الباحث القرآني
﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ﴾ أي: ما حرّم الله البحيرة التي كان أهل الجاهلية يحرّمونها، وكانوا يحرّمون وبرها وظهرها ولحمها[[«كانوا ... أكل لحمها«٣» : روى ابن حجر هذا الكلام عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٧/ ٢١٣.]]
ولبنها على النساء، ويحلّونها للرجال، وما ولدت من ذكر أو أنثى فهو بمنزلتها، وإن ماتت البحيرة اشترك الرجال والنساء فى أكل لحمها، وإذا ضرب جمل من ولد البحيرة فهو عندهم حام، وهو اسم له.
والسائبة [[«والسائبة» : قال ابن حجر: قال أبو عبيدة: كانت السائبة من جميع الأنعام، وتكون من النذور للأصنام فتسيب فلا تحبس عن مرعى ولا عن ماء ولا يركبها أحد. قال: وقيل: السائبة لا تكون إلا من الإبل ... إلخ (فتح الباري ٨/ ٢١٣) .]] من النّعم على نحو ذلك، إلا أنها ما ولدت من ولد بينها وبين ستة أولاد فعلى هيئة أمها وبمنزلتها، فإذا ولدت السابع ذكرا أو ذكرين، ونحوه، فأكله الرجال دون النساء، وإن أتأمت بذكر أو أنثى، فهو ﴿وَصِيلَةٍ﴾ فلا يذبح الذكر، يترك ذبحه من أجل أخته وإن كانتا اثنتين تركنا، فلم تذبحا وإذا ولدت سبعة أبطن، كلّ بطن ذكرا وأنثى، قالوا: قد وصلت أخاها وإذا وضعت بعد سبعة أبطن ذكرا أو أنثى قالوا: وصلت أخاها، فأحموها وتركوها ترعى ولا يمسّها أحد فإن وضعت أنثى حيّة بعد البطن السابع كانت مع أمها كسائر النّعم لم تحم لاهى ولا أمّها وإن ولدت أنثى ميتة بعد البطن السابع أكلتها النّساء دون الرجال فإن وضعت ذكرا حيّا بعد البطن السابع، أكله الرجال دون النساء وكذلك إن وضعت ذكرا ميّتا بعد البطن السابع، أكله الرجال دون النساء وإن وضعت ذكرا وأنثى ميتين بعد البطن السابع، أكلهما الرجال والنساء جميعا بالتسوية وإن وضعت ذكرا وأنثى حيين بعد البطن السابع، أكل الذكر منها الرجال دون النساء، وجعلوا الأنثى مع أمها كسائر النّعم.
قال أبو الحسن الأثرم والسائبة من العبيد، تعتقه سائبة، فلا ترثه أي سيّبته، ولا عقل عليه.
والسائبة من جملة الأنعام: تكون من النذور، يجعلونها لأصنامهم، فتسيّب ولا تحبس عن رعى، ولا عن ماء ولا يركبها أحد.
﴿حامٍ﴾ ، والحام من فحول الإبل خاصة، إذا نتجوا منه عشرة أبطن، قالوا: قد حمى ظهره، فأحموا ظهره ووبره، وكل شىء منه، فلم يمسّ، ولم يركب، ولم يطرق.
والبحيرة: جعلها قوم من الشاة خاصة إذا ولدت خمسة أبطن بحّروا أذنها وتركت، فلا يمسّها أحد [[«والبحيرة ... أحد» : روى ابن حجر هذا الكلام عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٢١٣.]] ولا شيئا منها يبحّرون أذنها أي يخرمونها.
والفرع من الإبل أول ولد تضعه الناقة، يفرع لأصنامهم أي يذبح، يقال:
أفرعنا أي ذبحنا تلك. وقال آخرون: بل البحيرة أنّها إذا نتجت الناقة خمسة أبطن فكان آخرها سقبا، أي ذكرا بحّروا أذن الناقة، أي شقوها وخلّوا عنها، فلم تركب ولم يضربها فحل، ولم تدفع عن ماء، ولا عن مرعى، وحرّموا ذلك منها، فتلقى الجائع، فلا ينحرها، ولا يركبها المعيى تحرّجا.
وقالوا: السائبة لا تكون إلّا من الإبل، إن مرض الرّجل نذر إن برىء ليسيبنّ بعيرا، أو إن قدم من سفر، أو غزوة، أو شكر رفع بلاء أو نقمة سيّب بعيرا، فكان بمنزلة البحيرة وكذلك المعتق السائبة فى الإسلام، لا يرثه الذي يعتقه.
وقالوا: الوصيلة من الغنم خاصة إذا ولّدوها ذكرا جعلوها لأصنامهم فتقرّبوا به، وإذا ولّدوها أنثى قالوا: هذه لنا خاصة دون آلهتنا، وإذا ولّدوها ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوا أخاها لإلهتهم لمكانها.
وقالوا: بل «الحام» هو كما وصف فى أول هذا الوجه، إلّا أنهم يجعلونه لأصنامهم وآلهتهم، فلا يهاج.
﴿يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ أي يختلقون الكذب على الله.
{"ayah":"مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِیرَةࣲ وَلَا سَاۤىِٕبَةࣲ وَلَا وَصِیلَةࣲ وَلَا حَامࣲ وَلَـٰكِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡقِلُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











