الباحث القرآني

﴿یَوۡمَ نَدۡعُوا۟ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَـٰمِهِمۡۖ﴾ - تفسير

٤٣٦٠٠- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله: ﴿يَومَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: «يُدْعى كلُّ قومٍ بإمامِ زمانِهم، وكتابِ ربِّهم، وسنةِ نبيِّهم»[[أخرجه الثعلبي ٦/١١٥. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٥٢٨ (٨٩٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه. وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٨٥: «فيه داود الوضاع».]]. (٩/٤٠٤)

٤٣٦٠١- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿يَومَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: «يُدعى أحدُهم، فيُعْطى كتابَه بيمينه، ويُمَدُّ له في جسمِه ستين ذراعًا، ويُبيَّضُ وجهُه، ويُجعَلُ على رأسِه تاجٌ مِن لؤلؤ يتلألأ، فينطلِقُ إلى أصحابِه، فيرَونه مِن بعيدٍ، فيقولون: اللَّهم، ائتِنا بهذا، وبارِكْ لنا في هذا. حتى يأتيَهم، فيقول: أبْشِروا، لكلِّ رجلٍ منكم مثلُ هذا. وأَمّا الكافرُ فيُسَوَّدُ له وجهُه، ويُمَدُّ له في جسمِه ستين ذراعًا على صورةِ آدمَ، ويُلْبَسُ تاجًا، فيَراه أصحابُه، فيقولون: نعوذُ باللهِ مِن شرِّ هذا، اللَّهم، لا تأْتِنا بهذا. قال: فيأتيهم، فيقولُون: اللَّهم، أخِّره. فيقولُ: أبعَدكم اللهُ، فإن لكلِّ رجلٍ منكم مثلَ هذا»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٦٠-٣٦١ (٣٤٠٣)، وابن حبان ١٦/٣٤٦ (٧٣٤٩)، والحاكم ٢/٢٦٥ (٢٩٥٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٧٣-٣٧٤ (٤٨٢٧): «ضعيف».]]. (٩/٤٠٤)

٤٣٦٠٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: إمامُ هدًى، وإمامُ ضلالةٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.]]. (٩/٤٠٣)

٤٣٦٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾، قال: الإمام: ما عَمِل وأملى، فكُتِب عليه، فمَن بُعِثَ مُتَّقِيًا لله جُعِلَ كتابُه بيمينه، فقرأه واستبشر، ولم يُظْلَمْ فتيلًا، وهو مثل قوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾ [الحجر: ٧٩] والإمام: ما أملى وعَمِل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٧. وعزاه السيوطي إليه بلفظ: بكتابِ أعمالِهم.]]. (٩/٤٠٤)

٤٣٦٠٤- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: نبيُّهم[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١/٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويه.]]. (٩/٤٠٣)

٤٣٦٠٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: بأعمالهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٧.]]. (ز)

٤٣٦٠٦- عن سعيد بن المسيب، قال: كل قوم يجتمعون إلى رئيسهم في الخير والشر[[تفسير البغوي ٥/١١٠.]]. (ز)

٤٣٦٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾: بكتبهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨.]]٣٨٨١. (ز)

٣٨٨١ بَيَّنَ ابنُ كثير (٩/٤٧) أنّ قول مجاهد هذا يحتمل أن يكون المراد به: بكتابهم الذي أنزل على نبيهم من التشريع. كما قال ابن زيد. ويحتمل أن يكون المراد به: بكتاب أعمالهم. كما قال ابن عباس ﵄.

٤٣٦٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طرق- في قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: بنبيِّهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦، من طريق ابن أبي نجيح، وليث، والقاسم بن أبي بزة، وابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٠٤)

٤٣٦٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾، قال: بكتابهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٧.]]. (ز)

٤٣٦١٠- عن الحسن البصري -من طريق معمر، عن قتادة-: بكتابهم الذي فيه أعمالهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٢، وابن جرير ١٥/٧، وأخرجه ابن جرير ١٥/٧ من طريق سعيد عن قتادة بلفظ: بأعمالهم. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٥٠ بلفظ: بكتابهم، ما نسخت عليهم الملائكة من أعمالهم.]]. (ز)

٤٣٦١١- قال أبو صالح باذام: بكتابهم الذي أُنزِل عليهم[[تفسير الثعلبي ٦/١١٥، وتفسير البغوي ٥/١٠٩.]]. (ز)

٤٣٦١٢- قال محمد بن كعب القرظي: ﴿بإمامهم﴾، قيل: يعني: بأمهاتهم[[تفسير الثعلبي ٦/١١٦، وتفسير البغوي ٥/١١٠.]]. (ز)

٤٣٦١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿كل أناس بإمامهم﴾، قال: بنبيِّهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٢، وابن جرير ١٥/٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٥٠.]]٣٨٨٢. (ز)

٣٨٨٢ عَلَّقَ ابنُ كثير (٩/٤٧) على هذا القول بقوله: «هذا كقوله تعالى: ﴿ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون﴾ [يونس:٤٧]، وقال بعض السلف: هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث؛ لأن إمامهم النبي ﷺ».

٤٣٦١٤- قال قتادة بن دعامة: بكتابهم الذي فيه أعمالهم[[تفسير البغوي ٥/١٠٩.]]. (ز)

٤٣٦١٥- قال علي بن أبي طلحة: بأئمَّتهم في الخير والشر[[تفسير الثعلبي ٦/١١٦.]]٣٨٨٣. (ز)

٣٨٨٣ عَلَّقَ ابنُ كثير (٩/٤٧) على هذا القول، فقال: «ويحتمل أن المراد بإمامهم: أي: كل قوم بمن يأتمون به؛ فأهل الإيمان ائتموا بالأنبياء ﵈، وأهل الكفر ائتموا بأئمتهم، كما قال: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾ [القصص:٤١]، وفي الصحيحين: «لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيتبع ما كان يعبد الطواغيت الطواغيت» الحديث. وقال تعالى: ﴿وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون * هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية:٢٨-٢٩]، وهذا لا يُنافي أن يُجاء بالنبي إذا حكم الله بين أمته؛ فإنه لا بد أن يكون شاهدًا على أمته بأعمالها، كقوله تعالى: ﴿وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء﴾ [الزمر:٦٩]، وقوله تعالى: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء:٤١]».

٤٣٦١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم ندعوا كُل أُناس بإمامهم﴾ يعني: كل أمة بكتابهم الذي عملوا في الدنيا من الخير والشر، مثل قوله ﷿ في يس [١٢]: ﴿وكل شيءٍ أحصيناهُ في إمام مُبين﴾، وهو اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٢.]]. (ز)

٤٣٦١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﷿: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾، قال: بكتابهم الذي أُنزل عليهم فيه أمرُ الله ونهيه وفرائضه، والذي عليه يحاسبون. وقرأ: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ [المائدة:٤٨]، قال: الشِّرعة: الدين. والمنهاج: السُّنَّة. وقرأ: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا﴾ [الشورى:١٣]. قال: فنوح أولهم، وأنت آخرهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨.]]٣٨٨٤. (ز)

٣٨٨٤ لخَّصَ ابنُ عطية (٥/٥١٦) أقوال المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿بإمامهم﴾، فقال: "وقوله: ﴿بإمامهم﴾ يحتمل أن يريد: باسم إمامهم. ويحتمل أن يريد: مع إمامهم. فعلى التأويل الأول: يقال: يا أمة محمد ﷺ، ويا أتباع فرعون، ونحو هذا. وعلى التأويل الثاني: تجيء كل أمة معها إمامها من هادٍ أو مضلّ. واختلف المفسرون في الإمام. فقال مجاهد وقتادة: نبيهم. وقال ابن زيد: كتابهم الذي نزل عليهم. وقال ابن عباس والحسن: كتابهم الذي فيه أعمالهم. وقالت فرقة: مُتَّبَعُهُم، مِن هادٍ أو مضلّ«. ثم ذَهَبَ إلى أنّ لفظة»الإمام«تعُمّ تلك الأقوال، فقال:»ولفظة «الإمام» تعُمّ هذا كله؛ لأن الإمام هو ما يؤتم به، ويُهْتَدى به في القصد". ورجَّحَ ابنُ جرير (١٥/٨) القولَ الأخيرَ -بعد أن أدخل فيه القول الأول، أعني: قول مجاهد، وقتادة- استنادًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «أولى هذه الأقوال عندنا بالصواب قولُ مَن قال: معنى ذلك: يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به، ويأتمون به في الدنيا. لأن الأغلب من استعمال العرب»الإمام«فيما ائْتُمَّ واقتدي به، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر أولى، ما لم تثبت حجة بخلافه يجب التسليم لها». وهذا ظاهر كلام ابن تيمية (٤/٢٣٧). ورجَّحَ ابنُ كثير (٩/٤٧-٤٨بتصرف) أنّ «الإمام» هو كتاب أعمالهم، كما قال ابن عباس، والحسن، استنادًا إلى النظائر والسياق، فقال: «المراد هاهنا بالإمام هو: كتاب الأعمال؛ ولذا قال تعالى: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم﴾... وهذا القول هو الأرجح؛ لقوله تعالى: ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ [يس:١٢]، وقال تعالى: ﴿ووُضِعَ الكِتابُ فَتَرى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ ويَقُولُونَ يا ويْلَتَنا مالِ هَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلّا أحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَدًا﴾ [الكهف:٤٩]».

﴿فَمَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِیَمِینِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَقۡرَءُونَ كِتَـٰبَهُمۡ وَلَا یُظۡلَمُونَ فَتِیلࣰا ۝٧١﴾ - تفسير

٤٣٦١٨- عن أبي إسحاق، عن رجل من بني تميم أنّه قال لعبد الله بن عباس: ما ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾؟ قال: فَفَتَّ بين أصبعيه، فخرج بينهما شيء، فقال: هو هذا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٩.]]. (ز)

٤٣٦١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: الذي في شِقِّ النواة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩.]]. (ز)

٤٣٦٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن أُوتي كتابهُ بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم﴾ الذي عملوه في الدنيا، ﴿ولا يظلمونَ فتيلًا﴾ يعني بالفتيل: القِشر الذي يكون في شِقِّ النواة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٢.]]. (ز)

٤٣٦٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، والفتيل: يكون في بطن النواة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٥١.]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب