الباحث القرآني

﴿لِّكُلِّ أُمَّةࣲ﴾ - تفسير

٥١١٢٩- عن أبي المليح -من طريق الحكم بن فَرُّوخ- قال: الأُمَّة: ما بين الأربعين إلى المائة فصاعدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٦.]]. (١٠/٥٣٦)

٥١١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لكل أمة﴾، يعني: لكل قومٍ فيما خلا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

﴿جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ﴾ - تفسير

٥١١٣١- عن علي بن الحسين، ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾، قال: ذبحًا هم ذابِحوه. حدثني أبو رافع: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا ضَحّى اشترى كبشين سمينين أمْلَحَيْن أقْرَنَيْن، فإذا خطب وصلّى ذبح أحدهما، ثم يقول: «اللَّهُمَّ، هذا عن أُمَّتي جميعًا؛ مَن شهِد لك بالتوحيد، ولي بالبلاغ». ثم أتى بالآخر فذبحه، وقال: «اللَّهُمَّ، هذا عن محمد وآل محمد». ثم يُطعمهما المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين قد كفانا الله الغُرم والمؤنة؛ ليس أحدٌ مِن بني هاشم يُضَحِّي[[أخرجه أحمد ٣٩/٢٨٥-٢٨٦ (٢٣٨٦٠)، ٤٥/١٦٨ (٢٧١٩٠)، والحاكم ٢/٤٢٥ (٣٤٧٨). وفيه زهير العنبري، وابن عقيل. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «زهير ذو مناكير، وابن عقيل ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٢ (٥٩٦٨): «وإسناد أحمد والبزار حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/١٠٣٤ (٦٤٦١): «منكر بهذا التمام».]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا﴾، يقول: عِيدًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٦.]]. (ز)

٥١١٣٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هم ناسكوه﴾: يعني: هم ذابِحوه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿منسكا هم ناسكوه﴾، قال: إراقة دماء الهَدْيِ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٦-٦٢٧، ومن طريق ابن جريج بلفظ: إراقة الدم بمكة. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٧ بلفظ: هراقة الدماء. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾، قال: ذبحًا هم ذابِحوه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لكل أمة جعلنا منسكا﴾، قال: ذبحًا، وحَجًّا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١، وابن جرير ١٦/٦٢٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جعلنا منسكا﴾ يعني: ذبحًا، يعني: هراقة الدماء، ذبيحة في عيدهم، ﴿هم ناسكوه﴾ يعني: ذابحوه. كقوله: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ [الأنعام:١٦٢]، يعني: ذبيحتي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٣٨- قال يحيى بن سلّام: يعني: النسك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٧.]]٤٥٠٨. (ز)

٤٥٠٨ اختلف السلف في النسك، أي شيء هو؟ فقال بعضهم: هو عيدهم. وقال آخرون: إهراق الدم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٢٧ بتصرف) مستندًا إلى دلالة العقل والواقع القول الثاني، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «لأنّ المناسك التي كان المشركون جادلوا فيها رسول الله ﷺ كانت إراقة الدم في أيام النحر بمنى، على أنهم قد كانوا جادلوه في إراقة الدماء التي هي دماء ذبائح الأنعام بما قد أخبر الله عنهم في سورة الأنعام، غير أنّ تلك لم تكن مناسك، فأمّا التي هي مناسك فإنما هي هدايا أو ضحايا؛ ولذلك قلنا: عنى بالمنسك في هذا الموضع: الذبح، الذي هو بالصفة التي وصفنا».

﴿فَلَا یُنَـٰزِعُنَّكَ فِی ٱلۡأَمۡرِۚ﴾ - نزول الآية

٥١١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، نزلت في بُدَيْل بن ورْقاء الخزاعي، وبشر بن سفيان الخزاعي، ويزيد بن الحلبس، من بني الحارث بن عبد مناف؛ لقولهم للمسلمين في الأنعام: ما قتلتُم أنتم بأيديكم فهو حلال، وما قتل الله فهو حرام؟! يعنون: الميتة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦ وهو مرسل.]]. (ز)

﴿فَلَا یُنَـٰزِعُنَّكَ فِی ٱلۡأَمۡرِۚ﴾ - تفسير الآية

٥١١٤٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، يعني: في أمر الذبائح[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، قال: الذبح[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٧.]]. (ز)

٥١١٤٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: قول أهل الشرك: أمّا ما ذبح اللهُ بيمينه فلا تأكلون، وأمّا ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: فلا يُعالِجُنَّك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١.]]. (ز)

٥١١٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن مَعْمَر- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: فلا تتحامَ[[أي: لا تَجْتَنِبه، من قولهم: تَحاماهُ الناس، أي: تَوَقُّوه واجْتَنَبُوهُ. اللسان (حما).]] لحمَك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٧.]]٤٥٠٩. (ز)

٤٥٠٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٣٢٧-٦٣٨) غير قول قتادة، ومجاهد.

٥١١٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، يعني: في أمر الذبائح؛ فإنّك أولى بالأمر منهم، أي: مِن كُفّار خُزاعة وغيرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٤٦- قال مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة:١٩٧] ... قال: والجِدال في الحج: أنّ قريشًا كانت تقِف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقُزَح[[قُزَح: هي جَمْع، وهي المُزْدَلَفة. معجم البلدان ٢/١٦٣، وقال في موضع آخر ٤/٣٤١: هو الموضع الذي كانت تُوقد فيه النيران في الجاهلية، وهو موقف قريش في الجاهلية؛ إذ كانت لا تقف بعرفة.]]، وكانت العرب وغيرُهم يقفون بعرفة، فكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء: نحنُ أصوب. ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فقال الله تعالى: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه، فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم﴾، فهذا الجدال فيما نرى -والله أعلم-. وقد سمعت ذلك من أهل العلم[[الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١/٥٢٢ (١١٥٣).]]. (ز)

٥١١٤٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، أي: لا يُحَوِّلُنَّك المشركون عن هذا الدين الذي أنت عليه. يقوله للنبي ﷺ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨.]]٤٥١٠. (ز)

٤٥١٠ بيّن ابنُ عطية (٦/٢٧١ ط: دار الكتب العلمية) أنّ قوله: ﴿فلا ينازعنك﴾ يحتمل معنى التخويف، ويحتمل معنى احتقار الفاعل، وأنّه أقل من أن يُفاعل. ورجّح الثاني بقوله: «وهذا هو المعنى في هذه الآية». ثم ذكر عن أبي إسحاق قوله: «المعنى: فلا تنازعهم فينازعوك». ثم علّق قائلًا: «وهذا التقدير الذي قدَّر إنما يحسن مع معنى التخويف، وإنما يحسن أن يُقدَّر هنا المعنى: فلا يد لهم بمنازعتك، فالنهي إنما يُراد به معنى من غير اللفظ، كما يراد في قولهم: لا أرينك هاهنا، أي: لا تكن هاهنا».

﴿وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير

٥١١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وادع إلى ربك﴾، يعني: إلى معرفة ربك، وهو التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٤٩- عن مقاتل بن حيان: ﴿وادع إلى ربك﴾، قال: إلى دِين ربك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٨)

٥١١٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وادع إلى ربك﴾، أي: إلى الإخلاص له، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا بها دماءَهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله»[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨. وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري ٢/١٠٥ (١٣٩٩)، ٤/٤٨ (٢٩٤٦)، ٩/١٥ (٦٩٢٤)، ٩/٩٣-٩٤ (٧٢٨٤)، ومسلم ١/٥١-٥٢ (٢٠،٢١).]]. (ز)

﴿إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدࣰى مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٦٧﴾ - تفسير

٥١١٥١- عن مقاتل بن حيان، ﴿إنك لعلى هدى﴾، قال: دين مستقيم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٨)

٥١١٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنك لعلى هدى﴾ يعني: لعلى دين ﴿مستقيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٥٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنك لعلى هدى مستقيم﴾، يعني: على دِين مستقيم -الإسلام-، تستقيم به حتى يهجم بك على الجنَّة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨.]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب