الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٨ - ٢١ ] ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩] ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٢٠] ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢١] ﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنِ التَّكْذِيبِ، أوْ بِمَعْنى (حَقًّا)، ﴿إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ القاشانِيُّ: أيْ: ما كُتِبَ مِن صُوَرِ أعْمالِ السُّعَداءِ وهَيْئاتِ نُفُوسِهِمُ النُّورانِيَّةِ ومَلَكاتِهِمُ الفاضِلَةِ في عِلِّيِّينَ، وهو مُقابِلٌ لِلسَّجِّينِ، في عُلُوِّهِ وارْتِفاعِ دَرَجَتِهِ، وكَوْنُهُ دِيوانَ أعْمالِ أهْلِ الخَيْرِ. كَما قالَ: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩] ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٢٠] أيْ: مَحَلٌّ شَرِيفٌ (p-٦١٠٠)رُقِّمَ بِصُوَرِ أعْمالِهِمْ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢١] أيْ: يَحْضُرُهُ المُقَرَّبُونَ مِن حَضْرَةِ ذِي الجَلالِ، كَما في آيَةِ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥] والمُقَرَّبُونَ هُمُ الأبْرارُ: أعادَ ذِكْرَهم بِوَصْفٍ ثانٍ؛ تَنْوِيهًا بِهِمْ وتَعْدِيدًا لِصِفاتِهِمْ. أوْ هُمُ المَلائِكَةُ إجْلالًا لَهم وتَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب