الباحث القرآني

﴿وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحۡلَةࣰۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَیۡءࣲ مِّنۡهُ نَفۡسࣰا فَكُلُوهُ هَنِیۤـࣰٔا مَّرِیۤـࣰٔا ۝٤﴾ - نزول الآية

١٦١١٠- قال مجاهد بن جبر= (ز)

١٦١١١- ومحمد بن السائب الكلبي: هذا الخطاب للأولياء، وذلك أنّ ولِيَّ المرأة كان إذا زوَّجها؛ فإن كانت معهم في العشيرة لم يُعْطِها مِن مهرها قليلًا ولا كثيرًا، وإن كان زوجُها غريبًا حملوها إليه على بعيرٍ ولم يعطوها من مهرها غير ذلك؛ فنهاهم اللهُ عن ذلك، وأمرهم أن يدفعوا الحق إلى أهله[[تفسير البغوي ٢/١٦٢، ١٦٣، وتفسير الثعلبي ٣/٢٤٩ عن الكلبي فقط.]]. (ز)

١٦١١٢- عن أبي صالح -من طريق سَيّار أبي الحكم- قال: كان الرجلُ إذا زوج أيِّمَهُ أخذ صداقها دونها؛ فنهاهم الله عن ذلك، ونزلت: ﴿وآتوا النساء صَدُقاتِهِن نِحلة﴾[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٩ - تفسير)، وابن جرير ٦/٣٨١، وابن المنذر ٢/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٢٢٥)

١٦١١٣- عن حَضْرَمِيّ -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ ناسًا كانُوا يُعْطِي هذا الرجل أخته، ويأخذُ أختَ الرجل، ولا يأخذون كبير مهر؛ فقال الله: ﴿وآتوا النساء صَدُقاتِهِن نِحلة﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨١-٣٨٢.]]. (٤/٢٢٥)

١٦١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، وذلك أنّ الرجل كان يتزوَّجُ بغير مهر، فيقول: أرِثُكِ وتَرِثِينِي. وتقول المرأة: نعم. فأنزل الله ﷿: ﴿وآتوا النساء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٧.]]١٥٢٠. (ز)

١٥٢٠ أفادت الآثارُ الاختلاف في تأويل الآية، والمخاطب بها، على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الخطاب في الآية للأزواج، ونزلت الآيةُ تأمرُهم بإعطاء النساءِ مهورَهن عطيةً واجبةً. وهذا قول ابن عباس من طريق عليّ بن أبي طلحة، وقتادة، وابن جُريج، وابن زيد. وثانيها: أنّ الخطاب في الآية لأولياء النساء، ونزلت الآية تنهاهم عن أكل مُهورِهن. وهذا قول أبي صالح. وثالثها: أنّ الخطاب في الآية لأولياء النساء، ونزلت الآية تنهاهم عن نكاح الشِّغارِ؛ وذلك أنّ الرجل كان يُعْطِي أختَه لرجل، على أن يعطيه الآخرُ أختَه، دُون مهرٍ بينهما، فنهوا عن ذلك، وأُمِرُوا بالمهور. وهذا قول سليمان بن جعفر بن أبي المعتمر. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٣٨٢) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، وقال: «وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- ابتدأ ذكر هذه الآية بخطاب الناكحين النساءَ، ونهاهم عن ظلمهنَّ والجَوْر عليهنَّ، وعرَّفهم سبيلَ النجاة مِن ظُلْمِهِنَّ. ولا دلالة في الآية على أنّ الخطاب قد صُرِف عنهم إلى غيرهم. فإذْ كان ذلك كذلك فمعلومٌ أنّ الذين قيل لهم: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ هم الذين قيل لهم: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن﴾، وأنّ معناه: وآتوا مَن نكحتم مِن النساء صدقاتهن نحلةً؛ لأنّه قال في أوَّل الآية: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾، ولم يقل: فأنكحوا؛ فيكون قوله: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ مصروفًا إلى أنه معنيٌّ به أولياءَ النساء دون أزواجهن. وهذا أمرٌ من الله أزواجَ النساء المدخول بهن، أوالمسمّى لهن الصداق، بإيتائهن صدُقاتهن، دون المطلقات قبل الدخول بهن، ممن لم يُسمَّ لها في عقد النكاح صداق». وبيّنَ ابنُ عطية (٢/٤٦٩) أنّ الآية عامَّةٌ، فقال: «والآيةُ تتناول هذه الفِرَقَ الثلاث».

﴿وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ﴾ - تفسير

١٦١١٥- عن عبد الرحمن بن البيلماني، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، قالوا: يا رسول الله، فما العلائِقُ بَيْنَهُنَّ؟ قال: «ما تراضى عليه أهلوهم»[[أخرجه سعيد منصور ١/٢٠٠ (٦١٩)، وابن أبي شيبة (٣٦١٦٨، ٣٦١٧٣)، وابن جرير ٤/١٩٤-١٩٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٦١ (٤٧٦٧) قال الدارقطني في العلل ١٣/٢٣٢ (٣١٣١): «مرسل، وهو المحفوظ». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٢١٤: «ابن البيلماني ضعيف، ثم فيه انقطاع أيضًا».]]. (ز)

١٦١١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتوا النساء﴾ يعني: أعطُوا -الأزواج- النساء ﴿صدقاتهن﴾ يعني: مهورَهُنَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٧.]]. (ز)

١٦١١٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وآتوا النساء﴾ يقول: أعطُوا النساء ﴿صَدُقاتِهِن﴾ يقول: مهورَهُنَّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٠-٨٦١.]]. (٤/٢٢٥)

﴿نِحۡلَةࣰۚ﴾ - تفسير

١٦١١٨- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- ﴿نِحلَةً﴾، قالت: واجِبةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦١.]]. (٤/٢٢٦)

١٦١١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿نِحلَةً﴾، قال: يعني بالنِِّحْلَةِ: المهر[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٦١.]]. (٤/٢٢٥)

١٦١٢٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿نِحلَة﴾، قال: فريضة[[أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ٢/٧٣١، وابن جرير ٦/٣٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦١. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٣.]]. (٤/٢٢٦)

١٦١٢١- قال محمد بن السائب الكلبي: عَطِيَّة وهِبَة[[تفسير الثعلبي ٣/٢٤٩، وتفسير البغوي ٢/١٦٣.]]. (ز)

١٦١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نحلة﴾، يعني: فريضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٦.]]. (ز)

١٦١٢٣- عن مقاتل بن حيان، قال: فريضة[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦١.]]. (ز)

١٦١٢٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وآتوا النساء صدُقاتِهِن نِحلةً﴾، قال: فريضةً مُسَمّاةً[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٠، وابن المنذر ٢/٥٥٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٦١.]]. (٤/٢٢٦)

١٦١٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، قال: النِّحْلَةُ في كلام العرب: الواجِبُ. يقول: لا ينكحها إلا بشيء واجبٍ لها صدقة، يسميها لها واجبة، وليس ينبغي لأحد بعدَ النبي ﷺ أن ينكح امرأةً إلا بصداق واجب، ولا ينبغي أن يكون تسميةُ الصداق كذِبًا بغير حق[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨١. وعزاه السيوطي إليه مختصرًا.]]١٥٢١. (٤/٢٢٦)

١٥٢١ علَّقَ ابنُ كثير (٣/٣٤٩) على هذه الآثار بقوله: «ومضمون كلامهم: أنّ الرجل يجب عليه دفعُ الصَّداق إلى المرأة حتمًا، وأن يكون طَيِّبَ النفس بذلك كما يمنح المنيحة ويُعْطِي النِّحْلَة طيِّبًا بها، كذلك يجب أن يعطي المرأةَ صداقها طيبًا بذلك، فإن طابت هي له به بعدَ تسميته، أو عن شيءٍ منه فليأكله حلالًا طيبًا، ولهذا قال: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾». ووجَّه ذلك ابنُ عطية (٢/٤٦٩)، فقال: «وقيل: ﴿نحلة﴾ معناه: شِرْعَةً، مأخوذ من النحل، تقول: فلان ينتحل دين كذا. وهذا يحسن مع كون الخطاب للأولياء، ويَتَّجِهُ مع سواه، ونصبها على أنّها مِن الأزواج بإضمار فِعْلٍ من لفظها، تقديره: انحلوهن نحلة. ويجوز أن يعمل الفعل الظاهر وإن كان من غير اللفظ؛ لأنّه مناسب للنحلة في المعنى، ونصبها على أنها من الله ﷿ بإضمار فعل مُقَدَّرٍ مِن اللفظ، لا يصح غير ذلك، وعلى أنها شريعة هي أيضًا من الله».

﴿نِحۡلَةࣰۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٦١٢٦- عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو أنّ رجلًا أعْطى امرأةً صَداقًا مِلْءَ يديه طعامًا كانت له حلالًا»[[أخرجه أحمد ٢٣/١٢٦ (١٤٨٢٤) واللفظ له، وأبو داود ٣/٤٤٨ (٢١١٠). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤/١٢٩ (٣٢٨٣): «هذا إسناد فيه مقال، صالح بن مسلم بن رومان ضعَّفه ابن معين، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء، وباقي رجال الإسناد ثقات». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/٤٠٤ (١٥٥١): «في إسناده صالح بن مسلم بن رومان، وهو ضعيف، ورُوي موقوفًا، وهو أقوى». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/١٤٥٦ (٤٣٦٩): «في إسناده ضعف، وقد رجح وقفه».]]. (٤/٢٢٦)

١٦١٢٧- عن ابن أبي لَبِيبة، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ اسْتَحَلََّ بدرهمٍ فقد اسْتَحَلََّ»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٨٩ (٣٦١٦٧)، وأبو يعلى في مسنده ٢/٢٤١ (٩٤٣). وأورده الثعلبي ٣/٢٨٠. قال الهيثمي في المجمع ٤/٢٨١ (٧٤٨٣): «فيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٩٥: «إسناده واهٍ». وقال الألباني الضعيفة ١٠/٤٦ (٤٥٤٣): «ضعيف».]]. (٤/٢٢٦)

١٦١٢٨- عن عامر بن ربيعة: أنّ رجلًا تزوَّج على نعلين، فأجاز النبي ﷺ نكاحَه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤٩٢ (١٦٣٦٣)، ٧/٢٨٩ (٣٦١٦٥) واللفظ له، وأحمد ٢٤/٤٤٥ (١٥٦٧٦، ١٥٦٩١)، وابن ماجه ٣/٦٠٨ (١٨٨٨). قال أبو حاتم في علل الحديث ٤/٨٥-٨٦ (١٢٧٦): «منكر».]]. (٤/٢٢٧)

١٦١٢٩- عن زيد بن أسلم، قال: قال النبي ﷺ: «مَن نكح امرأةً وهو يُرِيدُ أن يَذْهَبَ بمهرها فهو عند الله زانٍ يوم القيامة»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٤ (١٧٤١٠) مرسلًا.]]. (٤/٢٢٧)

١٦١٣٠- عن عائشة= (ز)

١٦١٣١- وأُمِّ سلمة، قالتا: ليس شيءٌ أشد مِن مَهْرِ امرأةٍ، وأَجْرِ أجيرٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن ابي شيبة.]]. (٤/٢٢٧)

﴿فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَیۡءࣲ مِّنۡهُ نَفۡسࣰا فَكُلُوهُ هَنِیۤـࣰٔا مَّرِیۤـࣰٔا ۝٤﴾ - نزول الآية

١٦١٣٢- عن أبي صالح -من طريق سيار أبي الحكم- في قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا﴾، قال: كان الرجلُ إذا زوَّج ابنته عمِد إلى صَداقِها فأخذَه، قال: فنزلت هذه الآيةُ في الأولياء: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٥.]]. (ز)

١٦١٣٣- عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ ناسًا كانوا يَتَأَثَّمُون أن يُراجِع أحدُهم في شيء مِمّا ساق إلى امرأته؛ فقال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٤.]]. (٤/٢٢٨)

﴿فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَیۡءࣲ مِّنۡهُ نَفۡسࣰا فَكُلُوهُ هَنِیۤـࣰٔا مَّرِیۤـࣰٔا ۝٤﴾ - تفسير الآية

١٦١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- عن النبي ﷺ، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا﴾. قال: «إذا جادَتْ لزوجها بالعَطِيَّةِ غيرَ مُكْرَهَةٍ لا يقضي به عليكم سلطان، ولا يؤاخذكم الله تعالى به في الآخرة»[[أخرجه الواحدي في الوسيط (١٩٤). وأورده الثعلبي ٣/٢٥٠. في إسناده جويبر بن سعيد الأزدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٩٩٤): «ضعيف جِدًّا».]]. (ز)

١٦١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾، يقول: إذا كان مِن غير إضرارٍ ولا خديعة فهو هَنِيءٌ مَرِيءٌ، كما قال الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٤، وابن المنذر ٢/٥٦٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٢.]]. (٤/٢٢٧)

١٦١٣٦- عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنّه كان يقول لامرأته: أطعمينا مِن ذلك الهنيء المريء. يتأوَّلُ هذه الآية[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٧، وابن المنذر ٢/٥٦١، وابن سعد ٦/٨٧.]]. (٤/٢٢٨)

١٦١٣٧- عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلًا مِن آل أبي معيط أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صَداقًا، ثُمَّ لَبِث شهرًا، ثُمَّ طلقها، فخاصمَتْه إلى عبد الملك بن مروان وأنا حاضر، فقال المطلِّقُ: أعْطَتْنِيهِ طيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ الآية. فقال عبدُ الملك: فأين الآيةُ التي بعدها ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء:٢٠]؟! ارْدُد إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضر، فقال ابن جُرَيْج: أُخبِرْتُ أنّها عائشة[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٩٨-٤٩٩ (١١٨٢٨).]]. (ز)

١٦١٣٨- عن عكرمة بن خالد، قال: اختُصِم إلى عبد الملك بن مروان وأنا حاضر، في رجلٍ تَرَكَتْ له امرأتُه صَداقَها، ثُمَّ طلَّقها، فقال قائِلٌ عنده: قد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾. فقال عبد الملك: أوَليس قد قال الله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء:٢٠]؟! فتلاها. قال: فردَّ إليها مالَها. قال: وقال بعضهم: إن كان حين استوهبها يريدُ الطلاقَ، واعترف بذلك؛ فإنّه يَرُدُّ إليها صَداقها[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٩٩ (١١٨٢٩).]]. (ز)

١٦١٣٩- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿فإن طبن لكم﴾، قال: هي للأزواج[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٣، وابن المنذر ٢/٥٥٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٢٢٧)

١٦١٤٠- عن أبي صالح -من طريق سيّار- في قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾، قال: كان الرجل إذا زوَّج ابنتَه أخذ صَداقَها؛ فنُهُوا عن ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٢.]]. (ز)

١٦١٤١- وعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾، قال: إلى الممات[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥٦٠، كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٥٠٠ (١١٨٣٢) من طريق ابن عيينة عمَّن سَمِع مجاهدًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٢.]]. (ز)

١٦١٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة بن أبي حفصة- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾، قال: مِن الصَّداق[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٣، وابن المنذر ٢/٥٥٩ بلفظ: من المهر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٢. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٣.]]. (٤/٢٢٧)

١٦١٤٣- عن الحسن البصري -من طريق خليد يعني: ابن دعلج- في قول الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ إلى الممات، قال: فلها أن ترجع حتى الموت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٢.]]. (ز)

١٦١٤٤- وعن أبي هريرة، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٢.]]. (ز)

١٦١٤٥- قال ابن جريج: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن الرجلِ أراد طلاقَ امرأتِه، فاسْتَوْهَبها مِن بعض صَداقها، ففعلت طيِّبةً نفسُها، ثُمَّ طلَّقها، قال[[قال محققه: قد سقط من هنا جواب عطاء فيما أرى، وصواب النص عندي: «قال: لا» أو: «لا يحل. قلت: ولم؟».]]: قلت له: ولِمَ؟ وقد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾. فتلا: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء:٢٠][[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٩٨ (١١٨٢٧).]]. (ز)

١٦١٤٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾، يقول: ما طابت به نفسُها في غير كُرْهٍ أو هوانٍ، فقد أحل اللهُ لك ذلك أن تأكله هنيئًا مريئًا[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٦١.]]. (ز)

١٦١٤٧- قال محمد ابن شهاب الزهري فيمن قال لامرأته: هِبي لي بعض صَداقِك أو كُلَّه. ثُمَّ لم يمكُث إلا يسيرًا حتى طلَّقها، فرجعت فيه؟ قال: يَرُدُّ إليها إن كان خَلَبَها، وإن كانت أعطَتْهُ عن طيب نفسٍ ليس في شيءٍ من أمره خديعةٌ جازَ؛ قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه﴾[[علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) ٢/٩١٤. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/٢١٧، والتغليق ٣/٣٥٧ أنّ ابن وهب وصله في جامعه بنحوه من طريق يونس بن يزيد.]]. (ز)

١٦١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن طبن لكم﴾ يعني: أحْلَلْنَ لكم، يعني: الأزواج ﴿عن شيء منه﴾ يعني: المهر ﴿نفسا فكلوه هنيئا﴾ يعني: حلالًا ﴿مريئا﴾ يعني: طيِّبًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٧.]]. (ز)

١٦١٤٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فإن طبن لكم﴾ للأزواج ﴿عن شيء منه نفسا﴾ قال: مِن المهر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦١-٨٦٢.]]. (ز)

١٦١٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ قال: الصَّداق ﴿فكلوه هنيئا مريئا﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٤، وابن المنذر ٢/٥٦٠ من طريق ابن ثور.]]. (ز)

١٦١٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾، قال: طِبْنَ لكم بشيءٍ مِن الصَّداق نفسًا بعد أن تُوجِبُوه لَهُنَّ ﴿فكلوه هنيئًا مريئا﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٤.]]١٥٢٢. (ز)

١٥٢٢ أفادت الآثارُ الاختلافَ في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ على قولين: أحدهما: الأزواج. وهذا قول الجمهور. والآخر: أولياء النساء. وهذا قول أبي صالح. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٣٨٥) القولَ الأولَ، وعلَّلَ اختيارَه بأنّ افتتاحَ الآية مُبْتَدَأٌ بذكرهم، وقوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا﴾ في سياقه. وذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٤٦٩) إلى أنّ «الخطاب حسبما تقدَّم مِن الاختلاف في الأزواج والأولياء، والمعنى: إن وهبن غيرَ مُكرَهاتٍ طيبة نفوسهن».

﴿فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَیۡءࣲ مِّنۡهُ نَفۡسࣰا فَكُلُوهُ هَنِیۤـࣰٔا مَّرِیۤـࣰٔا ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٦١٥٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق يَعْفُور بن المغيرة بن شعبة- قال: إذا اشتكى أحدُكم فليسأل امرأتَه ثلاثة دراهم أو نحوها، فليشتر بها عسلًا، وليأخذ مِن ماء السماء، فيجمع هنيئًا مريئًا، وشفاءً ومباركًا[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٧، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٤، وابن المنذر ٢/٥٦٠ وفيه يعقوب بن المغيرة، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٢.]]. (٤/٢٢٨)

١٦١٥٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق عُبَيْدة- أنّه قال له: أكَلْتَ مِن الهنيء المريء؟ قلتُ: ما ذاك؟ قال: امرأتُك أعْطَتْك مِن صَداقها[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٨٣.]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب