢١/٤٧٣، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٦١٦٥. (١٣/٦٥٩)

٦١٦٥ ذكر ابنُ كثير (١٣/٢٠٣) أن ما جاء في حديث أبي هريرة [في الآثار المتعلقة بالآية] يؤيد هذا القول الذي قاله ابن عباس، من طريق مجاهد.

٧٢٣١٢- عن زاذان [أبي عمر الكندي] -من طرق أبي العَنبَس- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾، قال: الركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٩ (٨٨٤٣).]]. (ز)

٧٢٣١٣- عن كُرَيب بن يزيد الرّحبي -من طريق يزيد بن خُمَير الرّحبي-: أنّه كان إذا صلّى الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب أخفّ، وفسّر إدبار النجوم، وأدبار السجود[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧١.]]. (ز)

٧٢٣١٤- عن إبراهيم النّخْعي -من طريق شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر- في هذه الآية: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ قال: الركعتان قبل الصبح، والركعتان بعد المغرب. قال شعبة: لا أدري أيّتهما أدبار السجود، ولا أدري أيّتهما إدبار النجوم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧٠.]]. (ز)

٧٢٣١٥- عن إبراهيم النّخْعي -من طريق سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر- قال: كان يقال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧٠، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٩ (٨٨٤٠).]]. (١٣/٦٥٨)

٧٢٣١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾، قال: الركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧٠-٤٧١، ومن طريق إبراهيم بن مهاجر أيضًا.]]. (١٣/٦٥٨)

٧٢٣١٧- عن الحسن البصري -من طريق عاصم بن ضَمرة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٩.]]. (١٣/٦٥٨)

٧٢٣١٨- عن عامر الشعبي -من طريق علوان بن أبي مالك-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٩ (٨٨٣٩)، وابن جرير ٢١/٤٧٠، وإسحاق البستي ص٤١٤.]]. (١٣/٦٥٨)

٧٢٣١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٠، وابن جرير ٢١/٤٧٢.]]. (١٣/٦٥٨)

٧٢٣٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قوله: ﴿وأدبار السجود﴾، يعني: صلاة المغرب[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٤.]]. (ز)

٧٢٣٢١- عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:٤٩] الركعتان قبل الفجر، ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد المغرب[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٩ (٨٨٤٢)، وأخرج شطره الثاني ابن جرير ٢١/٤٧٢ من طريق أبي إسحاق الهمداني.]]. (ز)

٧٢٣٢٢- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ قال: النوافل خلف الصلوات، قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:٤٩] قال: صلاة الصبح[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٦٢ (٣٣٩).]]٦١٦٦. (ز)

٦١٦٦ علَّق ابن عطية (٨/٥٧) على هذا القول بقوله: «وهذا جارٍ مع لفظ الآية».

٧٢٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾، يعني: الركعتين بعد صلاة المغرب، وقتهما ما لم يَغب الشّفق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٦.]]. (ز)

٧٢٣٢٤- عن الأوزاعي -من طريق عمرو بن أبي سلمة- أنّه سُئل عن الركعتين بعد المغرب. فقال: هما في كتاب الله: ﴿فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُود﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧٢.]]. (١٣/٦٥٨)

٧٢٣٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾: النوافل[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧٣.]]٦١٦٧. (١٣/٦٥٦)

٦١٦٧ اختُلف في معنى التسبيح الذي أمر الله نبيّه أن يسبّحه أدبار السجود على أقوال: الأول: أنه التسبيح في أدبار الصلوات. الثاني: أنها النوافل بعد المفروضات. الثالث: أنها ركعتان بعد المغرب. ورجَّح ابن جرير (٢١/٤٧٤) -مستندًا إلى الإجماع- القول الأخير الذي قاله علي، وابن عباس، والشعبي، ومجاهد، والحسن بن علي، والحسن البصري، وغيرهم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قولُ مَن قال: هما الركعتان بعد المغرب؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك». ثم قال: «ولولا ما ذكرتُ من إجماعها عليه لرأيتُ أن القول في ذلك ما قاله ابن زيد [يعني: القول الثاني]؛ لأنّ الله -جل ثناؤه- لم يخصص بذلك صلاة دون صلاة، بل عمّ أدبار الصلوات كلها، فقال: ﴿وأدبار السجود﴾، ولم تقم بأنه معني به: دُبر صلاة دون صلاة، حجة يجب التسليم لها من خبر ولا عقل». وعلَّق ابنُ عطية (٨/٥٧) على القول الأول بقوله: «كأنه رُوعي إدبار صلاة النهار كما روعي أدبار النجوم في صلاة الليل، فقيل: هي الركعتان مع الفجر».

﴿وَأَدۡبَـٰرَ ٱلسُّجُودِ ۝٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٢٣٢٦- عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سبّح الله في دُبر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وكبّر الله ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. غُفرت خطاياه وإن كانت مِثل زَبد البحر»[[أخرجه مسلم ١/٤١٨ (٥٩٧).]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب