الباحث القرآني

﴿وَقُرۡءَانࣰا فَرَقۡنَـٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثࣲ وَنَزَّلۡنَـٰهُ تَنزِیلࣰا ۝١٠٦﴾ - قراءات

٤٤١٤٢- عن أُبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه قرأ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ مخفَّفًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. وهي قراءة العشرة.]]. (٩/٤٥٨)

٤٤١٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ) مثقَّلة[[أخرجه النسائي (٧٩٨٩، ٧٩٩٠)، وابن جرير ١٥/١١٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٨٩ (١٥١٢٧)، والحاكم ٢/٣٦٨، والبيهقي ٧/١٣١-١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيٍّ، وابن عباس، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨١، والمحتسب ٢/٢٣.]]. (٩/٤٥٦، ٤٥٨)

٤٤١٤٤- عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن [البصري]: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ ... فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء. فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ) ولكن ﴿فَرَقْناهُ﴾. فقرأ الحسن مخففة ...[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٨.]]. (ز)

٤٤١٤٥- عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ)[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٦٧.]]٣٩٤٠. (ز)

٣٩٤٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/١١٣) قراءتي التخفيف والتثقيل، ووجّههما، فقال: «قرأته عامة قراء الأمصار: ﴿فرقناه﴾ بتخفيف الراء مِن فرقناه، بمعنى: أحكمناه وفصلناه وبيناه. وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه بتشديد الراء (فَرَّقْناهُ) بمعنى: نزلناه شيئًا بعد شيء، آية بعد آية، وقصة بعد قصة». وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٥٥)، وكذا ابنُ كثير (٩/٩٠-٩١). وزاد ابنُ عطية معلِّقًا على قراءة التثقيل، ومستندًا إلى السياق: «ويتناسق هذا المعنى مع قوله: ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، وهذا كان مما أراد الله من نزوله بأسباب تقع في الأرض من أقوال وأفعال في أزمان محدودة معينة». ثم رجّح ابنُ جرير (١٥/١١٤) مستندًا لإجماع الحجة قراءة التخفيف بقوله: «وأولى القراءتين بالصواب عندنا القراءةُ الأولى؛ لأنها القراءة التي عليها الحجة مجمعة، ولا يجوز خلافها فيما كانت عليه مجمعة من أمر الدين والقرآن». ثم وجّه معنى الآية عليها، فقال: «فإذا كان ذلك أولى القراءتين بالصواب فتأويل الكلام: وما أرسلناك إلا مبشرًا ونذيرًا، وفصلناه قرآنًا، وبيناه وأحكمناه؛ لتقرأه على الناس على مكث. وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل التأويل».

﴿وَقُرۡءَانࣰا فَرَقۡنَـٰهُ﴾ - تفسير

٤٤١٤٦- عن أبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: ﴿وقرآنًا فرقناه﴾ مخفَّفًا، يعني: بيَّنّاه[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٤٥٨)

٤٤١٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قرأ: (وقرآنا فرَّقناه) مثقَّلة، قال: أُنزل القرآنُ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من رمضان جملةً واحدةً، فكان المشركون إذا أحدَثوا شيئًا أحدث الله لهم جوابًا، ففرَّقه الله في عشرين سنةً[[أخرجه النسائي (٧٩٨٩، ٧٩٩٠)، وابن جرير ١٥/١١٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٨٩ (١٥١٢٧)، والحاكم ٢/٣٦٨، والبيهقي ٧/١٣١-١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٤٥٦)

٤٤١٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنّه قرأها مُثَقَّلةً، يقولُ: أُنزِل آيةً آيةً[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٤٥٨)

٤٤١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿وقرآنًا فرقناه﴾، قال: فصَّلناه[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٤، ١١٧، ١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٥٨)

٤٤١٥٠- عن الحسن البصري -من طريق داود- أنه قرأ: ﴿وقرآنا فرقناه﴾ خفَّفها: فرق الله به بين الحق والباطل[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٥.]]. (ز)

٤٤١٥١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فرقناه﴾، أي: أحكمناه[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/٣٥٢.]]. (ز)

٤٤١٥٢- عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن البصري: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾. قال: كان الله -تبارك وتعالى- يُنزِل هذا القرآن بعضه قبل بعض، لِما علِم أنه سيكون ويحدُث في الناس. لقد ذُكر لنا: أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة. قال: فسألته يومًا على سُخْطَةٍ، فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ)، ولكن ﴿فرَقناه﴾. فقرأ الحسن مخففة. قلت: مَن يحدِّثك هذا، يا أبا سعيد؟ أصحاب محمد؟ قال: فَمَن يحدِّثُنيه؟! قال: أنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٨.]]٣٩٤١. (ز)

٣٩٤١ انتقد ابنُ عطية (٥/٥٥٥) هذا القول عن الحسن مستندًا إلى عدم ثبوته، ودلالة العقل، فقال: «وهذا قول يختل؛ لا يصح عن الحسن».

٤٤١٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُرآنًا فرقناهُ﴾ الآية، قال: لم يُنزَّل في ليلة ولا ليلتين، ولا شهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، كان بين أوَّلِه وآخره عشرون سنةً، وما شاء الله من ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٨، وابن الضريس (١٢٥)، وأخرج عبد الرزاق ١/٣٩١ نحوه من طريق معمر، وكذا ابن جرير ١٥/١١٥.]]. (٩/٤٥٩)

٤٤١٥٤- عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ). قال: فرَّقه الله؛ فأنزله يومًا بعد يوم، وشهرًا بعد شهر، وعامًا بعد عام، حتى بلغ به ما أراد[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٦٧.]]. (ز)

٤٤١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ يعني: قطَّعناه؛ يعني: فرقناه بين أوله وآخره عشرون سنة تترى، لم نُنَزِّله جملة واحدة، مثلها في الفرقان [٣٢]: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]. (ز)

٤٤١٥٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقرآنا فرقناه﴾، قال: فرَّقه؛ لم ينزله جميعًا. وقرأ: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ حتى بلغ: ﴿وأحسن تفسيرا﴾ [الفرقان:٣٢-٣٣] ينقض عليهم ما يأتون به[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٦.]]. (ز)

٤٤١٥٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾، أنزله الله في ثلاث وعشرين سنة. ﴿وقرآنا فرقناه﴾ مَن قرأها بالتخفيف قال: فرق فيه بين الحق والباطل، والحلال والحرام[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٧.]]. (ز)

﴿وَقُرۡءَانࣰا فَرَقۡنَـٰهُ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٤١٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: نزل القرآن جملةً واحدةً من عند الله من اللَّوح المحفوظ إلى السَّفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا، فنجَّمَته السَّفَرةُ على جبريل عشرين ليلةً، ونجَّمه جبريلُ على النَّبِيِّ ﷺ عشرين سنة، فقال المشركون: لولا نُزِّل عليه القرآنُ جملةً واحدةً. فقال الله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ [الفرقان:٣٢]، أي: أنزَلناه عليك مُتفرِّقًا ليكونَ عندَك جوابُ ما يسألونك عنه، ولو أنزَلْناه عليك جملةً واحدةً ثم سألوك لم يَكن عندَك جوابُ ما يسألونَك عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، ومحمد بن نصر، وابن الأنباريِّ في المصاحف.]]. (٩/٤٥٧)

٤٤١٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أنزل القرآنُ جملةً واحدةً حتى وضع في بيت العزَّة في السماء الدنيا، ونزَّله جبريلُ على محمدٍ ﷺ بجوابِ كلامِ العبادِ وأعمالهم[[أخرجه البزار (٢٢٩٠ - كشف)، والطبراني (١٢٣٨٢).]]. (٩/٤٥٧)

٤٤١٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، وخمس آيات، وأقل من ذلك، وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة:٧٥][[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٦٧.]]. (ز)

٤٤١٦١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: كان يُقال: أُنزل القرآن على نبيِّ الله ﷺ ثمان سنين بمكة، وعشرًا بعدما هاجر.= (ز)

٤٤١٦٢- وكان قتادة يقولُ: عشرٌ بمكةَ، وعشرٌ بالمدينةِ[[أخرجه ابن الضريس (١٢٦).]]. (٩/٤٥٩)

﴿لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثࣲ﴾ - تفسير

٤٤١٦٣- عن عبد الله بن عباس: ﴿على مُكثٍ﴾: بأمدٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (٩/٤٥٨)

٤٤١٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يقول: على تأييد[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٧.]]. (ز)

٤٤١٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿على مُكثٍ﴾: في تَرَسُّلٍ[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٨)

٤٤١٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يعني: في ترتيل[[تفسير مجاهد ص٤٤٣.]]. (ز)

٤٤١٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾: على تُؤَدَة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩١، وابن جرير ١٥/١١٨.]]. (ز)

٤٤١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لـــِـــــــــ﴾كي ﴿تَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، يعني: على ترتيل للحفظة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]. (ز)

٤٤١٦٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: في ترسُّل[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٧.]]. (ز)

٤٤١٧٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: التفسير الذي قال الله: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ [المزمل:٤] تفسيره[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٧.]]. (ز)

﴿لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثࣲ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٤١٧١- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي العالية- قال: تعلَّموا القرآنَ خمسَ آياتٍ خمسَ آياتٍ؛ فإن جبريلَ كان ينزلُ بالقرآن على النبي ﷺ خمسًا خمسًا[[أخرجه البيهقي في الشعب (١٩٥٩).]]. (٩/٤٥٨)

٤٤١٧٢- من طريق أبي نَضْرة، قال: كان أبو سعيد الخدريُّ يُعَلِّمنا القرآنَ خمسَ آياتٍ بالغداةِ، وخمس آياتٍ بالعشيِّ، ويخبرُ أن جبريل نزل بالقرآن خمس آياتٍ خمس آياتٍ[[أخرجه ابن عساكر ٢٠/٣٩١.]]. (٩/٤٥٨)

٤٤١٧٣- عن عبيد المُكْتِبِ، قال: قلت لمجاهد بن جبر: رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة. وقرأ: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٦/٥٤ (٨٨٢٧)، ١٥/٥١٧ (٣٠٧٨٥)، وابن جرير ١٥/١١٦، والآجري في أخلاق أهل القرآن ص١٧٠ (٩٠).]]. (ز)

﴿وَنَزَّلۡنَـٰهُ تَنزِیلࣰا ۝١٠٦﴾ - تفسير

٤٤١٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿ونزلناه تنزيلا﴾، قال: بعضه على إثْرِ بعض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩١.]]. (ز)

٤٤١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ في ترسُّلٍ؛ آيات ثم بعد آيات، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]. (ز)

    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب