الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١١٦ ] ﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ . ﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ تَقْوِيَةٌ لِما تَقَدَّمَ مِنَ التَّبَرُّؤِ مِنهم، وإرْشادٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأنْ يَتَّكِلُوا عَلى رَبِّهِمْ، ولا يَرْهَبُوا مِن أُولَئِكَ، فَإنَّهُ إذا كانَ ناصِرَهم فَلا يَضُرُّهم كَيْدُهم، وتَنْبِيهٌ عَلى لُزُومِ امْتِثالِ أمْرِهِ، والِانْقِيادِ لِحُكْمِهِ، والتَّوَجُّهِ إلَيْهِ وحْدَهُ، إذْ لا يَتَأتّى لَهم وِلايَةٌ ولا نُصْرَةٌ إلّا مِنهُ تَعالى. تَنْبِيهٌ: وقَفَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ في الآيَةِ هُنا، أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ [التوبة: ١١٥] الآيَةَ، عَلى ما رُوِيَ في الآيَةِ قَبْلَها، مِن نُزُولِها في اسْتِغْفارٍ وقَعَ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِلْمُشْرِكِينَ، فَرَبَطُوا هَذِهِ الآيَةَ بِتِلْكَ، عَلى الرِّوايَةِ المَذْكُورَةِ، ونَزَّلُوها عَلى المُؤْمِنِينَ، فَقالُوا: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ [التوبة: ١١٥] أيْ: لِيَحْكُمَ عَلَيْهِمْ بِاسْتِغْفارِهِمْ لِلْمُشْرِكِينَ بِالضَّلالِ بَعْدَ إذْ هَداهم بِالنُّبُوَّةِ والإيمانِ، حَتّى يَتَقَدَّمَ إلَيْكم بِالنَّهْيِ عَنْهُ، فَتُتْرَكُوا، فَأمّا إذا لَمْ يُبَيِّنْ فَلا ضَلالَ، إلى آخِرِ ما قالُوهُ. . . . وما أبْعَدَهُ مِن تَفْسِيرٍ وتَأْوِيلُ الرّازِيِّ ذَكَرَهُ وجْهًا، وأُشَفِّعُهُ بِما اعْتَمَدْناهُ، وهو الحَقُّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب