الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٤٨] ﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالا يَعْرِفُونَهم بِسِيماهم قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ " ﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالا﴾ يَعْنِي مِن عُظَماءِ أهْلِ الضَّلالَةِ ﴿يَعْرِفُونَهم بِسِيماهُمْ﴾ " أيِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى أعْيانِهِمْ وإنْ تَغَيَّرَتْ صُوَرُهم ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ أيْ: كَثْرَتُكم أوْ جَمْعُكم لِلْأمْوالِ الَّتِي تُدْفَعُ بِها الآفاتُ ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ " عَنِ الحَقِّ، أوْ عَلى الخَلْقِ. وقُرِئَ ( تَسْتَكْثِرُونَ) مِنَ الكَثْرَةِ، أيْ: مِنَ الأتْباعِ الَّذِينَ يُسْتَعانُ بِهِمْ في دَفْعِ المُلِمّاتِ. قالَ ابْنُ القَيِّمِ: يَعْنِي ما نَفَعَكم جَمْعُكم وعَشِيرَتُكم وتَجَرُّؤُكم عَلى الحَقِّ ولا اسْتِكْبارُكم وهَذا إمّا نَفْيٌ وإمّا اسْتِفْهامٌ وتَوْبِيخٌ، وهو أبْلَغُ وأفْحَمُ. ثُمَّ نَظَرُوا إلى الجَنَّةِ فَرَأوْا مِنَ الضُّعَفاءِ الَّذِينَ كانَ الكُفّارُ يَسْتَرْذِلُونَهم في الدُّنْيا، ويَزْعُمُونَ أنَّ اللَّهَ لا يَخْتَصُّهم دُونَهم في الدُّنْيا، فَيَقُولُ لَهم أهْلُ الأعْرافِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب