الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٠ ] ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلا بُشْرى ولِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكم وما النَّصْرُ إلا مِن عِنْدِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ . ﴿جَعَلَهُ اللَّهُ﴾ أيْ: هَذا الإمْدادَ ﴿إلا بُشْرى﴾ أيْ: بِشارَةً لَكم بِالنَّصْرِ، ﴿ولِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكم وما النَّصْرُ إلا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ أيْ: مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ فِيهِ شَرِكَةٌ لِغَيْرِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ قالَ بَعْضُ الحُكَماءِ: ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ حِكْمَةَ إخْبارِهِمْ بِالنَّصْرِ، وأنَّهُ يُرِيدُ بُشْراهم وطُمَأْنِينَتَهم وتَوَكُّلَهم عَلَيْهِ، وهو أدْعى إلى قُوَّةِ العَزِيمَةِ، فَإنَّ العامِلَ إذا أيْقَنَ بِأنَّ مَعَهُ قاهِرَ الكَوْنِ: رَفَعَتْهُ تِلْكَ الفِكْرَةُ، وجَعَلَتْهُ أقْوى النّاسِ، وأقْدَرَهم عَلى صِعابِ الأُمُورِ، لا كَما يَظُنُّهُ المُنْتَكِسُونَ الجاهِلُونَ الكُسالى اليائِسُونَ مِن رَوْحِ اللَّهِ، حَيْثُ جَعَلُوا التَّوَكُّلَ ذَرِيعَةً إلى البِطالَةِ، فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ. انْتَهى. ثُمَّ ذَكَّرَهم سُبْحانَهُ بِنِعَمٍ أُخْرى جَعَلَها سَبَبًا لِنَصْرِهِمْ، ولِلْعِنايَةِ بِهِمْ، فَقالَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب