الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢٠ - ٢٥] ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ ﴿وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ [القيامة: ٢١] ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] (p-٥٩٩٦)﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٤] ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٥] ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ أيِ: الدُّنْيا العاجِلَةَ، بِإيثارِ شَهَواتِها ﴿وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ [القيامة: ٢١] أيْ: بِالإعْراضِ عَنِ الأعْمالِ الَّتِي تُورِثُ مَنازِلَها، أوْ تَنْسَوْنَ الآخِرَةَ ووَعِيدَها، وهَوْلَ حِسابِها وجَزائِها. ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] أيْ: حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ مِنَ النَّعِيمِ. ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] أيْ: مُشاهِدَةٌ إيّاهُ، تَرى جَمالَ ذاتِهِ العَلِيَّةِ، ونُورَ وجْهِهِ الكَرِيمِ، كَما ورَدَتْ بِذَلِكَ الأخْبارُ والآثارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٤] أيْ: كالِحَةٌ، لِجَهامَةِ هَيْئاتِها، وهَوْلِ ما تَراهُ هُناكَ مِنَ الأهْوالِ، وأنْواعِ العَذابِ والخُسْرانِ. ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٥] أيْ: داهِيَةٌ تَفْصِمُ فَقارَ الظَّهْرِ، لِشِدَّتِها وسُوءِ حالِها ووَبالِها. وشَتّانَ ما بَيْنَ المَرْتَبَتَيْنِ! ويَظْهَرُ أنَّ في عَوْدِ الضَّمِيرِ مِن " بِها " إلى الوُجُوهِ -مُرادًا بِها الذَّواتُ- شِبْهَ اسْتِخْدامٍ، ولَمْ أرَ مَن نَبَّهَ عَلَيْهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب