الباحث القرآني

﴿ٱلۡیَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّیِّبَـٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ حِلࣱّ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلࣱّ لَّهُمۡۖ﴾ - النسخ في الآية

٢١٥٨٥- عن مكحول -من طريق النعمان بن المُنذِر- قال: أنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام:١٢١]، ثم نسخها الرب، ورحم المسلمين، فقال: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ فنسخها بذلك، وأحلَّ طعام أهل الكتاب[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٠-.]]١٩٧٦. (ز)

١٩٧٦ علَّقَ ابن كثير (٥/٧٩) على قول مكحول بقوله: «وفي هذا الذي قاله مكحول ﵀ نظر؛ فإنه لا يلزم من إباحته طعام أهل الكتاب إباحةُ أكل ما لم يذكر اسم الله عليه؛ لأنهم يذكرون اسم الله على ذبائحهم وقرابينهم، وهم مُتَعَبَّدون بذلك، ولهذا لم يُبِح ذبائحَ مَن عداهم من أهل الشرك ومَن شابههم؛ لأنهم لم يذكروا اسم الله على ذبائحهم، بل ولا يتوقفون فيما يأكلونه من اللحم على ذكاة، بل يأكلون الميتة، بخلاف أهل الكتابين ومن شاكلهم من السامرة والصابئة، ومن تَمَسّك بدين إبراهيم وشيث وغيرهما من الأنبياء، على أحد قولي العلماء، ونصارى العرب كبني تَغْلِب وتَنُوخ وبَهْراء وجُذام ولَخْم وعاملة ومن أشبههم، لا تؤكل ذبائحهم عند الجمهور».

﴿ٱلۡیَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّیِّبَـٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ حِلࣱّ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلࣱّ لَّهُمۡۖ﴾ - تفسير الآية

٢١٥٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: ذبائحهم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٦، وابن أبي حاتم أوله -كما في الإتقان ٢/١٢-، والبيهقي في سننه ٧/١٧١، ٩/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس.]]. (٥/١٩٧)

٢١٥٨٧- عن الحسن البصري -من طريق يونس-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.]]. (ز)

٢١٥٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنما أُحِلَّت ذبائحُ اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل[[أخرجه الطبراني (١١٧٧٨)، والحاكم ٢/٣١١.]]. (٥/١٩٨)

٢١٥٨٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: ذبائحهم[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠١٨٢)، وفي التفسير ١/١٨٦، وابن جرير ٨/١٣٦.]]. (٥/١٩٧)

٢١٥٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، قال: ذبيحتهم[[تفسير مجاهد (ص٣٠٠)، وأخرجه ابن جرير ٨/١٣٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٧/٤٢٠ (٣٣٣٦٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/١٩٧)

٢١٥٩١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، قال: أحَلَّ اللهُ لنا طعامَهم ونساءَهم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.]]. (ز)

٢١٥٩٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، أي: ذبائحُهم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.]]. (ز)

٢١٥٩٣- عن عبيد الله بن عبيد الكَلاعِيّ، قال: سألت مَكْحُولًا عن ذبائح عِيدات أهل الكتاب، والمُرَتَّبات لكنائسهم. فتلا هذه الآية: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وطَعامُكُمْ حِلٌّ﴾، قال: طعامهم: ذبائحهم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٤٣٩-١٤٤٠ (٧١٤).]]. (ز)

٢١٥٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾: أما طعامهم فهو الذبائح[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.]]. (ز)

٢١٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ يعني: الحلال، أي: الذبائح من الصيد، ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ يعني بالطعام: ذبائحَ الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى، ذبائحهم ونسائهم حلالٌ للمسلمين، ﴿وطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ يعني: ذبائح المسلمين وذبائح نسائهم حلال لليهود والنصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٤-٤٥٥.]]. (ز)

﴿ٱلۡیَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّیِّبَـٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ حِلࣱّ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلࣱّ لَّهُمۡۖ﴾ - آثار في أحكام الآية

٢١٥٩٦- عن عمير بن الأسود، أنّه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح لكنيسة، يقال لها: جِرْجِس، أهدوه لها، أنأكل منه؟ فقال أبو الدرداء: اللهم عفوًا، إنهم هم أهل كتاب، طعامهم حلٌّ لنا، وطعامنا حلٌّ لهم. وأمره بأكله[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٨.]]. (ز)

٢١٥٩٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن علي-: أنّه كان يكره ذبائح نصارى بني تَغْلِب[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٣.]]. (ز)

٢١٥٩٨- عن أبي البَخْتَرِيِّ، قال: نهانا علِيٌّ عن ذبائح نصارى العَرَب[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٣.]]. (ز)

٢١٥٩٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق عُبَيْدَة- قال: لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تَغْلِب؛ فإنهم لم يتمسكوا بشيء من النصرانية إلا بشرب الخمر[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٣.]]١٩٧٧. (ز)

١٩٧٧ علَّقَ ابن جرير (٨/١٣٤) على قول عليّ ﵄ بقوله: «وهذه الأخبار عن عليّ -رضوان الله عليه- إنّما تدل على أنه كان ينهى عن ذبائح نصارى بني تَغْلِب، من أجل أنهم ليسوا على النصرانية؛ لتركهم تحليل ما تُحَلِّل النصارى، وتحريم ما تُحَرّم، غير الخمر. ومن كان منتحلًا مِلَّةً هو غير متمسك منها بشيء فهو إلى البراءة منها أقرب منه إلى اللحاق بها وبأهلها. فلذلك نهى عليٌّ عن أكل ذبائح نصارى بني تغلب، لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل». وبنحوه قال ابن عطية (٣/١١١).

٢١٦٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنه سُئِل عن ذبائح نصارى العرب. فقال: لا بأس. ثم قرأ: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٠.]]. (ز)

٢١٦٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُلُوا من ذبائح بني تَغْلِب، وتَزَوَّجوا من نسائهم؛ فإن الله قال في كتابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٢، ونحوه في ٨/١٣٠ مختصرًا.]]. (ز)

٢١٦٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لا تأكلوا ذبائح نصارى العرب، وذبائح نصارى إرْمِينِيَةَ[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٤.]]. (ز)

٢١٦٠٣- عن سعيد بن المسيب= (ز)

٢١٦٠٤- والحسن البصري -من طريق قتادة-: أنّهما كانا لا يَرَيان بأسًا بذبيحة نصارى بني تَغْلِب[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣١.]]. (ز)

٢١٦٠٥- عن القاسم بن مُخَيْمِرَة، قال: كُلْ من ذبيحته، وإن قال: باسم جِرْجِس[[عَلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٢٤٣.]]. (ز)

٢١٦٠٦- وهو قول عبادة بن الصامت = (ز)

٢١٦٠٧- وعامر الشعبي= (ز)

٢١٦٠٨- وربيعة [الرأي][[علَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ١/٣٦٤.]]. (ز)

٢١٦٠٩- عن عامر الشعبي -من طريق أبي حصين-: أنه كان لا يرى بأسًا بذبائح نصارى بني تَغْلِب، وقرأ: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ [مريم:٦٤][[أخرجه ابن جرير ٨/١٣١.]]. (ز)

٢١٦١٠- عن الحسن البصري= (ز)

٢١٦١١- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة-: أنهما كانا لا يريان بأسًا بذبائح نصارى بني تَغْلِب، وبتَزَوُّج نسائهم، ويَتْلُوان: ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِنكُمْ فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ [المائدة:٥١][[أخرجه ابن جرير ٨/١٣١.]]. (ز)

٢١٦١٢- عن شعبة، قال: سألت الحكم [بن عُتَيْبة]= (ز)

٢١٦١٣- وحَمّاد [بن أبي سليمان]= (ز)

٢١٦١٤- وقتادة عن ذبائح نصارى بني تَغْلِب، فقالوا: لا بأس بها. قال: وقرأ الحكم: ﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني﴾ [البقرة:٧٨][[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٢.]]. (ز)

٢١٦١٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج-: إنما يُفَرِّق بين ذلك الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣١.]]. (ز)

٢١٦١٦- عن عطاء، قال: كُلْ من ذبيحة النصراني وإن قال: باسم المسيح؛ لأنّ الله تعالى قد أحَلَّ ذبائحهم، وقد عَلِم ما يقولون[[علَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٢٤٢.]]. (ز)

٢١٦١٧- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن جُرَيْج- في ذبيحة نصارى العرب، قال: تُؤْكَل من أجل أنّهم في الدين أهل كتاب١٩٧٨، ويذكرون اسم الله[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣١.]]. (ز)

١٩٧٨ أفادت الآثار الاختلاف في المراد بـ﴿الذين أوتوا الكتاب﴾على قولين: الأول: أنهم كل كتابيٍّ ممن أُنزل عليه التوراة والإنجيل، أو مِمَّن دخل في مِلَّتهم، فدانَ دينهم، وحرَّمَ ما حرَّموا، وحلَّل ما حلَّلوا، منهم ومن غيرهم من سائر أجناس الأمم. والثاني: أنهم الذين أنزل عليهم التوراة والإنجيل من بني إسرائيل وأبنائهم، دون غيرهم ممن دان بدينهم، وهم من غير بني إسرائيل. ورجَّحَ ابن جرير (٨/١٣٤) القولَ الأولَ؛ لإجماع الحجة، وهو قول ابن عباس، والحسن، وعكرمة، وابن المسيب، والشعبي، وابن شهاب، وعطاء، والحكم، وحماد، وقتادة. وبيَّنَ أنّ ما ورد بالنهي عن ذبائح نصارى العرب كان من أجل أنهم تركوا تحليل ما تُحَلِّل النصارى، وتحريم ما تُحَرّم غير الخمر، لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل. ومَن كان مُنتَحِلًا ملّةً هو غير متمسك منها بشيء، فهو إلى البراءة منها أقرب منه إلى اللحاق بها وبأهلها. ثمَّ قال: «فإذا كان ذلك كذلك، وكان إجماعًا من الحُجَّة أن لا بأس بذبيحة كل نصرانيّ ويهوديّ دان دين النصرانيّ أو اليهودي، فأحل ما أحلُّوا، وحرَّم ما حرموا،من بني إسرائيل كان أو من غيرهم؛ فبيِّنٌ خطأ ما قال الشافعي في ذلك، وتأويله الذي تأوّله في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حِلٌّ لكم﴾ أنّه ذبائح الذين أوتوا الكتابَ التوراةَ والإنجيلَ من بني إسرائيل، وصواب ما خالف تأويله ذلك، وقولِ من قال: إن كل يهودي ونصراني فحلال ذبيحتُه، من أيِّ أجناس بني آدم كان».

٢١٦١٨- عن ابن وهْب، قال: سألته -يعني: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- عَمّا ذُبِح للكنائس، وسُمِّي عليها. فقال: أحَلَّ الله لنا طعام أهل الكتاب، ولم يستثن منه شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.]]. (ز)

﴿وَٱلۡمُحۡصَنَـٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ - النسخ في الآية

٢١٦١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك الغِفارِيّ- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة:٢٢١]، فحَجَزَ الناس عنهنّ، حتى نزَلت الآيةُ التي بعدَها: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، فنكَح الناسُ نساءَ أهل الكتاب[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٠٥ من طريق القاسم بن مالك المزني، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن أبي مالك الغفاري، عن ابن عباس به، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٤٢-. قال الهيثمي في المجمع ٤/٢٧٤: «رجاله ثقات».]]. (٢/٥٦٢)

٢١٦٢٠- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ [البقرة:٢٢١]، فنُسخ، واستثنى منها، فأحل من المشركات نساءَ أهل الكتاب في سورة المائدة، قال الله: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة:٥][[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٦٧ (١٥١).]]. (ز)

﴿وَٱلۡمُحۡصَنَـٰتُ﴾ - تفسير

٢١٦٢١- عن عمر بن الخطاب -من طريق الحسن- قال: لقد هَمَمْتُ أن لا أدَع أحدًا أصاب فاحشة في الإسلام أن يتزوج مُحْصَنَة. فقال له أبيُّ بن كعب: يا أمير المؤمنين، الشرك أعظم من ذلك، وقد يُقْبَل منه إذا تاب[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٢.]]. (ز)

٢١٦٢٢- عن طارق بن شهاب: أنّ رجلًا طلَّق امرأته، وخُطِبَت إليه أختُه، وكانت قد أحْدَثَتْ، فأتى عمرَ، فذكر ذلك له منها، فقال عمر: ما رأيتَ منها؟ قال: ما رأيتُ منها إلا خيرًا. فقال: زَوِّجها ولا تُخْبِر[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٠، وأخرج نحوه ٨/١٤٠-١٤١ من طريق الشعبي بألفاظ متعددة.]]. (ز)

٢١٦٢٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: أنّ امرأة اتخذت مملوكها، وقالت: تَأَوَّلْتُ كتابَ الله: ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ [النساء:٣٦]. قال: فأُتِيَ بها عمر بن الخطاب، فقال له ناس من أصحاب النبي ﷺ: تَأَوَّلَتْ آيةً من كتاب الله على غير وجهها. قال: فغَرَّب العبد، وجَزَّ رأسه، وقال: أنتِ بعده حرام على كل مسلم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٤.]]. (ز)

٢١٦٢٤- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: من الحَرائِر[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/١٩٨)

٢١٦٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: العَفائِف[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٢.]]. (ز)

٢١٦٢٦- عن الضحاك بن مُزاحِم: في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: من العَفائِف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/١٩٩)

٢١٦٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: أمّا المحصنات فهُنَّ العَفائِف[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٣.]]. (ز)

٢١٦٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال ﷿: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤْمِناتِ﴾، يعني: وأحل لكم تزويج العفائف من المؤمنات[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٥.]]. (ز)

٢١٦٢٩- عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- يقول في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: العفائف[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٣.]]١٩٧٩. (ز)

١٩٧٩ أفادت الآثار الاختلاف في المراد بالمحصنات في الآية على قولين: أحدهما: الحرائر دون الإماء. والآخر: العفيفات وإن كنّ إماءً. واختلفوا في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ أهو عامّ، أو خاصّ؟ على ثلاثة أقوال: أولها: هو عامّ يشمل كل نساء أهل الكتاب. ثانيها: هو خاصّ بالذِّمِّيّات دون الحربيات. ثالثها: هو خاص بنساء بني إسرائيل دون غيرهن من نساء أهل الكتاب. ورجَّحَ ابن جرير (٨/١٤٦-١٤٧) قولَ مجاهد وغيرِه: أنّ المراد بهن حرائر المؤمنين، وأهل الكتاب عامة، بدلالة القرآن والإجماع، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب: قولُ من قال: عنى بقوله: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾: حرائرَ المؤمنين وأهل الكتاب؛ لأن الله -جل ثناؤه- لم يأذن بنكاح الإماءِ الأحرارَ في الحال التي أباحهنَّ لهم، إلا أن يَكُنَّ مؤمنات، فقال -عزَّ ذِكْرُه-: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلا أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ فَمِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ [النساء:٢٥]، فلم يُبِح منهنَّ إلا المؤمنات. فلو كان مرادًا بقوله: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾: العفائف؛ لدخل العفائف من إمائهم في الإباحة، وخرج منها غير العفائف من حرائرهم وحرائر أهل الإيمان. وقد أحل الله لنا حرائر المؤمنات، وإن كُنَّ قد أتين بفاحشة بقوله: ﴿وأَنْكِحُوا الأيامى مِنكُمْ والصّالِحِينَ مِن عِبادِكُمْ وإمائِكُمْ﴾ [النور:٣٢]. فنكاح حرائر المسلمين وأهل الكتاب حلال للمؤمنين، كُنَّ قد أتين بفاحشة أو لم يأتين بفاحشة، ذِمِّيَّةً كانت أو حَرْبِيَّةً، بعد أن تكون بموضع لا يَخافُ الناكحُ فيه على ولده أن يُجْبر على الكفر، بظاهر قول الله -جل وعز-: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾. فأمّا قول الذي قال: عنى بذلك: نساء بني إسرائيل؛ الكتابيّات منهن خاصة، فقول لا يوجب التشاغل بالبيان عنه؛ لشذوذه، والخروج عما عليه علماء الأمة من تحليل نساء جميع اليهود والنصارى». وذَهَبَ ابن كثير (٥/٨٢) إلى أنّ المراد بالمحصنات: العفيفات، مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وقال تعليقًا على ما حكاه ابن جرير عن مجاهد من أنهن الحرائر: «إنما قال مجاهد: المحصنات: الحرائر. فيحتمل أن يكون أراد ما حكاه عنه، ويحتمل أن يكون أراد بالحرة: العفيفة، كما قاله مجاهد في الرواية الأخرى عنه. وهو قول الجمهور هاهنا، وهو الأشبه؛ لِئَلّا يجتمع فيها أن تكون ذمية وهي مع ذلك غير عفيفة، فيفسد حالها بالكلية، ويتحصل زوجها على ما قيل في المثل: حَشَفًا وسوء كيلة. والظاهر من الآية أن المراد بالمحصنات: العفيفات عن الزنا، كما قال في الآية الأخرى: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾ [النساء:٢٥]».

﴿وَٱلۡمُحۡصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ - تفسير

٢١٦٣٠- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «نتزوج نساء أهل الكتاب، ولا يتزوجون نساءنا»[[أخرجه ابن جرير ٣/٧١٦.]]١٩٨٠. (٥/١٩٨)

١٩٨٠ قال ابنُ جرير (٣/٧١٦): «هذا الخبر وإن كان في إسناده ما فيه، فالقول به؛ لإجماع الجميع على صحة القول به».

٢١٦٣١- عن عمر بن الخطاب -من طريق زيد بن وهب- قال: المسلم يتزوج النصرانية، ولا يتزوج النصرانيُّ المسلمةَ[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٥٨)، وابن جرير ٣/٧١٥-٧١٦.]]. (٥/١٩٨)

٢١٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة- ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: حِلٌّ لكم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/١٢-، والبيهقي في سننه ٧/١٧١، ٩/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس.]]. (٥/١٩٧)

٢١٦٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في الآية، قال: أُحِلَّ لنا طعامهم، ونساؤهم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.]]. (٥/١٩٨)

٢١٦٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: من نساء أهل الكتاب مَن يَحِلُّ لنا، ومنهم من لا يَحِلُّ لنا. ثم قرأ: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية﴾ [التوبة:٢٩]، فمن أعطى الجزية حَلَّ لنا نساؤه، ومن لم يُعْط الجزية لم يَحِلَّ لنا نساؤه. قال الحكم: فذكرت ذلك لإبراهيم، فأعجبه[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٦.]]. (ز)

٢١٦٣٥- عن ميمون بن مِهْران، قال: سألتُ ابن عمر عن نساء أهل الكتاب. فتلا عَلَيَّ هذه الآية: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، وتلا: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ [البقرة:٢٢١][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/١٩٩)

٢١٦٣٦- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبَيْر-: أنه سُئِل عن نكاح المسلمِ اليهوديةَ والنصرانيةَ. فقال: تَزَوَّجْناهُنَّ زمن الفتح، ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرًا، فلمّا رجعنا طلقناهُنَّ. قال: ونساؤهم لنا حِلٌّ، ونساؤنا عليهم حرام[[أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/١٩٩)

٢١٦٣٧- عن أبي مَيْسَرة [عمرو بن شُرَحبيل] -من طريق مغيرة- قال: مملوكات أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٥.]]. (ز)

٢١٦٣٨- عن سعيد بن المسيب= (ز)

٢١٦٣٩- والحسن البصري -من طريق قتادة -: أنهما كانا لا يَرَيان بأسًا بنكاح نساء اليهود والنصارى، وقالا: أحَلَّه الله على عِلْم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٥.]]. (ز)

٢١٦٤٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور-: أنّه قال في التي تَسَرَّي قبل أن يدخل بها. قال: ليس لها صَداق، ويُفَرَّق بينهما[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٤.]]. (ز)

٢١٦٤١- عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: التي أحْصَنَت فرجَها، واغتسلت من الجنابة[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٦٦).]]. (٥/١٩٩)

٢١٦٤٢- عن عامر الشعبي -من طريق أشعث- في البكر تَفْجُر، قال: تُضْرَب مائة سوط، وتُنفى سنة، وتَرُدُّ على زَوْجِها ما أخَذَتْ منه[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٤.]]. (ز)

٢١٦٤٣- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبَيْر-، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٤.]]. (ز)

٢١٦٤٤- عن الحسن البصري -من طريق أشعث-، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٤.]]. (ز)

٢١٦٤٥- عن الحسن البصري -من طريق يونس- يقول: إذا رأى الرجل من امرأته فاحشةً، فاستيقن؛ فإنه لا يُمْسِكُها[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٤.]]. (ز)

٢١٦٤٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: أحَلَّ الله لنا مُحْصَنَتَيْن: مُحْصَنَة مؤمنة، ومُحْصَنَة من أهل الكتاب، نساؤنا عليهم حرام، ونساؤهم لنا حلال[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/١٩٨)

٢١٦٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤْمِناتِ﴾ يعني: وأحلَّ لكم تزويج العفائف من المؤمنات، ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: وأحلَّ تزويج العفائف من حرائر نساء اليهود والنصارى، نكاحهن حلال للمسلمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٥.]]. (ز)

٢١٦٤٨- قال مالك بن أنس: لا يَحِلُّ نكاح أمَة يهودية ولا نصرانية؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- يقول في كتابه: ﴿والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ [النساء:٢٥]، فهن الإماء المؤمنات[[أخرجه مالك في الموطأ (ت: د. بشار عواد) ٢/٤٨ (١٥٥٠).]]. (ز)

﴿إِذَاۤ ءَاتَیۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ - تفسير

٢١٦٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا آتيتموهن أجورهن﴾، يعني: مهورهن[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٨، والبيهقي في سننه ٧/١٧١، ٩/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس.]]. (٥/١٩٧)

٢١٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، يعني: إذا أعطيتموهن مهورهن[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٥.]]. (ز)

﴿مُحۡصِنِینَ غَیۡرَ مُسَـٰفِحِینَ وَلَا مُتَّخِذِیۤ أَخۡدَانࣲۗ﴾ - تفسير

٢١٦٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا آتيتموهن أجورهن﴾ يعني: مهورهن، ﴿محصنين﴾ يعني: تنكحوهن بالمهر والبَيِّنة، ﴿غير مسافحين﴾ غير: مُتَعالِنِين بالزِّنا، ﴿ولا متخذات أخدان﴾ يعني: يُسْرِرْنَ بالزِّنا[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٨، والبيهقي في سننه ٧/١٧١، ٩/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس.]]. (٥/١٩٧)

٢١٦٥٢- عن الحسن البصري -من طريق المُغيرة- أنه سُئِل: أيتزوج الرجلُ المرأةَ من أهل الكتاب؟ قال: ما له ولأهل الكتاب! وقد أكثر الله المسلمات، فإن كان لا بُدَّ فاعلًا فلْيَعْمَد إليها حَصانًا غير مُسافِحَة. قال الرجل: وما المُسافِحَة؟ قال: هي التي إذا ألْمَح إليها الرجلُ بعينه تَبِعَتْه[[أخرجه ابن جرير ٨/١٤٩.]]. (٥/١٩٩)

٢١٦٥٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا متخذي أخدان﴾، قال: ذو الخِدْن: ذو الخليلة الواحدة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٨/١٤٩ بلفظ: ذات الخدن: ذات الخليل الواحد.]]. (٥/٢٠٠)

٢١٦٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ لفروجهنَّ من الزنا، ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ يعني: غير مُعْلِناتٍ بالزِّنا عَلانِيَة، ﴿ولا مُتَّخِذِي أخْدانٍ﴾ يعني: لا تَتَّخذ الخليلَ في السِّرِّ فيأتيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٥.]]. (ز)

﴿وَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلۡإِیمَـٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝٥﴾ - نزول الآية

٢١٦٥٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا متخذي أخدان﴾... قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا قالوا: كيف نتزوج نساءهم، وهم على دين ونحن على غيره؟! فأنزل الله: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله﴾، فأحَلَّ الله تزويجَهُنَّ على عِلْم[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد دون آخره.]]١٩٨١. (٥/٢٠٠)

١٩٨١ قال ابن جرير (٨/١٤٩-١٥٠): «قد ذُكِرَ أنّ قوله: ﴿ومن يكفر بالإيمان﴾ عنى به: أهل الكتاب، وأنّه أنزل على رسول الله ﷺ من أجل قوم تَحَرَّجوا نكاحَ نساءِ أهل الكتاب لَمّا قيل لهم: ﴿أحِل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حِلٌّ لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾»، ثم ساق قول قتادة.

٢١٦٥٦- قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا أحلَّ الله ﷿ نساء أهل الكتاب؛ قال المسلمون: كيف تتزوجوهنَّ وهُنَّ على غير ديننا؟! وقالت نساء أهل الكتاب: ما أحَلَّ اللهُ تَزْوِيجَنا للمسلمين إلّا وقد رَضِي أعمالَنا. فأنزل الله ﷿: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِالإيمانِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٥.]]. (ز)

٢١٦٥٧- قال مقاتل بن حَيّان: نزلت فيما أحصن المسلمون من نساء أهل الكتاب. يقول: ليس إحصانُ المسلمين إيّاهُنَّ بالذي يُخْرِجُهُنَّ من الكفر[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣.]]. (ز)

﴿وَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلۡإِیمَـٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ﴾ - تفسير

٢١٦٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: نَهى رسول الله ﷺ عن أصناف النساء، إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات، وحَرَّم كل ذات دين غير الإسلام، قال الله تعالى: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله﴾[[أخرجه أحمد ٥/٩١ (٢٩٢٢)، والترمذي ٥/٤٢٧-٤٢٨ (٣٤٩٤)، وابن جرير ٣/٧١٤ واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ١/٥٨٢: «حديث غريب جدًّا».]]. (٥/٢٠٠)

٢١٦٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله﴾، قال: أخبر الله أنّ الإيمان هو العُرْوَة الوُثْقى، وأنه لا يقبل عملًا إلا به، ولا يُحَرِّم الجنةَ إلّا على مَن تَرَكَه[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥١.]]. (٥/٢٠٠)

٢١٦٦٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِالإيمانِ﴾: ومن يكفر بالله[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣.]]. (ز)

٢١٦٦١- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن يكفر بالإيمان﴾، قال: بالله[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٠-١٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]١٩٨٢. (٥/٢٠٠)

١٩٨٢ وجَّهَ ابن جرير (٨/١٥١-١٥٢) تأويل مجاهد هذا بقوله: «وجْهُ تأويلِه ذلك كذلك: أنّ الإيمان هو التصديق بالله، وبرسله، وما ابتعثهم به من دينه، والكفر جحود ذلك. قالوا: فمعنى الكفر بالإيمان هو: جحود الله، وجحود توحيده. ففَسَّروا معنى الكلمة بما أُرِيد بها، وأعرضوا عن تفسير الكلمة على حقيقة ألفاظها وظاهرها في التلاوة. فإن قال قائل: فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها؟ قيل: تأويلها: ومن يَأْبَ الإيمان بالله، ويمتنع من توحيده، والطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه؛ فقد حَبِط عمله. وذلك أن الكفر هو الجحود في كلام العرب، والإيمان التصديق والإقرار. ومَن أبى التَّصْدِيق بتوحيد الله والإقرار به فهو من الكافرين. فذلك تأويل الكلام على وجهه».

٢١٦٦٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصِل- ﴿ومن يكفر بالإيمان﴾، قال: الإيمان: التوحيد[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٠.]]. (ز)

٢١٦٦٣- عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله﴾، قال: بالإيمان: بالله[[أخرجه ابن جرير ٨/١٥٠.]]. (ز)

٢١٦٦٤- عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله﴾، قال: لا والله، لا يقبل الله عملًا إلا بالإيمان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٠٠)

٢١٦٦٥- عن محمد بن السائب الكَلْبِيّ: ﴿بالإيمان﴾، أي: بكلمة التوحيد، وهي: شهادة أن لا إله إلا الله[[تفسير البغوي ٣/٢٠.]]. (ز)

٢١٦٦٦- عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِالإيمانِ﴾، أي: بما أُنزِل على محمد ﷺ[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣.]]. (ز)

٢١٦٦٧- عن مقاتل: بما أُنزِل على محمد ﷺ، وهو القرآن[[تفسير البغوي ٣/٢٠.]]. (ز)

٢١٦٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِالإيمانِ﴾ يعني: من نساء أهل الكتاب، بتوحيد الله ﴿فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٥.]]. (ز)

﴿وَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝٥﴾ - تفسير

٢١٦٦٩- عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿وهو في الآخرة من الخاسرين﴾: خَسِر الثواب[[تفسير البغوي ٣/٢٠.]]. (ز)

٢١٦٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾، يعني: من الكافرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٥.]]. (ز)

٢١٦٧١- عن مُقاتِل بن حَيّان: ﴿وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾، يعني: من أهل النار[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣.]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب