الباحث القرآني
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ١٠٧﴾ - تفسير
٤٩٩١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، ألا تلعن قريشًا بما أتَوا إليك؟ فقال: «لم أُبْعَث لعّانًا، إنما بُعِثْتُ رحمة، يقول الله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٠٦)
٤٩٩٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، قال: مَن آمن تَمَّت له الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن لم يؤمن عُوفِي مِمّا كان يصيب الأُممَ في عاجل الدنيا مِن العذاب؛ مِن الخسف، والمَسْخ، والقذف، فذلك الرحمة في الدنيا[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٧٦-، وابن جرير ١٦/٤٤٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٨٢-، والطبراني (١٢٣٥٨)، والبيهقي في الدلائل ٥/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٤٠٥)
٤٩٩٢١- عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى، عن صاحب له، عن المسعودي- قال: مَن آمن بالله ورسوله تَمَّت عليه الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن كفر بالله ورسوله عُوفِي مِمّا عُذِّبَتْ به الأمم، وله في الآخرة النار[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠. وعقَّب عليه بقوله: لأنّ تفسير الناس أن الله -تبارك وتعالى- أخَّر عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم.]]. (ز)
٤٩٩٢٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ وغيره: قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، يعني: لِمَن آمن مِن الإنس والجن[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠.]]. (ز)
٤٩٩٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلناك﴾ يا محمد ﴿إلا رحمة للعالمين﴾ يعني: الجن والإنس، فمَن تبِع محمدًا ﷺ على دينه فهو له رحمة، كقوله سبحانه لعيسى ابن مريم -صلى الله عليه-: ﴿ورحمة منا﴾ [مريم:٢١] لِمَن تبعه على دينه، ومَن لم يتبعه على دينه صُرِف عنهم البلاء ما كان بين أظهرهم؛ فذلك قوله سبحانه: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ [الأنفال: ٣٣]، كقوله لعيسى ابن مريم -صلى الله عليه-: ﴿ورحمة منا﴾ لِمَن تبعه على دينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٧.]]. (ز)
٤٩٩٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: العالمون: مَن آمن به وصدَّقه. قال: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾ قال: فهو لهؤلاء فتنة، ولهؤلاء رحمة، وقد جاء الأمر مجملًا. ﴿رحمة للعالمين﴾ والعالمون ههنا: مَن آمن به وصدَّقه وأطاعه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٤٠. وفي تفسير الثعلبي ٦/٣١٤، وتفسير البغوي ٥/٣٥٩: يعني المؤمنين خاصة.]]٤٤١٧. (ز)
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ١٠٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٩٩٢٥- عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، ادْعُ على المشركين. قال: «إنِّي لم أُبْعَث لَعّانًا، وإنّما بُعِثْتُ رحمةً»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٠٦ (٢٥٩٩).]]. (١٠/٤٠٥)
٤٩٩٢٦- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله بعثني رحمة للعالمين، وهُدًى للمتقين»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٥١ (٢٢٢١٨)، ٣٦/٦٤٦ (٢٢٣٠٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٣٩، واللفظ له، من طريق الفرج بن فضالة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة به. وسنده ضعيف؛ فيه فرج بن فضالة، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٣٨٣): «ضعيف». وفيه علي بن يزيد الألهاني، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٨١٧): «ضعيف».]]. (١٠/٤٠٥)
٤٩٩٢٧- عن سلمان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أيما رجل مِن أُمَّتي سببته سَبَّةً في غضبي، أو لعنته لعنة؛ فإنما أنا رجل من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، وأجعلها عليه صلاة يوم القيامة»[[أخرجه أحمد ٣٩/١١٠ (٢٣٧٠٦)، ٣٩/١٢٦-١٢٧ (٢٣٧٢١)، وأبو داود ٧/٥٣-٥٤ (٤٦٥٩)، من طريق عمر بن قيس الماصر، عن عمرو بن أبي قرة، عن حذيفة، عن سلمان به.]]. (١٠/٤٠٥)
٤٩٩٢٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّما أنا رحمةٌ مُهداة»[[أخرجه الحاكم ١/٩١ (١٠٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرطهما». ووافقه الذهبي. وأورده الألباني في الصحيحة ١/٨٨٢ (٤٩٠).]]. (١٠/٤٠٦)
٤٩٩٢٩- عن محمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال أبو جهل حين قدم مكة مُنصَرَفَه عن حَمْزَة: يا معشر قريش، إنّ محمدًا نزل يثرب، وأرسل طلائعه، وإنّما يُريد أن يُصيب منكم شيئًا، فاحذروا أن تمروا طريقَه أو تقاربوه، فإنه كالأسد الضاري، إنه حَنِق عليكم؛ لأنكم نفيتموه نفي القِرْدان[[القردان: جمع قُراد، وهي دُوَيَبَّة تعضّ الإبل. اللسان (قرد).]] عن المناسِم[[المناسم: جمع مِنسَم، وهي أخفاف الإبل. النهاية (نسم).]]، واللهِ، إنّ له لَسحْرَةً، ما رأيته قط ولا أحدًا مِن أصحابه إلا رأيت معهم الشيطان، وإنّكم قد عرفتم عداوة ابنَيْ قَيْلَةَ -يعني: الأوس والخزرج-، لَهُو عدوٌّ استعان بعدو. فقال له مُطْعِم بن عديٍّ: يا أبا الحكم، واللهِ، ما رأيتُ أحدًا أصدقَ لسانًا ولا أصدق موعدًا من أخيكم الذي طردتم، وإذ فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكفَّ الناس عنه. قال أبو سفيان بن الحارث: كونوا أشدَّ ما كنتم عليه، إن ابنَيْ قيلَةَ إن ظفَرُوا بكم لم يرْقُبوا فيكم إلا ولا ذمة، وإن أطعتموني ألجأتموهم حير كنانة[[كذا في تفسير ابن كثير (طبعة: دار الكتب العلمية) ٥/٣٣٩، وفي المصدر -وهو المعجم الكبير للطبراني-: وإن أطعمتموني ألحمتموهم خبر كنانة، وفي تفسير ابن كثير (تحقيق: سامي السلامة ٥/٣٨٦، وطبعة: مؤسسة قرطبة ومكتبة أولاد الشيخ بتحقيق جماعة من المحققين ٩/٤٥٩): وإن أطعتموني ألجأتموهم خير كنابة، وفي مجمع الزوائد ٦/٦٧: وإن أطعتموني ألحقوهم خبر كنانة.]]، أو تخرجوا محمدًا مِن بين ظهرانيهم، فيكون وحيدًا مطرودًا، وأما ابنا قَيْلة –فوالله- ما هما وأهل دَهْلَك[[دَهْلَك -كجَعْفَرٍ-: جزيرة بين بَرِّ اليمن وبَرِّ الحَبشة. القاموس المحيط (دهلك).]] في المذلة إلا سواء، وسأكفيكم حدهم، وقال: سَأمْنَحُ جانبًا منّي غَليظًا عَلى ما كانَ مِن قُرب وبُعْد رجالُ الخَزْرَجيَّة أهْلُ ذُل إذا ما كانَ هَزْل بَعْدَ جد فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فقال: «والذي نفسي بيده، لأقْتُلَنَّهم، ولأصلبَنَّهم، ولأهدينهم وهم كارهون، إنِّي رحمةٌ بعثني الله، ولا يَتَوفّاني حتى يظهر الله دينه، لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحي الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقِب»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢/١٢٣ (١٥٣٢)، من طريق أحمد بن صالح، قال: وجدت في كتاب بالمدينة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وإبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمد بن صالح التمار، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه به. قال الطبراني: «قال أحمد بن صالح: أرجو أن يكون الحديث صحيحًا». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٦٧-٦٨ (٩٩٤٠): «رواه الطبراني وجادة من طريق أحمد بن صالح المصري، قال: وجدت في كتاب بالمدينة عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي. ورجاله ثقات».]]. (ز)
٤٩٩٣٠- عن سعيد بن عامر، قال: بلغني عن ابن عون أنّه قرأ: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾. فقال: إني لأرجو أن لا يُعَذِّبكم الله[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٢٠ (١٤٢)-.]]. (ز)
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.











