الباحث القرآني

﴿كَأَنَّهُنَّ بَیۡضࣱ مَّكۡنُونࣱ ۝٤٩﴾ - تفسير

٦٥٣٨٢- عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾. قال: «رِقّتهن كرِقَّة الجِلدة التي في داخل البيضة مِمّا يلي القِشْر»[[أخرجه الطبراني مطولًا في الكبير ٢٣/٣٦٧-٣٦٨ (٨٧٠)، وفي الأوسط ٣/٢٧٨-٢٧٩ (٣١٤١)، وابن جرير ٢٢/٢٦٣، ٣٠٤، والثعلبي ٩/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسيأتي مطولًا مع تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ [الرحمن:٧٠]. قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا سليمان بن أبي كريمة، تفرَّد به عمرو بن هاشم». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٦١ (١٠٧٧): «هذا حديث لا يصح». وقال الضياء المقدسي في صفة الجنة ص١٢٤ (١١٩): «لا أعلمه رُوي إلا من طريق سليمان بن أبي كريمة، وفيه كلام». وقال ابن القيم في حادي الأرواح ص٢٢٩: «تفرد به سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير. ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، ثم ساق هذا الحديث من طريقه، وقال: لا يُعرف إلا بهذا السند». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/٢٠٧: «في إسناده سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٩ (١١٣٩٦): «فيه سليمان بن أبي كريمة؛ ضعّفه أبو حاتم، وابن عدي».]]. (١٤/١٥٩)

٦٥٣٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: اللؤلؤ المكنون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤١، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٤، والإتقان ٢/٣٩-، والبيهقي في البعث (٢٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٠٣)

٦٥٣٨٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: بياض البيضة يُنزَع عنها فوفها[[الفُوف: القشرة التي على النَّواة، وكل قشرة فوف. النهاية واللسان (فوف).]]، وغشاؤها الذي يكون في الفرْق[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٠٤)

٦٥٣٨٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: كأنّهُنَّ بطن البيض[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه إسحاق البستي ص٢٠١ موقوفًا على جعفر من قوله.]]. (١٢/٤٠٤)

٦٥٣٨٦- قال الحسن البصري: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ شبَّهَهُنَّ ببيض النعامة تكنها بالرِّيش من الريح والغبار، فلونها أبيض في صفرة[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٤، وتفسير البغوي ٧/٤٠.]]. (ز)

٦٥٣٨٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: محضون، لم تَمُر به الأيدي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠٥)

٦٥٣٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: البيض الذي لم تُلَوِّثه الأيدي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٠٥)

٦٥٣٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾: لم تمر به الأيدي ولم تمسّه، يُشبهن بياضه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤٠. وعلق يحيى بن سلام ٢/٨٣١ نحوه.]]. (ز)

٦٥٣٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: بياض البيض حين يُنزع قشره[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠٤)

٦٥٣٩١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد الأصم- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: البيض في عُشِّه المكنون[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه- التفسير ٧/١٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠٤)

٦٥٣٩٢- عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: هو السِّحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيضة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠٤)

٦٥٣٩٣- عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: البيض الذي يُكنُّه الريش، مثل بيض النعام الذي أكنَّه الريشُ مِن الريح، فهو أبيض إلى الصفرة، فكانت تَتَرَقْرَقُ[[ترَقرق الشيء: تلألأ. اللسان (رقق).]]، فذلك المكنون[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠٥)

٦٥٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم شبَّههن ببياض البيض الذي الصُّفرة في جوفه، فقال: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٧.]]. (ز)

٦٥٣٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، قال: البيض الذي يُكنُّه الريش، مثل بيض النعام الذي قد أكنَّه الريش مِن الريح، فهو أبيض إلى الصفرة، فكأنه يَبْرُقُ، فذلك المكنون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤٠.]]. (ز)

٦٥٣٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ وبعضهم يقول: هي القشرة الداخلة. وبعضهم يقول: يعني بالبيض: اللؤلؤ، كقوله: ﴿وحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾ [الواقعة:٢٢-٢٣] في أصدافه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣١.]]٥٤٨٢. (ز)

٥٤٨٢ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنهن شُبِّهن ببطن البيض في البياض، وهو الذي داخل القشر، وذلك أن ذلك لم يمسه شيء. وهذا قول سعيد بن جبير، والسديّ، وقتادة. والثاني: أنهن شُبِّهن بالبيض الذي يحضنه النعام، في بياض قشره الذي قد خالطته صفرة حسنة. وهذا قول ابن زيد. والثالث: أنهن شُبِّهن باللؤلؤ المكنون في بياضه ونقائه. وهذا قول ابن عباس. وزاد ابنُ عطية (٧/٢٨٦) قولًا رابعًا، فقال: «وقالت فرقة: إنما شبههن تعالى بالبيض المكنون تشبيهًا عامًّا؛ جملة المرأة بجملة البيضة، وأراد بذلك تناسب أجزاء المرأة، وأن كل جزء منها نسبته في الجودة إلى نوعه نسبة الآخر من أجزائه إلى نوعه، فنسبة شعرها إلى عينها مستوية؛ إذ هما غاية في نوعهما، والبيضة أشد الأشياء تناسب أجزاء؛ لأنك من حيث جئتها فالنظر فيها واحد». ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/٥٤١-٥٤٢ بتصرف) القولَ الأولَ لدلالة اللغة، والعقل، وأقوال السلف، وانتَقَدَ الثاني، فقال: «أولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول مَن قال: شبهن في بياضهن وأنهن لم يمسهن قبل أزواجهن إنس ولا جان ببياض البيض الذي هو داخل القشر، وذلك هو الجلدة الملْبَسةُ المحَّ قبل أن تمسه يد أو شيء غيرها، وذلك لا شك هو المكنون؛ فأما القشرة العُليا فإن الطائر يمسها، والأيدي تباشرها، والعش يلقاها. والعرب تقول لكل مصون: مكنون ما كان ذلك الشيء؛ لؤلؤًا كان أو بيضًا أو متاعًا ... وتقول لكل شيء أضمرته الصدور: أكنته، فهو مُكَنٌّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله ﷺ ... عن أم سلمة، قلت: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله ﴿كأنهن بيض مكنون﴾. قال: «رقتهن كرقة الجلدة التي رأيتها في داخل البيضة التي تلي القشر» وهي الغِرْقيء». وانتَقَدَ ابنُ عطية (٧/٢٨٦) القول الثالث، فقال: «هذا لا يصح عندي عن ابن عباس ﵄؛ لأنه تردُّه اللفظة من الآية».
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب