الباحث القرآني

﴿لَا فِیهَا غَوۡلࣱ﴾ - تفسير

٦٥٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: ليس فيها صُداع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٩-، والبيهقي في البعث (٣٥٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٠١)

٦٥٣٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: هي الخمر، ليس فيها وجَع بطن[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٣.]]. (١٢/٤٠٢)

٦٥٣٤٥- عن عبد الله بن عباس، قال: في الخمر أربع خصال: السُّكر، والصداع، والقَيْء، والبول، فنَزَّه اللهُ خمر الجنة عنها، ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا تَغُول عقولهم مِن السُّكر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٢/٤٠١)

٦٥٣٤٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾. قال: ليس فيها نتَنٌ، ولا كراهية كخمر الدنيا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت امرأ القيس وهو يقول: رب كأسٍ شربتُ لا غول فيـ ـها وسقيتُ النديم منها مزاجا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٤، ٩٦-.]]. (١٢/٤٠٢)

٦٥٣٤٧- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: لا مكروه فيها، ولا أذى[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠٣)

٦٥٣٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: وجَعُ بطن[[تفسير مجاهد (٥٦٨)، وأخرجه سفيان الثوري (٢٥٢) بنحوه، وابن جرير ١٩/٥٣٣، وهناد في الزهد (٧٣). وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠٢)

٦٥٣٤٩- قال عامر الشعبي: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا تغتال عقولَهم فتذهَب بها[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٤، وتفسير البغوي ٧/٤٠.]]. (ز)

٦٥٣٥٠- قال الحسن البصري: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ صُداع[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٤، وتفسير البغوي ٧/٤٠.]]. (ز)

٦٥٣٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا فِيها غَوْل﴾، قال: لا تغتال عقولهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٣.]]. (ز)

٦٥٣٥٢- عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، أي: إثم[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٤، وتفسير البغوي ٧/٤٠.]]. (ز)

٦٥٣٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ لا غائِلَة عليها يرجع منها الرأس، كفعل خمر الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٦.]]. (ز)

٦٥٣٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾، قال: الغول: ما يُوجع البطون، وشارب الخمر ههنا يشتكي بطنه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٣.]]٥٤٧٩. (ز)

٥٤٧٩ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿لا فيها غول﴾ على خمسة أقوال: الأول: ليس فيها وجع البطن. والثاني: ليس فيها صداع. والثالث: ليس فيها ما يغتال العقل. والرابع: ليس فيها إثم. والخامس: ليس فيها أذى ولا مكروه. ذهب ابنُ كثير (١٢/١٧) إلى القول الأول، ونصَّ على أنه «الصحيح». وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد. وذهب ابنُ جرير (١٩/٥٣٤-٥٣٥)، وكذا ابنُ عطية (٧/٢٨٣) إلى أنّ اسم «الغول» يعُمّ كلّ تلك الأقوال، استنادًا إلى اللغة والعموم، فقال ابنُ جرير: «ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها وجهٌ، وذلك أن الغول في كلام العرب: هو ما غال الإنسان فذهب به. فكل من ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل، فقالوا: غالت فلانًا غول. فالذاهب العقل من شرب الشراب، والمشتكي البطن منه، والمصدع الرأس من ذلك، والذي ناله منه مكروه؛ كلهم قد غالته غول. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله -تعالى ذِكْرُه- قد نفى عن شراب الجنَّة أن يكون فيه غول، فالذي هو أولى بصفته أن يقال فيه كما قال -جل ثناؤه-: ﴿لا فيها غول﴾ فيعم بنفي كل معاني الغول عنه، وأعم ذلك أن يقال: لا أذى فيها، ولا مكروه على شاربيها في جسم ولا عقل، ولا غير ذلك». وقال ابنُ عطية: «والاسم أعم من هذا كله، فنفى عن خمر الجنة جميع أنواع الأذى؛ إذ هي موجودة في خمر الدنيا، نحا إلى هذا العموم سعيد بن جبير».

﴿وَلَا هُمۡ عَنۡهَا یُنزَفُونَ ۝٤٧﴾ - تفسير

٦٥٣٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُنزف؛ فتذهَب عقولهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٥-٥٣٦.]]. (ز)

٦٥٣٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُذْهِب عقولَهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٩-، والبيهقي في البعث (٣٥٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٠١)

٦٥٣٥٧- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ لا يقيئون عنها كما يقيء صاحبُ خمر الدنيا عنها، والقيء مُستكْرَه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٢/٤٠٢)

٦٥٣٥٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا يسكرون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة وهو يقول: ثم لا يُنْزفون عنها ولكن يذهَب الهمُّ عنهم والغليل[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٤، ٩٦-.]]. (١٢/٤٠٢)

٦٥٣٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُذهِب عقولهم[[تفسير مجاهد (٥٦٨)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٦، وهناد في الزهد (٧٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠٢)

٦٥٣٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُذهب عقولهم، ولا تُصدِّع رؤوسهم، ولا تُوجع بطونهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٨، وابن أبي شيبة ١٤/٦٢، وابن جرير ١٩/٥٣٦ من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٠١)

٦٥٣٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تُنزف عقولهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٣.]]. (ز)

٦٥٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، يعني: يسكرون، فتنزف عقولهم كخمر الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٦.]]. (ز)

٦٥٣٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾، قال: لا تنزف العقول[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣٦.]]. (ز)

٦٥٣٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ إذا شرِبوها لا تُذهب عقولهم، لا يسكرون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣١.]]٥٤٨٠. (ز)

٥٤٨٠ عَلَّقَ ابنُ جرير (١٩/٥٣٦-٥٣٧) على الآثار، بقوله: "هذا التأويل الذي ذكرناه عمَّن ذكرنا عنه لم تُفَصِّل لنا رواتُه القراءةَ الذي هذا تأويلها، وقد يحتمل أن يكون ذلك تأويل قراءة مَن قرأها ﴿يُنْزِفُون﴾، و﴿يُنْزَفُون﴾ كلتيهما، وذلك أن العرب تقول: قد نُزِفَ الرجلُ فهو منزوف: إذا ذهب عقله من السكر، وأَنزَفَ فهو مُنزَف، محكية عنهم اللغتان كلتاهما في ذهاب العقل من السكر؛ وأما إذا فنيت خمر القوم فإني لم أسمع فيه إلا أنزَفَ القومُ بالألف، ومن الإنزاف -بمعنى: ذهاب العقل من السكر- قول الأبيرد: لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم ... لبئس الندامى كنتم آل أبجرا". وقال ابنُ عطية (٧/٢٨٤-٢٨٥ بتصرف): «﴿يُنْزَفُون﴾ من أنزَفَ بمعنيين: أحدهما: سَكِرَ، ومنه قول الأبيرد الرياحي ... والثاني: بَعُدَ شرابُه، يقال: أنزف الرجل: إذا تم شرابه. فهذا كله منفي عن أهل الجنة».
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب